شركاتٌ تتعهَّد بضخ 230 مليار يورو في ألمانيا
تعتزم أمازون وإنفيديا وشركاتٌ أخرى عالمية استثمارَ مليارات اليورو في ألمانيا. وقد تصدّرت تقنياتُ المستقبل جدولَ أعمال قمة الاستثمار التي عُقدت في برلين.
برلين (د ب أ، d.de) – شهدت قمةُ "الاستثمار في ألمانيا"، التي عُقدت يوميّ 19 و20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ترويجَ الحكومة الاتحاديةُ لألمانيا كوجهةٍ استثمارية. واجتذبت القمةُ، التي أُقيمت في برلين، نحو 200 من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركاتٍ ألمانية ودولية. وأعلن المستشارُ الألمانيُّ فريدريش ميرتس أن الشركات المشارِكة تعهَّدت باستثماراتٍ إجمالية تبلغ نحو 230 مليار يورو، وتشمل كذلك مشروعاتٍ، كان قد أُعلن عنها في وقتٍ سابق. وقال ميرتس: "نحن عازمون على إعطاء ألمانيا دفعةً قوية".
استثماراتٌ من أمازون وإنفيديا وبروكفيلد
تُخطط شركة أمازون وحدها لاستثمار أكثر من 16 مليار يورو في ألمانيا في عام 2027. ومن المُقرر توجيه هذه الأموال نحو مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعيّ، والإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، والخدمات اللوجستية، من بين مجالاتٍ أخرى. ومن جانبها، أعلنت شركة إنفيديا الأمريكية، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، عن استثماراتٍ في أربع شركاتٍ ألمانية ناشئة، من بينها شركة "أجايل روبوتس" المتخصصة في الروبوتات، وشركة "ريفليكس إيروسبيس" العاملة في قطاع الفضاء. علاوةً على ذلك، اتفقت الحكومةُ الألمانيةُ مع إنفيديا على التعاون في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعيّ المُخصَّصة للقطاع الصناعيّ.
في السياق ذاته، تعتزم شركة بروكفيلد العالمية لإدارة الأصول استثمارَ عشرات المليارات من اليورو في ألمانيا على مدار السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز بشكلٍ رئيسيّ على قطاعات الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والصناعة. كما أشار ميرتس إلى وجود خطط استثمارية من شركاتٍ أخرى، مثل مايكروسوفت، و"إر ڤيه إيه" (RWE)، ومجموعة شڤارتس، وشركة الأدوية سانوفي.
نحن عازمون على إعطاء ألمانيا دفعةً قوية.
ألمانيا تسعى لجذب المزيد من المستثمرين
شكَّل الذكاءُ الاصطناعيُّ في القطاع الصناعيّ محورًا رئيسيًا في القمة؛ إذ تعتزم الحكومةُ الاتحاديةُ توسيعَ نطاق التعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية، والعمل على دمج نقاط القوة الصناعية التي تتمتع بها ألمانيا مع تطبيقات الذكاء الاصطناعيّ بشكلٍ أكثر فاعلية.
علاوةً على ذلك، تهدف الحكومةُ إلى تحسين ظروف الاستثمار من خلال تسريع إجراءات الموافقة، وتقليص البيروقراطية، وتطوير البنية التحتية. وقد مثّلت هذه القمة الانطلاقةَ لمبادرة "استثمر في ألمانيا" طويلة الأمد، والتي تسعى الحكومةُ الاتحاديةُ من خلالها إلى جذب المستثمرين الدوليين ودعمهم بشكلٍ مُوجَّه.