دراسة رائدة للعالم الكمومي
تُطلق جامعة كارلسروة برنامجها الجديد لنيل درجة البكالوريوس في الحوسبة الكمومية بمشاركة 23 طالباً. تحت المجهر: تجربة عملية على حاسوب كمومي خاص.
عندما رأت يانا بول ملصقاتٍ عن البرنامج الدراسي الجديد في مجال "الحوسبة الكمومية" في حرم جامعة كارلسروة للعلوم التطبيقية (HKA)، أثار ذلك اهتمامها على الفور. تقول الشابة البالغة من العمر 20 عاماً: "يبدو هذا مثيراً ومليئاً بالتحديات". كانت أول من سجّل اسمها. لا يرهبها أنها تخوض بذلك مجالاً جديداً: «يستهويني أن أدرس في مجال يمكننا فيه المساهمة في التشكيل والصياغة.»
مع بداية الفصل الدراسي الشتوي 2026/2027، ينطلق في جامعة HKA أول برنامج بكالوريوس في الحوسبة الكمومية وتطبيقاتها العملية على مستوى المناطق الناطقة بالألمانية. سجَّل 23 طالباً وطالبةً أسماءهم، ومن بينهم - إلى جانب يانا بول - فتاتان أخريان. يجمع البرنامج الدراسي، الذي يمتد لسبعة فصول دراسية، بين الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والفيزياء الكمية. إلى جانب الرياضيات والفيزياء التجريبية والتقنيات الرقمية والبرمجةَ هناك مجالاتٌ تشمل، من بين أمور أخرى، ميكانيكا الكم، ومعماريات الحواسيب الكمومية، والخوارزميات الكمومية، وتقنيات الاستشعار الكمومي. كما تم التخطيط لفرض فصل دراسي عملي.
Dieses YouTube-Video kann in einem neuen Tab abgespielt werden
YouTube öffnenمحتوى ثالث
نحن نستخدم YouTube، من أجل تضمين محتويات ربماتحتوي على بيانات عن نشاطاتك. يرجى التحقق من المحتويات وقبول الخدمة من أجل عرض هذا المحتوى.
فتح تصريح الموافقةالتطبيق العملي بدلاً من النظرية البحتة
تسعى جامعة كارلسروة للعلوم التطبيقية (HKA) إلى تمييز نفسها بوضوح عن البرامج التي تركز بشكل أكبر على الجانب البحثي النظري. لا ينبغي للطلاب أن يكتفوا بفهم كيفية عمل التقنيات الكمومية فحسب، بل عليهم أيضاً تطبيقها في المختبرات، ولاحقاً في الشركات. ومن المقرر أيضاً توفير حاسوب كمومي خاص لهذا الغرض أثناء الدراسة. وقد تم تأمين تمويله من خلال تبرعات خاصة، كما تم طلب الجهاز بالفعل. تُولي جامعة HKA أيضاً أهميةً للتواصل مع قطاع الصناعة وشركاء البحث؛ كما يمكن إنجاز مشروع التخرج (رسالة البكالوريوس) داخل إحدى الشركات.
كوادر متخصصة في السيادة التكنولوجية
بالنسبة لعميد الدراسات فيليب نينينغر، فالأمر يتجاوز مجرد برنامج دراسي جديد: "لضمان السيادة التكنولوجية لألمانيا، يتعين علينا الآن بناء قدراتنا الذاتية في مجالات البحث، والعتاد (الأجهزة)، والبرمجيات، والأمن السيبراني، والتطبيقات الصناعية". هذا وتعمل الحواسيب الكمومية بآلية تختلف اختلافاً جوهرياً عن الحواسيب التقليدية. حيث تُعتبر واعدةً للمهام التي تصل فيها الأنظمة التقليدية إلى أقسى حدود قدراتها – مثل علوم المواد والصيدلة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، أو مسائل التحسين المعقدة. ولهذا الغرض، يرى البروفيسور نينينغر أن الأمر يتطلب "كوادر متخصصة تلقت تدريباً يجمع بين التجهيزات (Hardware) والبرمجيات (Software)، وتتمتع بإلمام بالتطبيقات الصناعية".
بالنسبة ليانا بول، لا يزال المسار المهني الذي ستسلكه غير محدد بعد. في البداية، تجذبها فرصة التعرف على تقنية لا تزال تطبيقاتها العملية في طور النشأة. (مع dpa)