إلى المحتوى الرئيسي

"تُمثِّل كلمةُ كيتش شيئًا جميلاً بالنسبة لي"

كريمة الزبد والبريق: علامة الموضة "كيتشي كوتور" تُخلِّف تأثيرًا مرحًا؛ ولكن المُؤسِّسة (أبارنا كوجاثاسان) تُولِّي أهميةً كذلك للموقف والهوية. 

Christina HenningChristina Henning, 22.01.2026
شابةٌ ترتدي حليةً هندية على الجبهة وفستانًا ورديًا من الحرير الفاخر وتجلس على درجات سُلَّم أمام مدخل منزل.
(أبارنا كوجاثاسان) هي مُؤسِّسة علامة "كيتشي كوتور". © Kitschy Couture

تشارك علامةُ الموضة كيتشي كوتور (Kitschy Couture) في أسبوع برلين للموضة لعام 2026 للمرة الخامسة بالفعل؛ ولكن المُؤسِّسة (أبارنا كوجاثاسان) لا تزال مرتبطةً بمسقط رأسها في بفورتسهايم في جنوبيّ ألمانيا: لقد درست هناك تصميمَ الأزياء وأسَّست استوديو لعلامتها التجارية. انطلقت علامةُ "كيتشي كوتور" في عام 2021 كمشروعٍ للتخرُّج الجامعيّ يتناول بلدَ كوجاثاسان الأصليّ. هي من عِرق التاميل، ووالداها من سريلانكا. وتلَّقت أولَ دعوةٍ لها للمشاركة في أسبوع برلين للموضة بعد عامين فقط من تخرُّجها. 

أبارنا، كيف تُفسِّرين هذا النجاح السريع؟ 

لم تكن "كيتشي كوتور" بالنسبة لي مجرد علامةٍ تجارية – بل كانت بمنزلة مساحة آمنة، عالم "كيتشي" الخاص بي، حيث أستطيعُ استكشافَ هويتي الثقافية. ما الجانب الألمانيّ، وما البُعد التاميليّ؟ كان الأمرُ ممتعًا حقًا، لدرجة أنني كنتُ أقضي الليلَ والنهارَ في الاستوديو. قدّمتُ صورًا لتصاميمي في مسابقة، ولم أعرف إلا لاحقًا أنها كانت من تنظيم مجلة فوغ الهندية. ساهم ظهوري في مجلة الأزياء في تحوُّل كيتشي إلى علامة للموضةٍ على نحوٍ مُفاجِئ. 

منْ يرتدي مِن علامة "كيتشي كوتور"؟ 

مجموعةٌ في غاية التباين. لقد صمَّمنا بالفعل أزياءً لفنّاناتٍ ألمانيات، مثل نينا تشوبا، وأيضًا جيني من فرقة الفتيات الكورية للبوب (بلاك بينك)، والمُغنِّية الأمريكية سزا. كما أبدعنا منتجاتٍ تذكاريةً لمدينة بفورتسهايم، مثل قمصان تحمل شعار "أحب بفورتسهايم"، يرتديها جمهورٌ واسع – ليس فقط في بفورتسهايم. 

أسبوع برلين للموضة 

يُوجِّه أسبوع برلين للموضة الدعوةَ إلى كبار المُؤثِّرين في عالم الأزياء للحضور إلى العاصمة الألمانية في الفترة من 30 يناير/كانون الثاني إلى 2 فبراير/شباط 2026؛ يلتقي مُصمِّمون عالميون وألمان ويعرضون إبداعاتهم في 42 عرضًا. وتتحوَّل برلين منذ العام 2007 إلى مركز للموضة في مناسبتين مختلفتين سنويًا – مع التركيز على دعم المواهب الصاعدة في تصميم الأزياء. 

الآن تعود "كيتشي كوتور" إلى أسبوع برلين للموضة. ما نوعُ الفعَّالية المُخطط لها؟ 

نحتفل بعيد ميلاد تاميلي للأطفال؛ لدينا بوفيه كامل من أصناف الكعك، التي نخبزها كاملةً بأيدينا. خبزت أمي كعكة كريمة الزبد وحاكت لي فستانًا مناسبًا في عيد ميلادي الأول. نحن نُحيي هذا التقليد في فعّاليتنا المجتمعية. يهمني أن أعبِّر عن موضوعاتٍ، مثل الهجرة والهوية الثقافية بالأزياء. صحيحٌ أنه عالمٌ زاهي الألوان ويحمل طابعًا غريبًا بعض الشيء، إلا أنه يتناول أيضًا مواضيع جادة وقصةً شخصيةً للغاية. نعمل على إبراز كلا الجانبين: مدى روعة الانتماء إلى خلفيةٍ ثقافية ولكن أيضًا التحدّيات العديدة التي يمكن أن تصاحب ذلك. 

.. 

طفلةٌ صغيرةٌ تجلس مرتديةً زيًّا حريريًا لافتًا للنظر بجوار دمية صغيرة ترتدي زيًّا مشابهًا.
عيدُ ميلاد أبارنا الأول: الحِرفة اليدوية التاميلية في فن الخَبْز والموضة. © Kitschy Couture

إلى أي مدى تُشكّل هويتُك التاميلية مصدرَ إلهامٍ في تصاميمك؟ 

والدتي خيّاطةٌ متخصصةٌ في الملابس التاميلية التقليدية وقد نشأتُ وترعرعتُ برفقة هذه الحِرفة. استلهمتُ العديدَ من أفكار العروض الأخيرة على نحوٍ خاص من ذكريات الطفولة. عندما أتصفح ألبومَ صور والديّ، أرى غرفةَ المعيشة الألمانية التقليدية، لكنها مُزيَّنةً بأزهار لوتس بلاستيكية مُضيئة أو أشجار موز إسفنجية؛ ولهذا السبب، يكون عالمُنا زاهيًا بالألوان ومُفعمًا بالمرح والشعور الجارف بالحنين إلى الماضي. 

هل هذا معنى 'كيتش' في "كيتشي كوتور"؟ 

بالضبط؛ بينما تحمل كلمة "كيتشش؛ kitschig" تحملُ دلالةً سلبيةً نوعًا ما في ألمانيا (مبتذل/رخيص)، إلا أنها تستدعي إلى ذهني أشياء إيجابية وجميلةً على الفور. 

عاصمةُ التصميم 2026: كيف يُعزِّز التصميمُ الديمقراطية؟

انطباعاتٌ من افتتاح مهرجان الفوانيس، الذي أطلقه المتحفُ الألمانيُّ للعمارة، والذي أُقيم في عام 2025 في ساحة بولس بلاتس في فرانكفورت.
مدينةُ فرانكفورت تُتوَّج مع منطقة الراين-ماين بلقب عاصمة التصميم العالمية لعام 2026.
© Ben Kuhlmann

ستحمل منطقة فرانكفورت راين ماين الحضرية لقب عاصمة التصميم العالمية (WDC) في عام 2026. وستُبرز المنطقةُ تحت شعار "التصميم من أجل الديمقراطية. أجواءٌ لحياةٍ أفضل"، كيف يُمكن للتصميم أن يُساهم في التماسك الاجتماعي، والمشاركة، ورفع مستوى جودة الحياة. ويُخطَّط لتنظيم العديد من المشاريع والفعَّاليات في المدن والبلدات.