أودو ليندنبيرغ والوحدة الألمانية

لا يوجد نجم موسيقى بوب ألماني جعل من مسألة تقسيم ألمانيا شغله الشاغل مثل أودو ليندنبيرغ. وفي ألمانيا الموحدة يحقق نجاحات لم يسبق لها مثيل.

dpa/Bernd von Jutrczenka - Udo Lindenberg

هل كانت "فتاة من شرق برلين" موجودة حقا؟ يبدو أن ذلك كان لقاء قصيرا متعمقا في الشطر الشرقي من المدينة، ذلك الذي أوحى إلى أودو ليندنبيرغ في العام 1973 أغنيته الشهيرة، التي يتحدث فيها بأسلوب رومانسي صاخب، لا يُنسى، عن آلام تقسيم ألمانيا. "كل ما نريده، هو فقط أن نكون معا" حسب كلمات الأغنية. ولكن ذلك لم يُجدِ نفعا، والمغني الحكواتي كان يتوجب عليه أن يعود إلى الغرب، فقد كانت بطاقته إلى شرق برلين "بطاقة ليوم واحد".

أمل ليندنبيرغ المختفي بين أنغامه الحزينة "في أن يتمكن الشباب من إنهاء الموضوع قريبا" 

تحقق بعد 16 عاما، مع سقوط الجدار، الذي كان يتمناه كما لم يتمنى شيئا آخر في الحياة. كل هذا على الرغم من كون المغني الذي يحتفل في 2016 بعيد ميلاده السبعين، ألماني غربي في الصميم. ولد في غروناو في مناطق فيستفاليا، وكان من النادر سفره إلى ألمانيا الديمقراطية DDR، لأنه لم يكن مسموحا له تقديم حفلات غنائية هناك. في أغنية "القطار الخاص نحو بانكوف" نَفَّس عن غضبه من هذا المنع بأسلوب مرح. "مرحبا، عزيزي، سأغني في قصر الجمهورية مقابل قليل من المال، لو سمحت لي"، أدى أغنية موجهة إلى إيريش هونيكر، أقوى رجال ألمانيا الديمقراطية آنذاك. "أعرف أن عندي الكثير من الأصدقاء في ألمانيا الديمقراطية، وأنههم يزدادون على مدار الساعة". ولكن كل ذلك لم ينفع. مرة وحيدة فريدة، نجح ليندنبيرغ في الحصول على الإذن بالغناء في ألمانيا الديمقراطية: في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1983 قدم حفلا غنائيا أمام جمهورا مختارا بدقة وعناية، في قصر الجمهورية.

في تموز/يوليو تنطلق الجولة الكبيرة

"فتاة من شرق برلين"، "القطار الخاص نحو بانكوف"، هذه الأغنيات تحولت سرا إلى أناشيد وطنية لعودة الوحدة الألمانية. لا عجب إذا في أن يقدم ليندنبيرغ حفلا غنائيا كبيرا في ظل بوابة براندنبورغ لمناسبة مرور 25 عاما على عودة الوحدة الألمانية. وكذلك في العام 2014، حيث نال وسام الشرف من ولاية برلين. وبشكل عام فإن المغني الشهير بقبعته ونظارته وصوته الأجش، والذي يقطن منذ سنوات في أحد فنادق هامبورغ، يحقق في ألمانيا الموحدة نجاحات لم يسبق لها مثيل. المسرحية الغنائية "خلف الأفق"، والتي تقوم على أساس حكاية "فتاة من شرق برلين"، جذبت منذ عام 2011 ما يزيد عن 11 مليون مشاهد إلى المسرح الواقع عند ساحة بوتسدام. ليندنبيرغ المغني، يملأ خلال عروضه مدرجات ملاعب كرة القدم الكبيرة، وإلى جانبه فرقة "بانيك أوركسترا" (أوركسترا الرعب)، ومؤخرا أيضا فنانين شباب من ألمانيا، مثل كلويسو ويان ديلاي. والآن ينطلق في جولة جديدة. أحد مواقع الحفلات القادمة: ستاد كرة القدم الأولمبي في برلين.

جولة أودو ليندنبيرغ "بانيك بارتي 2015"، اعتبارا من 10 تموز/يوليو 2015

www.udo-lindenberg.de

www.stage-entertainment.de/musicals-shows/hinterm-horizont-berlin.html

© www.deutschland.de