إلى المحتوى الرئيسي

ألمانيا تعيد توجيه سياستها التنموية

تهدف ألمانيا من خلال خطة الإصلاح «صياغة المستقبل معاً على مستوى العالم» إلى تقديم دعم أفضل لبلدان الجنوب العالمي 

15.01.2026
ريم العبلي رادوفان
ريم العبلي رادوفان تقدم خطة إصلاح وزارة التنمية © pa/dpa

برلين (dpa)- تريد ألمانيا إعادة توجيه سياستها التنموية بشكل جذري. لهذه الغاية قدمت وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان في 12 كانون الثاني/يناير خطة إصلاح بعنوان «صياغة المستقبل معاً على مستوى العالم». «نحن نعيش في زمن تغيرات تاريخية. العالم متعدد الأقطاب أصبح أكثر عرضة للصراعات وأكثر ديناميكية»، حسب العبلي رادوفان. «بالنسبة لي، هذه التغييرات ليست مجرد تحدٍ، بل هي أيضاً فرصة: فرصة لتعزيز دور ألمانيا وجعل التضامن الدولي مستداماً للمستقبل». 

يجب أن يصبح عمل الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) أكثر استراتيجية وتركيزاً وتعاوناً. وتتمثل الخطوة الأولى في هذا السبيل في تمييز التعاون بشكل أكثر فعالية. إذ ينبغي استخدام موارد الميزانية في المقام الأول حيث تشتد الحاجة إليها: في أقل البلدان نمواً في العالم، والتي تعاني من الجوع والفقر وعدم المساواة. لن يتم دعم الاقتصادات الصاعدة مثل الهند وجنوب إفريقيا والمكسيك في المستقبل إلا من خلال قروض، يجب سدادها.  

بشكل عام، تخطط الوزارة لاستخدام مواردها بشكل أكثر فعالية. تسعى الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) إلى إقامة شراكة على قدم المساواة، لا سيما مع دول الجنوب العالمي، وهو ما يحدد بوضوح مصالح ألمانيا. وأضافت الوزيرة أن هذا رد ضروري على الواقع الجيوسياسي الجديد. «إن المنطق القديم القائل بأن المانح غني والمتلقي فقير قد عفا عليه الزمن». 

وقد انخفض تمويل الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 20 بالمائة منذ عام 2020. ومع ذلك، لا تزال ألمانيا واحدة من أكبر الجهات المانحة للتعاون الإنمائي على مستوى العالم.