إلى المحتوى الرئيسي

مسرحُها هو رصيفُ المحطة

تؤدِّي المُغنِّية ميلودي بليسنغ أغانٍ فولكلورية ألمانية في محطات مترو برلين. عن متعة الغناء وقوة أوجه عدم الكمال.

Nora Lessing, 22.12.2025
المُغنِّية ميلودي بليسنغ
المُغنِّية ميلودي بليسنغ © mariaferreri

"بدأ كلُ شيءٍ بعد ورشةٍ غنائية. كنتُ في غاية البهجة وأنا في طريق عودتي إلى المنزل. نزلتُ في محطة مترو برلين فائقة الجمال، وقررتُ ببساطة تسجيل ما تعلّمتُه للتو على هاتفي. دون مطلبٍ من وراء ذلك أو توقُّع. كان من المفترض أن يكون هذا الفيديو آخر منشورٍ لي على مواقع التواصل الاجتماعي. كنتُ أعتزم التركيز مجدّدًا على الرسائل والبريد الإلكتروني. لكن هذا الفيديو تحديدًا انتشر انتشار النار في الهشيم.

أستطيع من صوت الأزيز في المحطة تمييز القطار، هل هو قديمٌ أم حديث.

سجَّلتُ حتى الآن نحو مائة فيديو في محطات مترو برلين. أستطيع من صوت الأزيز في المحطة تمييز القطار، هل هو قديمٌ أم حديث. وأصبحتُ في الوقت ذاته أرى المدينةَ بمنظورٍ مختلف. لا تقتصر روعةُ العديد من الأماكن في برلين على تاريخها أو جمالها البصري فحسب، بل تتعدّاها إلى سحرها الصوتي؛ فعندما أسمع إيقاعًا مُميَّزًا، أبدأُ بالغناء.

يصل الظهور المتعدد إلى جمهورٍ واسعٍ يوميًا. ردودُ الفعل أغلبُها عاطفية، سواءٌ عبر الإنترنت أو على رصيف المحطة مباشرةً. واحدةٌ من أكثر تجاربي المُميَّزة كانت في جزيرة المتاحف. توقَّف أحدُ المُصوِّرين فجأةً في محطة مترو الأنفاق ليلتقط لي مجموعة صور. وقال إن الموسيقى قد أسرت قلبه.

محتوى ثالث

نحن نستخدم إنستغرام، من أجل تضمين محتويات ربماتحتوي على بيانات عن نشاطاتك. يرجى التحقق من المحتويات وقبول الخدمة من أجل عرض هذا المحتوى.

فتح تصريح الموافقة

Piwik is not available or is blocked. Please check your adblocker settings.

يتوقَّف معظمُ الناس للحظات ويستمعون. ويواصل الكثيرون طريقهم، شاكرين لي في أثناء مرورهم. البعضُ يحكي لي قصته. تأثر رجلٌ بشدة عندما غنيتُ أغنيةً شعبية. آخر مرة سمعها كانت في طفولته. وفجأةً، تذكَّر كلَ بيتٍ من أبياتها. علّمته جدتُه الأغنيةَ منذ عقود. لا يمكن استدعاء مثل هذه اللحظات إلا بالموسيقى.

أودّ في المستقبل أن أُكرر هذه التجارب في أماكن أخرى أيضًا. في القصور. في حمامات السباحة المهجورة. ويا حبذا لو كان ذلك برفقة أوركسترا سيمفونية.

مطلبي الجوهريّ هو: التغلُّب على الكمالية. كنتُ أؤجل تسجيلاتي في الاستوديو وإنتاج مقاطع فيديو موسيقية لسنوات، لأنها لم تكن تبدو جيدةً بما يكفي بالنسبة لي. أُحاول الآن أن أكون ألطف مع نفسي. أنشر أعمالاً غير مكتملة. أتركُ النقصَ كما هو. عندما يستمع الناسُ إلى موسيقاي ويُعجبون بها، آملُ أن يتخلّوا هم كذلك بعضَ الشيء عن كمالهم الذاتي."

نبذةٌ شخصية: ميلودي بليسنغ

ميلودي بليسنغ مُغنِّيةٌ برلينية، اُشتهرت بأدائها الغنائي دون موسيقى في محطات مترو الأنفاق. تُغني من الكلاسيكيات وأغاني بوب من تأليفها ولديها شغفٌ خاص بالأغاني الفولكلورية الألمانية العذبة.

شارك في استبياننا!

رأيُك يهم!

استغلْ فرصتك وشارك بالمساعدة في مواصلة تطوير deutschland.de. سنسعد كثيرًا بسماع أفكارك!

ستكون مشاركتُك مجهولة الهوية ولن تستغرق سوى دقائق معدودة!

يأخذك هذا الرابط إلى الاستبيان