إلى المحتوى الرئيسي

"نحن نراقب ونتصرف"

ألمانيا وسياستها الخارجية 2023 – مقالبة مع وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك حول الموضوعات الأهم خلال العام الجديد.

27.12.2022
وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك
وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك © picture alliance/dpa

السيدة الوزيرة بيربوك، ما هي القضايا المحورية والمهمات المركزية التي تواجه السياسة الخارجية الألمانية؟

في كل يوم تستمر فيه روسيا في حربها العدوانية الوحشية ضد أوكرانيا، هو يوم إضافي مليء بالمعاناة والعنف، لا طائل منه. سوف نستمر أيضا خلال عام 2023 في الوقوف إلى جانب شعب أوكرانيا، الذي لا يطالب بأكثر من حريته. الحرب الروسية أدت إلى آثار كارثية، طالت أيضا الناس في مناطق أخرى من العالم. من مولدافيا إلى إثيوبيا - الحرب تقود إلى رفع أسعار الطاقة والمواد الغذائية في كل مكان.

الحرية هي أيضا مطلب الناس في إيران، حيث تخرج النساء والرجال يوميا، رغم كل العنف، لمواجهة النظام هناك. وليس هناك فقط يمكن القول: في حالات الظلم لن نقف متفرجين على الحياد، وإنما سوف نراقب ونتصرف. من خلال فضح التجاوزات والممارسات الظالمة، ومن خلال فرض العقوبات، وجمع الأدلة، كي تتم في المستقبل محاسبة المسؤولين.

الأمن ليس من البديهيات
أنالينا بيربوك، وزيرة الخارجية

خلال العام القادم سوف نبني على النجاحات الجزئية لمؤتمر المناخ العالمي COP27، وسوف نكتب حقبة جديدة في تاريخ السياسة المتعلقة بالمناخ: كل البلدان التي تتسبب بانبعاثات الكثير من الغازات العادمة "الدفيئة" يتوجب عليها الدفع لصندوق المناخ، لكي يمكن التعويض عن الأضرار والخسائر التي تسببها هذه الانبعاثات. بلدان مثل تشاد أو بالاو تعاني من آثار أزمة المناخ، على الرغم من أن ليس عليها أية مسؤولية عن هذه الأزمة. هذا ليس عادلا. إلا أن جميع أموال العالم لن تساعد في حال وصول الاحتباس الحراري العالمي مستوى 2,5 درجة مئوية. الانبعاثات الدولية يجب أن تنخفض بالضرورة من أجل الحفاظ على موضوعية هدف 1,5 درجة مئوية.

ما هي الأسس اللازمة والقرارات الضرورية في عام 2023؟

العام 2022 أوضح لنا في أوروبا أن الأمن والسلام ليس من الأمور البديهية. لقد عادت الحرب بوحشيتها إلى أوروبا، وهي تبين لنا بكل وضوح: الطاقة الكهربائية والتدفئة لا تنزلان من السماء. في ذات الوقت كان الصيف في أوروبا حارا بشكل لم يسبق له مثيل، وقد أودت حرائق الغابات المدمرة ببيوت الكثيرين.

عام 2023 يجب أن يكون العام الذي نثبت فيه أننا تعلمنا الدروس الصحيحة من هذه الأزمات. وأننا قادرون أن نضع الأسس الصحيحة والمتينة للسياسة الألمانية الخارجية خلال العقد القادم. وهذا يشتمل أيضا على استراتيجية الأمن القومي، التي تستحق قعلا هذا الاسم.

وهذا يشتمل أيضا على تنوع وتوسيع القاعدة الاقتصادية. وكل هذا ممكن فقط من خلال الإصغاء بشكل أكثر وأعمق، وخاصة لشركائنا في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

ما الذي يجب أن يحدث في هذه الموضوعات على المستوى الدولي، وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه ألمانيا في هذا السياق؟

ألمانيا شريك موثوق للشركاء في جميع أنحاء العالم، من الذين يشاركوننا التطلعات نحو التعاون والتعايش السلمي. أكثر من 140 بلدا قالت "لا" للعدوان الروسي والخرق الفاضح للقانون الدولي، في اجتماع الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة.

في زمن تصطدم مؤسسات مهمة مثل مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمن والتعاون OSCE بالفيتو الروسي، يمكن لألمانيا المساعدة، وإقامة التحالفات بين البلدان الملتزمة والمخلصة من أجل حل المشكلات العاجلة، كما فعلنا في العام الفائت من خلال منصة دعم مولدافيا.

أما شركاؤنا في وسط وشرق أوروبا وفي منطقة البلقان بشكل خاص يمكنهم الاعتماد على ألمانيا. نحن نستثمر في أمننا المشترك، وفي الدفاع عن تحالفنا.

أنالينا بيربوك هي وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية

© www.deutschland.de