"هجومٌ على مجتمعنا"
هزّ هجومٌ إرهابيٌّ، يُشتبَه في أن دوافعه إسلاموية، العاصمةَ الألمانيةَ برلين. نسرد أهمَ الأسئلة والأجوبة حول الهجوم والتحقيقات والتداعيات السياسية.
انتهت فعَّالية كريستوفر ستريت داي (CSD) في برلين بهجومٍ يُشتبَه في كونه إرهابيًا. اندفعت شاحنةٌ صغيرةٌ لتدهس حشدًا من الأشخاص بعد انتهاء المسيرة الختامية. لقيت سيدةٌ حتفَها، وأُصيب 29 شخصًا. ووفقًا للمحققين، هاجم الجاني المشتبهُ به بعد ذلك أشخاصًا آخرين بسلاحٍ أبيض. أثار الهجومُ فزعًا وذعرًا كبيرين في جميع أنحاء ألمانيا، ووصفه المستشارُ الاتحاديُّ فريدريش ميرتس بأنه "هجومٌ على مجتمعنا". أهمُ الأسئلة والأجوبة حول الوضع الحاليّ.
ما هو المعروف عن الوضع الحالي لسير التحقيقات؟
يفترض المُحقِّقون في الوقت الراهن أن الهجومَ إرهابيٌّ بدوافع إسلاموية. المشتبه به، وهو شابٌ ألمانيٌّ يبلغ من العمر 21 عامًا من برلين، كان معروفًا لدى السلطات الأمنية، وأُدين في وقتٍ سابقٍ بتهمة التخطيط لعمل عنيف يُهدِّد أمنَ الدولة. وبعد الهجوم، لاذ بالفرار بدايةً قبل أن تتمكَّن الشرطةُ من إلقاء القبض عليه في برلين-شبانداو عشية الأحد. وعندما اندفع نحو الضباط حاملًا سلاحًا أبيض، حسبما يُقال، أطلقت عليه وحدة عمليات خاصة النارَ فأردته قتيلاً. وما تزال التحقيقاتُ جارية. وتبحث السلطاتُ في خضم ذلك أيضًا فيما إذا كان هناك أي متواطئين أو داعمين.
كيف يتفاعل الشعبُ الألمانيُّ مع الهجوم؟
أثار الهجومُ ذعرًا وفزعًا كبيرين في جميع أنحاء ألمانيا وخارجها. ومن جانبه، صرَّح المستشارُ الاتحاديُّ فريدريش ميرتس بأن الجناةَ أرادوا تقسيمَ المجتمع وسلبَ انفتاحه وحريته، وأكدّ قائلاً: "نحن أكثر عددًا، وأقوى، ونقف صفًا واحدًا في بلدنا". كما أدان الرئيسُ الاتحاديُّ فرانك فالتر شتاينماير وأعضاءٌ آخرون في الحكومة الاتحادية الهجومَ. أحيا آلافُ الأشخاص ذكرى الضحايا مساء الأحد أمام بوابة براندنبورغ، مُعرِبين عن تضامنهم مع مجتمع الميم.
وأُقيمت صلاةٌ تذكارية مشتركة في كنيسة سانت مارين كيرشه ببرلين، حضرها كذلك مُمثِّلون عن الأوساط السياسية والكنائس والمجتمعات الإسلامية. ورفعت العديدُ من قاعات البلديات والكنائس والمؤسسات الثقافية والجمعيات أعلامَ قوس قزح، أو دعت إلى الوقوف دقيقة صمت وإقامة فعَّالياتٍ تذكارية. كما وضع كثيرون الزهورَ والشموعَ عند موقع الهجوم. وأكدّ منظمو فعَّالية (كريستوفر ستريت داي) أنهم لن يرضخوا للترهيب، وأنهم عازمون على مواصلة التزامهم بالتنوُّع والمساواة.
لماذا يكتسب الهجومُ على فعَّالية (كريستوفر ستريت داي) في برلين هذا الزخم؟
فعَّالية (كريستوفر ستريت داي) هي مظاهرةٌ للمطالبة بحقوق المثليين والمتحولين جنسيًا وثنائيي الجنس والمغايرين جنسيًا. وتُعد فعَّالية (كريستوفر ستريت داي) في برلين من أكبر الفعَّاليات من نوعها في أوروبا، وتُمثِّل رمزًا للتنوُّع والمساواة والحماية من التمييز. لذا، فإن الهجوم على فعَّالية (كريستوفر ستريت داي) لا يستهدف الحضورَ فحسب، بل يحارب هذه القيم أيضًا.
ما التداعيات التي تُناقَش حاليًا؟
يُثير الهجومُ قلقَ السلطات الأمنية والسياسيين. ومن جهته، أعلن المستشارُ الاتحاديُّ فريدريش ميرتس عن تداعياتٍ وتبعات. تجري مناقشاتٌ حول اتخاذ إجراءاتٍ أكثر صرامة ضد التطرُّف الإسلامويّ، وتطبيق بروتوكولات أمنية أكثر تشديدًا للفعَّاليات الكبرى، والتساؤل عن سبب تمكُّن الجاني، المعروف لدى السلطات، من تنفيذ الهجوم.