السعادة؟ على بُعد خطوات!
من يسعى إلى السعادة في الحياة، لا ينتظر رحلته القادمة. السعادةُ أقرب من ذلك بكثيرٍ غالبًا.
يقول المثلُ الألمانيّ: "أعظمُ سعادةٍ على وجه الأرض تجدها على ظهر حصان". ومن ليس لديه حصانٌ في الإسطبل، فعليه البحثُ عن السعادة في مكانٍ آخر. نستعرض أماكن في ألمانيا، يمكنك أن تجد فيها السعادةَ.
للأشخاص النشطين
الرياضةُ مُرهقة، لكنها تبعثُ على السعادة: يُفرز الجسمُ في أثنائها هرمونات السعادة، مثل السيروتونين والدوبامين. لذا، يُعد مضمارُ الجري، وحمامُ السباحة، ومتنزه التزلُّج، وملعبُ الكرة الطائرة أماكن حقيقية للسعادة. وتزداد المتعةُ عند ممارستها معًا، على سبيل المثال، في مجموعات الجري الأسبوعية أو دورة رقص السالسا التجريبية. تضمن لك العضويةُ في أحد الأندية الرياضية الألمانية، التي يبلغ عددها قرابة 90,000 نادٍ، شعورًا منتظمًا بالسعادة.
للمبدعين
يوجد في ألمانيا أكثرُ من 600 ألف نادٍ، يمارس أعضاؤها هواياتٍ متنوعة تمامًا: من الغناء في الجوقات أو الأوركسترا، إلى التمثيل على المسرح، وصولاً إلى صيد الأسماك، ولعب الورق، وبناء نماذج الطائرات. يجتمع هواةُ الأعمال اليدوية في العديد من المدن في مقاهٍ متخصصة في الإصلاحات، ويلتقي المبدعون في جلسات حياكة في دار السينما وغالبًا في قاعاتٍ ممتلئةٍ عن آخرها.
للفضوليين
سيجد عُشَّاقُ المعرفة متعةً في المكتبة القريبة. من يتوقَّع أن يجد هنالك كتبًا قديمةً مغبَّرة وسيدةً مُسنِّةً صارمةً ترتدي نظاراتٍ ذات إطارٍ سميك، فهو مخطئ. تتطوَّر المكتباتُ باستمرار لتصبح "مساحةً ثالثة" – مكانًا يتيح للجميع تجربة الحياة، بالإضافة إلى المنزل ومحل العمل.
تستقر بين رفوف الكتب مجموعةُ الخياطة، وطابعةٌ ثلاثيةُ الأبعاد، ومساحات عمل مفتوحة، كما تدعو المقاعدُ المريحةُ وركنُ الألعاب الزوَّارَ للاسترخاء. وتُكمّل القراءاتُ والمحاضراتُ ما تُقدِّمه المكتبة.
لمُحبِّي التواصل
حتى الحانة يمكن أن تكون مكانًا للسعادة. هنا، يعرف الشخصُ نفسَه أو يتعرَّف إلى أشخاصٍ آخرين: على لوحة رمي السهام، وطاولة كرة القدم، وطاولة البلياردو، وخلال مسابقات المعلومات العامة، وألعاب الورق، أو في أثناء مشاهدة كرة القدم معًا. ويمكن لمن يبحث عن رفقة أن يجد أشخاصًا يشاركونه الاهتمامات نفسها على منصاتٍ مختلفة.
دور الأجيال المتعددة هي ملتقياتٌ للأشخاص من جميع الأعمار. تناول وجبة فطور متأخرة معًا، أو تعلُّم لغة أجنبية، أو لعب الورق – التركيز هنا على الألفة والمودة. في ألمانيا، يوجد أكثر من 500 من هذه الدور المُموَّلة من القطاع العام.
بالإضافة إلى ذلك، تُنظِّم العديدُ من المبادرات المحلية نفسها بشكلٍ مستقل – لتبادل الدعم أو الاحتفال معًا. يلتزم المتطوعون بمساعدة المحتاجين في أحيائهم: قد يكون ذلك بمرافقة شخص ما إلى التسوُّق أو إلى الطبيب – أو ببساطة دعوته لقضاء بعض الوقت معًا.
لمن يُفضِّلون مساحتَهم الخاصة
السعادة قد تعني أيضًا أن تكون وحيدًا تمامًا. عندئذٍ، قد يكون مكانُ سعادتِك مقعدَك المُفضَّل في الحديقة، أو مكانًا للصلاة في دار عبادة. وربما يكون المقهى القريب الذي يُقدِّم أشهى كعكة جبن – أماكن تمنحك القوة.