فاديفول يرى فرصًا لدعم أوكرانيا في أعقاب انتخابات الكونغرس الأمريكيّ
في أعقاب فوز الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، يرى سياسيون ألمان بارزون فرصًا جديدةً للتعاون. ويأمل وزيرُ الخارجية فاديفول في حدوث تقدُّمٍ فيما يتعلَّق بالمساعدات المُقدَّمة لأوكرانيا.
برلين (d.de، دب أ) – أكَّد سياسيون ألمان بارزون على أهمية التعاون العابر للمحيط الأطلسيّ؛ تأكيدٌ برز في أعقاب انتخابات التجديد النصفيّ في الولايات المتحدة. يرى وزيرُ الخارجية يوهان فاديفول فرصًا جديدةً لدعم أوكرانيا، مُوضِّحًا أنه "متفائلٌ نوعًا ما" بأن تشهد أروقةُ الكونغرس الأمريكيّ مجددًا مزيدًا من النقاشات بين الحزبين حول تقديم مساعداتٍ مشتركة. وقال فاديفول: "ربما تكون هذه أيضًا فرصةٌ جديدةٌ لطرح مبادراتٍ في مجالاتٍ مُعيَّنة". ومن جانبه، هنَّأ وزيرُ الدفاع بوريس بيستوريوس الحزبَ الديمقراطيَّ "من كل قلبه" على ما وصفه "بانتصارٍ تاريخيّ".
تغيُّر موازين القوى في الكونغرس الأمريكيّ
تمكَّن الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفيّ من تحقيق الأغلبية في مجلسيّ الشيوخ والنواب على حدٍ سواء. وهذا يعني تغيُّرًا في موازين القوى السياسية داخل أروقة الكونغرس الأمريكيّ. وسيبقى الرئيس دونالد ترامب في منصبه لمدة عامين آخرين. وقد تضطلع الأغلبيةُ الجديدةُ هذه بدورٍ أكبر، لا سيّما في مجاليّ التشريع وسياسة الموازنة.
يتوقَّع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن تظهر التأثيراتُ بشكلٍ خاص على السياسات الأمريكية المتعلِّقة بالميزانية والدفاع. ونظرًا لأن الكونغرس يشارك في اتخاذ القرارات بشأن الإنفاق الحكوميّ، فقد تُؤثِّر هذه الأغلبية الجديدة كذلك على تمويل القوات المُسلَّحة الأمريكية. وقال ميرتس: "ما سيتغيَّر هو التخطيط للموازنة، وبالتالي، بطبيعة الحال، التخطيط للقوات المُسلَّحة أيضًا". في المقابل، لا يتوقَّع ميرتس حدوثَ تغييراتٍ جوهرية في السياسة الخارجية في الوقت الراهن.
أيادينا ممدودةٌ للتعاون.
بدوره هنَّأ لارس كلينغبايل، نائبُ المستشار، الديمقراطيين على ما أسماه "انتصارًا ساحقًا". وقال: "يبعث ذلك على التفاؤل في حقيقة الأمر"، وأكَّد في حديثه عن التعاون: "أيادينا ممدودةٌ للتعاون". ومن جهتها، تحدَّثت وزيرةُ التعليم الاتحادية كارين بريين عن "صباحٍ ملؤه التفاؤل".
شدَّد وزيرُ الدفاع بيستوريوس على أن ألمانيا ستواصل العملَ مع الإدارة الأمريكية بروحٍ من الثقة. وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات، يتعيَّن على أوروبا أن تتحمَّل مسؤولية أكبر عن أمنها، على حد قوله. ولذلك، تجب -حسبما يرى- مواصلة تعزيز الركيزة الأوروبية داخل حلف الناتو.