لحظات دوكومنتا متميزة

منذ معرض دوكومنتا الأول في كاسل عام 1955 أثار الحدث الكثير من الاهتمام. الأمر الذي لم يتغير حتى اليوم. كل خمس سنوات يثير أكبر معرض للفن الحديث في العالم الكثير من الاهتمام والإعجاب والدهشة، وذلك على مدى 100 يوم. فن دوكومنتا الذي يبقى في الذاكرة.

dpa - documenta

غزو السماء

مع تمثال غزو السماء نجح يوناتان بوروفسكي في وضع شعار متميز لمعرض دوكومنتا 9 في العام 1992. الفنان الأمريكي وجه النظرة نحو الأعلى، ووضع فتى يتوجه نحو السماء ماشيا على عمود فولاذي مائل أمام متحف فريدريسيانوم. "أسرع، أعلى، أكثر"، هكذا كان الشعار الصحيح المعبر على ما يبدو عن حقيقة هذا المعرض الفني. "غزو السماء" تحول إلى نجاح كبير، وأمكن شراؤه بفضل حملة تبرعات كبيرة، ليتخذ من محطة الثقافة موقعا نهائيا له.

هل يقفز، أو لا يقفز؟

documenta 13

حتى قبل أن يبدأ معرض دوكومنتا 13 ظهرت في أيار/مايو 2012 فضيحة: على برج كنيسة سانت إليزابيت، عند ساحة فريدريش الشهيرة في كاسل ظهر فجأة رجل فاتحا ذراعيه. صنع هذا التمثال النحات شتيفان بالكنهول، الذي كان من المُفتَرَض أن يعرض أعماله داخل الكنيسة فيما بعد. في البداية أثار الأمر الكثير من الانتباه وردود الأفعال، خاصة وأن المارة سارعوا إلى الاتصال بالشرطة والإطفاء، للإبلاغ عن شخص يستعد للقفز والانتحار. فيما بعد تحول الأمر إلى مصدر إزعاج لمديرة دوكومنتا آنذاك، كارولين كريستوف-باكارغيف، التي لم تكن على علم بوضع التمثال أعلى الكنيسة.

المزاج والطبيعة

تيمبلاتة

مع 754000 زائر كان معرض دوكومنتا الثاني عشر في 2007 الأكثر نجاحا على الإطلاق. وكان حينها في صلب الاهتمام الفنان الصيني آي وايواي الذي كان بالكاد معروفا في أوروبا. وبعد بضعة أيام فقط على الافتتاح انهار "معبده" الفني "تيمبلاتة" بسبب عاصفة ضربت المدينة، وهو كان يتألف من أبواب ونوافذ خشبية قديمة، راحت ضحية الازدهار الذي شهده قطاع البناء في الصين. قرر وايواي عدم إعادة بناء التركيبة الفنية عند منطقة كارلس أوة. "تبدو هكذا أفضل من السابق"، علق الفنان باختصار. "الآن تظهر قوة الطبيعة بوضوح. والفن يصبح بفعل مثل هذه المشاعر جميلا حقا".

اصطبل الفوضى

دار الخنزير والإنسان

كاثرين دافيد/ مديرة دوكومنتا 10، تحدثت بلباقة عن مدينة دوكومنتا. حيث صرحت: "كاسل فظيعة!". رغم ذلك كان للمعرض الفني في 1997 أيضا العمل المحبوب لدى الجمهور: خنازير بينتهايمر الملونة، وهي سلالة من الخنازير كانت تعيش في "دار الخنزير والإنسان" في منطقة كارلس أوة. الاصطبل البيئي المثالي كان يؤوي خنازير، كان الفنانون روزماري تروكل وكارستن هولر قد عرضوها خلف واجهة زجاجية عاكسة. وكان كل من يدخل الاصطبل ويفرح برؤية الحيوانات السعيدة يتذكر فورا الطرق والظروف القاسية التي تتم بها تربية الحيوانات المنزلية، وكذلك استغلالها من أجل تعظيم الأرباح.

افتتاح معرض دوكومنتا 14 في 8 نيسان/أبريل 2017 في أثينا

www.deutschland.de