من الذي يقف وراء حركة "أيام الجمعة من أجل المستقبل"؟

من هم أولئك الشباب الذين يخرجون في ألمانيا إلى الشارع من أجل حماية المناخ؟ دراسة تقدم المعلومات

الجمعة من أجل المستقبل: أيضا في ألمانيا يتظاهر تلاميذ المدارس من أجل حماية المناخ
أيضا في ألمانيا يتظاهر تلاميذ المدارس من أجل حماية المناخ Tobias Schwarz/Getty Images

غير سياسية ومسلية؟ ليتها كانت كذلك! دراسة تتناول حركة "يوم الجمعة من أجل المستقبل" تنسف كافة الأحكام المسبقة عن جيل الشباب. في ألمانيا، كما في العديد من البلدان يطالب تلاميذ المدارس السياسة باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تحول المناخ.

في برلين وحدها انطلق في 29 نيسان/أبريل حوالي 20000 إنسان، غالبيتهم من جيل الشباب ضمن تظاهرة "يوم الجمعة من أجل المستقبل"، والتي تعتبر ذروة المظاهرات حول المناخ التي حصلت في ألمانيا حتى الآن. أحد أسباب تحقيق هذا الرقم القياسي كان مشاركة ابنة السادسة عشرة غريتا تونبيرغ السويدية الناشطة من أجل حماية المناخ، والتي أطلقت الحملة التي باتت معروفة على المستوى العالمي من خلال إضرابها عن المدرسة.

متظاهرون من أجل المناخ: صغار جدا، مثقفون جدا

ولكن من الذي يتظاهر في الواقع؟ لمعرفة ذلك قامت مجموعة من الباحثين في تسع بلدان أوروبية في الخامس عشر من آذار/مارس 2019 باستطلاع بين المتظاهرين الذين يعملون وفق مخطط مدروس مشترك. معهد أبحاث الاحتجاج والحراك (ibp) أشرف على الجزء المتعلق بألمانيا من هذه الدراسة. وهذا ما توصل إليه الباحثون حول الناشطين الألمان من أجل حماية المناخ:
 

  • 57,6 في المائة هم من الإناث
  • متوسط العمر هو 25,8 سنة
  • 52,8 في المائة تتراوح أعمارهم من 14 حتى 19 سنة
  • 55,6 في المائة يتطلعون للدراسة في المعهد العالي التخصصي أو الحصول على الشهادة الثانوية أو يحملون فعلا إحدى هاتين الشهادتين
  • 43,6 في المائة من أبناء الطبقة المتوسطة العليا
  • 16,8 في المائة يتحدرون من أصول أجنبية مهاجرة
  • 53,3 في المائة يعتبرون أنفسهم من أصحاب التوجهات السياسية اليسارية
     

ما يقرب من 20 في المائة على قناعة تامة بأن القرارات السياسية يمكنها أن تكبح تحول المناخ، بينما يعتقد 40 في المائة بإمكانية هذا الأمر. الأمر الملفت هو أن أقل من خُمس هؤلاء توجه بهذه المطالب بشكل مباشر إلى أحد السياسيين. الغالبية تسعى إلى تغيير أسلوب الحياة من أجل حماية المناخ. على سبيل المثال من خلال التخلي عن الاستهلاك (70,5%) أو تغيير العادات الاستهلاكية (68%) أو التوفير في الطاقة (61%) أو التخلي عن السفر بالطائرة (39,5%).

من أو ما الذي يحفز هؤلاء الشباب الألمان للانضمام إلى هذه التظاهرات من أجل المناخ؟ يذكر ثلثهم أن من يحفزهم هو الأصدقاء ووسائل التواصل الاجتماعي. بينما اعتبر حوالي 70 في المائة أن غريتا تونبيرغ عززت اهتمامهم بمسألة تحول المناخ.

حماية المناخ أم الهروب من المدرسة؟

هل تعتبر تظاهرات "الجمعة من أجل المستقبل" مناسبة جميلة للهروب من المدرسة؟ استطلاع لجامعة كونستانس فند هذا الحكم المسبق. حيث أن 95 في المائة ممن شملهم الاستطلاع كانوا على قناعة من أن نشاطهم يمكن أن يغير شيئا ما، ولكن في المقابل وجد 10 في المائة فقط، بأن هذه التظاهرات تشكل أيضا فرصة للهروب من المدرسة.

ما أهمية حماية المناخ بالنسبة للألمان؟

في استطلاع "أويبينيونس" للرأي أجرته مؤسسة برتلسمان اعتبر تسعة من كل عشرة ألمان أن حماية المناخ عبارة عن مهمة أساسية ملحة، يجب العمل عليها في الموقع.

وحتى في مؤشر التوجهات السياسية لمجموعة البحث المتعلق بالانتخابات في نيسان/أبريل 2019 اعتبر من شملهم الاستطلاع أن حماية البيئة والمناخ من أهم الموضوعات في ألمانيا. 37 في المائة يتوقعون أن تؤثر تظاهرات "الجمعة من أجل المستقبل" في سلوك السياسيين وتدفعهم نحو مزيد من الاهتمام بحماية المناخ، إلا أن غالبية 61 في المائة تشك في هذا الأمر.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here