نجم يوتيوب في سن 85 سنة

هيلغا سوفي جوزيفا رمز ثقافي بين الشباب اسمه "جدة المُرَبّى".

جائزة فيديو الويب 2017: "جدة المُرَبّى" هيلغا سوفي جوزيفا مع حفيدها يانيك
"جدة المُرَبّى" هيلغا سوفي جوزيفا مع حفيدها يانيك

ألمانيا. ليست الأساطير في الواقع مناسبة للأطفال: حيوانات متوحشة، زوجة أب سيئة، كثير من العنف. رغم ذلك تتوارث الأجيال حكايات مثل سندريلا، رابونزل، الجميلة النائمة، الأمير الضفدع وغيرها. إلا أن الحكاية الأسطورة تصبح أكثر تشويقا ومتعة مع قراءة سيدة عجوز، مثل هيلغا سوفي جوزيفا.

الأمر المميز لدى "جدة المُرَبّى"، حسبما تسمي هيلغا نفسها هو الحضور الإعلامي: السيدة البالغة 85 عاما من العمر من إتلينغن بالقرب من كارلسروة لا تكتفي بإسعاد أحفادها الأربعة وأبناء أحفادها الخمسة بحكايات وروايات طفولتها، باللغة الألمانية. ففي كل يوم سبت تقرأ للجميع على الهواء مباشرة، عبر منصة تويتش التي يستخدمها الشباب والمراهقون عادة من أجل ألعاب الكومبيوتر والفيديو.

البرنامج البديل يحظى بحضور كبير: أكثر من 190000 مشترك على يوتيوب، وحوالي 44000 متابع على تويتش، أعداد لا تحصى من بطاقات التوقيع "أوتوغراف" من الجمهور، كميات كبيرة من رسائل المعجبين. الجدة هيلغا تعتبر رمزا ثقافيا لدى المراهقين.

كل هذا على الرغم من أن ظهورها ليس من الأمور المثيرة: "أهلا وسهلا في جزيرة الأساطير عند جدة المُرَبّى وحفيدها يانيك"، تقول هيلغا مرحبة بزوارها، وتفتح أحد الكتب على طاولة القراءة. بصوتها العذب ووجها الأليف تدخل قلب المشاهد منذ اللحظة الأولى، حتى عندما تتناول موضوعات جادة.

واحة الهدوء

لا تقرأ هيلغا سوفيا جوزيفا الحكايات فقط. إنها تدعو جمهورها أيضا إلى رحلة عبر الزمن، إلى تاريخها الماضي. حيث تصحبهم إلى الحرب العالمية الثانية، إلى أيام الجوع والخوف والموت. كما تركز جدة المُرَبّى على علاقتها المضطربة بجدتها، وتروي أيضا حكايات ممتعة من طفولتها. يمكن للمشاهدين طرح الأسئلة، أو تمني حكايات بعينها. وهم يكرمون هيلغا بتعليقات لطيفة ورسوم جميلة ورسائل مؤثرة. تعتبر السيدة العجوز "جدة بديلة" للكثرين، تحظى بثقتهم، كما تعتبر زاوية القراءة الخاصة بها واحة من واحات الهدوء والسكينة في عصر التقنية الرقمية السريع المحموم.

نالت "جدة المُرَبّى" جائزة فيديو الويب 2017. ويعود الفضل في نجاحها في البداية إلى شابين. حفيدها يانيك الذي كان صاحب فكرة "جدة المُرَبّى"، وهو الذي يهتم حاليا بالأمور التقنية والتنظيمية. ونجم يوتيوب غرونخ، الذي يناقش عادة ألعاب الكومبيوتر أمام مشتركيه البالغ عددهم أربعة ملايين إنسان، وهو الذي ساعد في شهرة فقرات القراءة في لمحة بصر. "آه، يا لها من سيدة لطيفة!"، علق قائلا عن قناة هيلغا. النتيجة: موجة هائلة من المتابعين الجدد قادت بسبب حجمها إلى تعطل الإرسال لفترة قصيرة، وعندما عادت الأمور إلى نصابها، أطل يانيك وهيلغا بابتسامة لطيفة متألقة.

© www.deutschland.de