أيُّ حيواناتٍ غريبة تعيشُ في ألمانيا؟
ببغاواتٌ في مدنٍ كبرى، وطيورُ فلامنجو في مونسترلاند، وابنُ آوى الذهبيّ في براندنبورغ: لماذا تعيش هذه الحيوانات في ألمانيا اليوم؟
عندما يُفكِّر الناسُ في ألمانيا بالحيوانات البرّية، يتخيَّلون عادةً غزلانًا، أو خنازيرَ برّية، أو ذئابَ. لكن الببغاوات الخضراء الزاهية، وطيور الفلامنجو الوردية، وابنُ آوى الذهبيّ أصبحت الآن جزءًا من الحياة البرّية المحلية. كيف وصلت إلى ألمانيا ولماذا تعيش هنا؟
ببغاواتُ الدُرَّة المُطوَّقة: ألوانٌ زاهيةٌ في المدينة الكبيرة
يرجع موطن ببغاوات الدُرَّة المُطوَّقة الأصليُّ إلى السافانا والغابات الجبلية في إفريقيا وآسيا. واليوم، تُعدّ هذه الببغاوات الخضراء الزاهية مشهدًا مألوفًا في العديد من المدن الألمانية الكبرى. يعيشُ منها هنا -بحسب تقديرات رابطة حماية الطبيعة في ألمانيا (NABU)- ما يصل إلى 7500 من الأزواج المتكاثِرة. ويُرجَّح أن هذه الطيور وصلت إلى أوروبا كحيواناتٍ أليفة، ثم هربت أو أُطلق سراحُها. وسُجِّل أولُ تكاثرٍ بريٍّ لهذه الطيور في ألمانيا في مدينة كولونيا عام 1969.
طيور الفلامنجو: المستعمرة الوردية
ترتبط طيورُ الفلامنجو عادةً بالبحيرات المالحة في إفريقيا أو الأراضي الرطبة في جنوبيّ أوروبا أكثر من ارتباطها بألمانيا. مع ذلك، تتكاثر هذه الطيور المائية الوردية منذ ثمانينيات القرن الماضي في محمية تسفيلبروكر فين الطبيعية في مونسترلاند، الواقعة على الحدود الهولندية. وتُعتبر هذه المستعمرة أبعد مستعمرة تكاثر لطيور الفلامنجو شمالاً في العالم. في فصل الربيع، يُتيح موسمُ التزاوج والتكاثر أفضلَ فرصةٍ لمراقبة أكثر من 50 طائرًا. ويُرجِّح الخبراءُ أن طيور الفلامنجو الأولى هربت من ملكيةٍ خاصة أو أُطلقت في البرّية.
ابنُ آوى الذهبيّ: متجوِّلٌ في الخفاء
أكبرُ من الثعلب، وأصغرُ من الذئب، وخجولٌ إلى أقصى حد: لا يُرى ابنُ آوى الذهبيّ في ألمانيا إلا في حالاتٍ نادرة. جاء في الأصل من الهند وجنوب شرقيّ أوروبا. ومن هناك، انتشر هذا النوع القادر على التكيُّف وصولاً إلى أوروبا الوسطى. وشُوهد ابنُ آوى الذهبيُّ لأول مرة في ألمانيا في براندنبورغ عام 1997. ويُقدِّر الخبراءُ اليوم أن عشراتٍ منه تعيشُ هنا، والعددُ في ازدياد. وتساعد فصولُ الشتاء المعتدلةُ والموائلُ المُلائمةُ على انتشاره.
تُشاهَد في ألمانيا أيضًا من حينٍ لآخر حيواناتٌ غريبةٌ، لا تعيش هنا بشكلٍ دائم. على سبيل المثال، هبطت بجعةٌ صغيرةٌ في حديقة حيوانات في جرايفسڤالد في يوليو/تموز 2026. يفترض الخبراءُ أنه مع تغيُّر المناخ واعتدال فصول الشتاء، قد تُقيم أنواعٌ حيوانيةٌ أخرى مستوطناتٍ دائمةً في ألمانيا في المستقبل.