إلى المحتوى الرئيسي

«صناعة الفارق الحقيقي»

الشركة الناشئة صياد البلاستيك تصطاد النفايات البلاستيكية من الأنهار وتسهم بالتالي في المحافظة على نظافة البحار. المؤسس كارستن هيرش يشرح كيف يتم الأمر. 

فيرينا كيرنInterview: Verena Kern , 21.06.2023
الحواجز تحتجز النفايات البلاستيكية في الأنهار.
الحواجز تحتجز النفايات البلاستيكية في الأنهار. © pictureAlliance/dpa

السيد هيرش، ملايين الأطنان من البلاستيك ينتهي بها المطاف سنوياً في المحيطات. شركتكم الناشئة تهتم بالأنهار، وبهذا تحول دون وصول النفايات البلاستيكية إلى البحار. كيف توصلتم إلى هذه الفكرة؟
أنيهت في العام 2018 دراسة الحقوق في كولونيا، وذهبت بعدها في إجازة إلى فيتنام، بصحبة اثنين من الأصدقاء. في ميكونغ، شاهدنا كمية البلاستيك الذي يسبح في النهر باتجاه البحر. تساءلنا عن سبب عدم وجود أي شركة في هذا العالم تهتم بالأنهار، بغية الحيلولة دون وصول هذه النفايات البلاستيكية إلى المحيطات. بعدها بفترة قصيرة قمنا بتأسيس «صياد البلاستيك».

كيف تستخرجون البلاستيك من الأنهار؟
قمنا بتطوير تقنية يمكن تركيبها في أي مكان في العالم. وهي عبارة عن أسوار عائمة تدخل في المياه إلى عمق يمكنها من جمع البلاستيك دون أن تسبب أي إزعاج للأسماك والكائنات الحية الأخرى. نقوم بجمع البلاستيك يدوياً بواسطة الشباك، حيث يتم نقله إلى مجمعات الفرز الخاصة بنا. بهذا نوفر أيضاً فرص عمل جديدة. حالياً أصبح لدينا 80 موظف بدوامٍ كاملٍ في الهند وإندونيسيا، حيث نمارس نشاطنا بشكل رئيسي. نهر الغانج بالذات هو واحد من أقذر الأنهار في العالم. 

هدفنا: نسعى إلى تجنب 10 في المائة من البلاستيك المتواجد في محيطات العالم.
كارستن هيرش، صياد البلاستيك

ما كمية النفايات البلاستيكية التي تمكنتم من جمعها حتى الآن؟
أكثر من 700000 كيلوغرام منذ نيسان/أبريل 2021. نتمكن حالياً من جمع ما يتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر طن أسبوعياً.

كيف يتم تمويل أعمالكم؟
مقابل كل يورو تدفعه لنا الشركات أو الأفراد، يمكننا اصطياد كيلو من البلاستيك من الأنهار وفرزه ومعالجته. ويتم التحقق من مجمل العملية وتقييمها من خلال Empower.eco. يحصل المتبرعون ورعاة المشروع على شهادات رقمية تضمن عملنا. كثيرٌ من الأفراد المشاركين يقومون بتقديم هذه الشهادات إلى عائلاتٍ وأصدقاء على شكل هدايا لمناسبة أعياد ميلادهم أو لمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة. الشركات، مثل مجموعة أليانس على سبيل المثال، تقدم لنا الدعم وتشارك صورنا على وسائل التواصل الاجتماعي، كما تقوم بإدراجها في تقاريرها المتعلقة بالاستدامة وتقارير الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة «ESG». 

الفريق المؤسس: موريتس شولتس، كارستن هيرش، غيورغ باوناخ، عادوا من الإجازة بفكرة تنظيف الأنهار من البلاستيك.
الفريق المؤسس: موريتس شولتس، كارستن هيرش، غيورغ باوناخ، عادوا من الإجازة بفكرة تنظيف الأنهار من البلاستيك. © Plastic Fischer

ما الذي يحصل مع البلاستيك الذي تقومون بجمعه؟
قوارير PET، والزجاج والألمنيوم تتم إعادة تدويرها في الموقع. إلا أن الجزء الأكبر يتكون مع الأسف من مواد تغليف وعبوات بلاستيكية متعددة الطبقات، غير قابلة لإعادة التدوير. وهذه تتوجه إلى المعالجة الحرارية، حيث يتم حرقها والاستفادة من الطاقة الناجمة عن عملية الحرق هذه.

وما الذي تخططونه من أجل المستقبل؟
نحن الآن في الطريق لنصبح الشركة الأكثر نجاحاً في العالم في هذا المجال. وهذا أمرٌ مرعب بالنسبة لنا، حيث أننا ما زلنا شركةً ناشئة. هدفنا: نسعى إلى أن نصبح أكبر بألف مرةٍ مما نحن عليه الآن، ونتمكن بهذا من تجنب 10 في المائة من بلاستيك المحيطات في العالم، كي نتمكن من تحقيق التغيير الحقيقي. 

__________________________

 

أسس كارستن هيرش في 2018 مع بعض الأصدقاء الشركة الناشئة بهدف تنظيف الأنهار، وبالتالي المحيطات أيضاً من النفايات البلاستيكية. مزيدٌ من المعلومات تجدها هنا: https://plasticfischer.com/ 

© www.deutschland.de