ألمانيا تتمتع بـ "مالية قوية"

حسب وزير المالية الألماني الاتحادي فقد اتخذت الحكومة الألمانية إجراءات مالية وقائية لمواجهة أي انكماش اقتصادي متوقع.

Deutschland mit «soliden Finanzen»
dpa

برلين (dpa)- يرى وزير المالية الألماني الاتحادي أولاف شولتس أن الحكومة على أتم الاستعداد لمواجهة أية أزمة اقتصادية محتملة في ألمانيا.

وقال شولتس يوم الثلاثاء لمناسبة افتتاح المداولات حول الموازنة في البوندستاغ الألماني أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل قد أوجدت من خلال مالية متينة القاعدة التي تمكنها من التصرف في حال مواجهة البلاد أحوال اقتصادية صعبة. وأضاف أن دور ألمانيا سيكون كبيرا، بصفتها صاحبة الاقتصاد الوطني الأكبر في أوروبا.

"لهذا السبب أعتقد أنه من المهم جدا مع الأساس المالي القوي الذي نتمتع به حاليا أن نكون قادرين على الصمود مع المليارات الكثيرة، في حال اندلاع أزمة اقتصادية حقيقية في ألمانيا وفي أوروبا"، حسب الوزير العضو في الحزب الاجتماعي الديمقراطي (الاشتراكي). إلا أنه أكد أيضا بأن الأمر لم يصل إطلاقا إلى حدود الأزمة حاليا.   

تراجعت معدلات الانتعاش في ألمانيا هذا العام. ويعتبر ضعف الاقتصاد العالمي من الأسباب الرئيسية لهذا التراجع، لأنه يصيب الصادرات الألمانية، إضافة إلى التبعات المترتبة على انسحاب بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي. وتحدث شولتس عن الشعور بعدم الأمان في القطاعات الاقتصادية، كما دعا كلا من الولايات المتحدة والصين إلى إنهاء الأزمة التجارية فيما بينهما.

منذ يوم الثلاثاء يناقش أعضاء البوندستاغ الألماني مشروع موازنة 2020 الذي قدمه شولتس. ويرى مشروع الموازنة نفقات تصل إلى حوالي 360 مليار يورو. ويتم توجيه الإنفاق الأكبر إلى العمل والشؤون الاجتماعية وكذلك من أجل تخفيف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المحدود. ورغم تراجع الانتعاش يريد شولتس، نائب المستشارة الألمانية أيضا المحافظة على "الصفر الأسود"، وهو ما يعني تقديم موازنة بدون أية قروض جديدة.

هذا مع العلم أنه لم يحتسب بعد النفقات التي تتطلبها حماية المناخ، وهو ما ستقرره الحكومة الألمانية الاتحادية في العشرين من أيلول/سبتمبر الحالي. وهناك مطالبات بأن يتم ترتيب ديون جديدة لهذه الغاية، إلا أن شولتس والمستشارة ميركل يعارضان هذه الفكرة حتى الآن.

المصدر: dpa، الترجمة: deutschland.de