أقدام مبللة في جولة فنية

معرض "مشروعات نحت" في مونستر ينافس معرض دوكومنتا العالمي. في كامل المدينة ينتشر فن مثير جميل بانتظار من يستكشفه.

dpa - Sculptures

ألمانيا. لقد حصل ذات مرة، أن يقوم زوار معرض دوكومنتا في كاسل بالمرور عبر "مشروعات النحت" في مونستر التي تبعد حوالي 200 كيلومترا. وهذا ما يتضمنه أيضا الصيف الفني الكبير 2017، بالإضافة إلى معرض ومهرجان "بينالة" في البندقية ومعرض "فن بازل". إلا أن هذه التركيبة نادرة الحدوث، حيث أن معرض "مشروعات النحت" يتم تنظيمه مرة كل عشر سنوات فقط. وهو يتمتع بدور متميز بين المعارض الكبيرة للفن المعاصر. لا يُعَوّل صناع المعرض في مونستر على الأثر السريع والحدث الكبير. "لا نريد أن نكون منارة كبيرة، وإنما نريد أن نتعمق نحو الأسفل، إلى الأساسات والدعائم"، قال أحد المؤسسين والمشارك في الإدارة الفنية لمعرض "مشروعات" كاسبار كونيغ، في تصريح لإذاعة ألمانيا. 

السير فوق الماء

Auf dem Wasser by Ayse Erkmen

يتوجب على الفنانين في مونستر التعامل مع المواقع والأمكنة، وإنتاج مشروعات لهذه المواقع. وقد تحقق هذا الأمر في 2017 بشكل مُوَفّق. حيث يقوم الزوار، وبكل إعجاب، بتجربة جسر تحت الماء للفنانة التركية عائشة إركمان، التي تربط بين ضفتين في الميناء، كما أنهم معجبون بمشروع "بعد الحياة إلى الأمام" للفنان الفرنسي بيير هوغة. حيث قام بمعالجة صالة قديمة للتزلج على الجليد وحولها إلى نظام معقد من مختلف أشكال الحياة. كما أبدعت نيكول آيزمانس بموقع مثير للتصوير: "سكيتش من أجل النافورة": خمسة تماثيل من البرونز والجص تتجمع عند بركة ماء على المروج بجوار الممر الطويل. 

من فضيحة إلى شعار ورمز

35 فنانا من 19 بلد نفذوا في 2017 مشروعات مونستر. من المعارض الأربعة الماضية مازال يوجد 36 تمثالا على شكل "مجموعة عامة" في المدينة، بينها أيضا "كرات البِركة الهائلة" للفنان كليس أولدنبورغ. وكان قد تم عرضها في المعرض الأول في 1977 رغم معارضة شديدة من السكان. وقد باتت اليوم شعارا ورمزا للمدينة، التي تنتظر في 2017 حوالي 650000 زائر. 

© www.deutschland.de