حاملة جائزة شجاعة

أيواد علمان تُقنِع الشباب في الصومال بحياة بديلة عن حياة المقاتلين. اعترافا بهذه الجهود فازت بجائزة أفريقيا الألمانية.

ناشطة من أجل السلام أيواد علمان
ناشطة من أجل السلام أيواد علمان Michael Fahrig/Allianz SE

لم تفقد أيواد علمان التفاؤل لحظة في حياتها، مع العلم أن الشابة الصومالية ابنة الثلاثين عاما لديها العديد من الأسباب لذلك: ففي 1992 توجب عليها - في سن السنتين - الهرب مع أمها وشقيقتيها من الحرب الأهلية في بلادها. والدها بقي هناك، لأنه لم يشأ أن يترك عمله للمقاتلين الأطفال. بعدها بأربع سنوات تعرض للقتل من قبل أمراء الحرب.

تربت أيواد علمان في كندا، وقررت في سن التاسعة عشرة العودة إلى الصومال. "لقد وجدت هناك معنى للحياة، هدفا أسعى إليه"، قالت لمجلة "دير شبيغل". في 2010 أسست مع والدتها أول مركز مخصص لضحايا العنف الجنسي في الصومال، "مركز علمان للسلام".

"اِرمِ البندقية، اِحمل القلم"

تدريجيا انهزم أمراء الحرب أمام ميليشيا الشباب الإسلامية المتشددة. اعتمدت علمان على التعليم من أجل التخفيف من إعجاب جيل الشباب بالمجموعات الإرهابية. وهكذا بدأت برنامجها التعليمي "اِرمِ البندقية، اِحمِل القلم"، الذي أتاح حتى الآن لآلاف الشباب والفتيان العودة إلى الحياة المدنية. في 2015 تحدثت أمام مجلس الأمن الدولي. في 2019 خسرت عضوا جديدا في أسرتها: أختها ألماس، التي كانت أيضا ناشطة من أجل السلام، والتي ذهبت ضحية تبادل لإطلاق النار في العاصمة الصومالية مقاديشو.

اعترافا بجهودها استحقت أيواد علمان في تشرين الأول/أكتوبر 2020 جائزة أفريقيا الألمانية التي تمنحها مؤسسة أفريقيا الألمانية. "كثيرا ما تكون المرأة هي التي تشق طرقا جديدة نحو تغيير المجتمع، متحلية بالكثير من الإبداع والمزيد من الشجاعة"، حسب وزير الخارجية هايكو ماس، خلال تقديم الجائزة. مع أيواد علمان تكتسب جائزة أفريقيا "حاملة جائزة ملهمة للغاية، وإنسانية للغاية".

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here