معرض "المايا" الكبير في برلين

إحدى أقدم الحضارات في العالم تشكل اليوم محور اهتمام معرض "المايا – لغة الجمال" في دار مارتين غروبيوس في برلين. لقاء مختصر مع غيريون سيفرنيش، مدير دار المعارض.

picture-alliance/akg-images

نشأت حضارة المايا قبل حوالي 2500 عام. ما مدى استمراريتها وحيويتها اليوم؟

إنها في غاية الحيوية. حيث يوجد أيضا ما يزيد عن ثمانية ملايين إنسان يتقنون إحدى لغات المايا البالغ عددها حوالي 30 لغة. ويمكن دراسة إحدى لغات المايا في بعض الجامعات.

 

يركز المعرض في دار مارتين غروبيوس على ثقافة المايا القديمة وبشكل رئيسي على مسألة الجسد عند المايا، إلى مدى؟

السؤال هو: ماذا نشأ خلال هذا الوقت من تماثيل، تعبر عن الناحية الجمالية؟ عندما وصل الإسبان في القرن السادس عشر إلى شبه جزيرة يوكاتان، حيث كانت ثقافة المايا سائدة، وجدوا هناك مدنا عظيمة. والآن يستطيع المرء زيارة 16 أو 17 معبدا قديما ضخما في الجزء المكسيكي من مناطق المايا. بالإضافة إلى ذلك يوجد حوالي 2000 موقع حفريات. ومن بين الكم الكبير للتنقيبات والآثار التي تم اكتشاف بعضها حديثا، عمدت دائرة الآثار المكسيكية INAH إلى تركيب وتنسيق هذا المعرض. ومن بين المعروضات يوجد تماثيل للجسد، كما يوجد أيضا تماثيل لحيوانات. حيث تلعب الحيوانات أيضا دورا مُهمّا، سواء من ناحية تصوير شكل الآلهة أو لدورها الروحاني.

 

هل يعود سحر حضارة وثقافة المايا إلى الجوانب الروحانية؟    

ربما يكون الأمر كذلك. لغة غلوفين المكتوبة عند المايا على سبيل المثال، لم يتم استكشافها وتحليلها بشكل كامل حتى الآن. كثير من الحكايات تدخل أيضا في تاريخ ومفكرة المايا، وعلاقتها الوثيقة بالشمس والعمارة. وهكذا كان من الواجب أن يتم احتساب شروق الشمس بغاية الدقة، في بعض الأيام المحددة عن طريق فتحة تشبه شُق الباب عند قمة المعبد. إنه لأمر رائع ومثير، مدى الدقة التي كان يتمتع بها شعب المايا.  

 

يعتبر المعرض افتتاحا لاحتفالية "سنة المكسيك في ألمانيا"، وفي ذات الوقت توجد سنة ألمانيا في المكسيك. ما الذي يجمع بين البلدين من النواحي الثقافية والفنية؟

الكثير. على سبيل المثال لجأ الكير من الفنانين الألمان إلى المكسيك هربا من جرائم النازية: الكاتبة أنّا زيغرس، النحات والمعماري ماتياش غوريتس، الناقد الفني باول فيستهايم، الذي كتب بالمناسبة كتابا رائعا عن المكسيك القديمة وتاريخها. ولكن قبل كل شيء مع ألكسندر فون هومبولت نشأت العلاقة الوثيقة بين ألمانيا والمكسيك، التي مازالت آثارها واضحة حتى اليوم. وقد أشار هومبولت إلى ثقافة المايا في كتب مذكرات أسفاره، إلا أنه لم يصل إلى شبه جزيرة يوكاتان.

 

معرض "المايا – لغة الجمال" من 12 نيسان/أبريل حتى 2 آب/أغسطس 2016 في دار مارتين غروبيوس في برلين

www.berlinerfestspiele.de

© www.deutschland.de