"ألمانيا جاذبةٌ للغاية في الوقت الراهن"
العمالةُ الماهرة، والبحثُ العلميّ، والبنيةُ التحتية: تؤكد يوليا براونه، المديرُ العام لوكالة التجارة والاستثمار الألمانية، أن ألمانيا تُبهر المستثمرين بمزاياها العديدة.
سيدة براونه، نشرتِ مؤخرًا دراسةً حول ألمانيا كوجهة استثمارية من منظور الشركات الأجنبية. ما أهمُ النتائج التي توصَّلتِ إليها؟
في البداية، من المبهج أن ألمانيا لا تزال مركزًا اقتصاديًا يتميّز بالقوة والاستقرار والابتكار. حظيت البنيةُ التحتيةُ وظروفُ الإنتاج والبيئةُ العلمية، وأيضًا العمالة الماهرة بتقييماتٍ إيجابية للغاية. في الوقت ذاته، تؤثر التكاليفُ المرتفعةُ في بعض المجالات، واللوائحُ المُعقَّدةُ والبيروقراطية في حالاتٍ أخرى، تأثيرًا سلبيًا ملموسًا على صورة ألمانيا كوجهة استثمارية.
أين تكمن نقاط قوة ألمانيا مقارنةً بالدول الأخرى؟
تُعدّ ألمانيا وُجهةً جذابةً بفضل العمالة الماهرة عالية التأهيل وشبكة أبحاثها المتشابكة مع الصناعة، التي تتميَّز بقوة الابتكار، ما يتجلى، من بين أمور أخرى، في العدد الكبير من تسجيلات براءات الاختراع. إضافةً إلى بيئتها السياسية والقانونية المستقرة وبنيتها التحتية الممتازة، يأتي بلا شك حجمها كسوق جاذبة وموقعها المركزي في أوروبا، الذي تستغله العديدُ من الشركات كقاعدة لفتح أسواقٍ أخرى داخل الاتحاد الأوروبيّ.
ما الأسباب الوجيهة التي تدفع الشركات للاستثمار في ألمانيا في الوقت الراهن؟
تُعدّ ألمانيا وجهةً جذابةً للغاية في الوقت الراهن، إذ تُقدّم الحكومة الألمانية حوافز ضريبية للاستثمار ضمن خطتها لتعزيز النمو، وتُشجّع برامج صناعية وتكنولوجية كبرى في إطار أجندة التكنولوجيا المتقدمة (Hightech-Agenda)، وتُساهم في الوقت ذاته في خلق طلبٍ فوريّ وتسهيل الوصول إلى الأسواق باتفاقيات تجارة حرّة، مثل اتفاقيات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور ومع الهند. هذا المزيج من الحوافز المالية والسياسة الصناعية الواضحة والطلب المدفوع باعتبارات جيوسياسية، يجعل الاستثمارات في ألمانيا واعدةً للغاية في الوقت الراهن.
ما التحدّيات التي تواجهها ألمانيا حتمًا للحفاظ على جاذبيتها؟
صحيحٌ أنه يمكننا تحقيق مكاسب بفضل مزايا الموقع المتعددة في المنافسة العالمية، ولكن من الضروري أن نبذل قصارى جهدنا لنحافظ على جاذبيتنا للشركات الأجنبية في المستقبل. ولتحقيق ذلك، من الضروري تنفيذ الإصلاحات التي بدأتها الحكومة الاتحادية بسرعة وبشكل متسق؛ وهو ما يشمل التحوُّلَ الرقميَّ، وأيضًا تقليصَ البيروقراطية، وتحقيقَ التنافسية في هياكل التكلفة في ألمانيا.
نبذةٌ شخصية: يوليا براونه
تتولَّى يوليا براونه منصب المدير العام لوكالة التجارة والاستثمار الألمانية (GTAI) منذ فبراير/شباط 2023. وترأست قبل ذلك إدارة الشراكة الألمانية للمياه (GWP)، وهي شبكة صناعية لقطاع المياه الألماني، لمدة ست سنوات تقريبًا.
نبذةٌ عن وكالة التجارة والاستثمار الألمانية
وكالة التجارة والاستثمار الألمانية هي وكالة التنمية الاقتصادية في ألمانيا. لها أكثر من 50 فرعًا حول العالم ومقران رئيسان في برلين وبون، وتدعم الوكالةُ الشركات الألمانية في استثماراتها الخارجية، وتُروِّج لألمانيا دوليًا كوجهة أعمال، وتُساعد الشركات الأجنبية في جهود نقل أعمالها.