إلى المحتوى الرئيسي

هل يحتاج القانونُ الأساسيُّ الألمانيُّ إلى تحديث؟

80 عامًا من العمر تقريبًا – ولا يزال في أفضل حالاته؟ أم أن أهمَ وثيقةٍ في ألمانيا بحاجةٍ ماسة إلى مراجعة؟

13.05.2026
تمثالٌ أنثويٌّ معصوب العينين يحمل ميزانًا في يده
تمثال جوستيتيا، إلهة العدالة عند الرومان © istockphotos/no_limit_pictures

عيدُ ميلادٍ سعيد، أيها القانونُ الأساسيّ! في 23 مايو/أيار 2026، سيبلغ أهمُ كتابٍ في ألمانيا 77 عامًا. إبّان إصداره، كان يُقصد به أن يكون إجراءً مؤقتًا، ولأن ألمانيا كانت لا تزالُ مُقسَّمةً في أعقاب الحرب العالمية الثانية، لم يكن من المفترض أن يكون لألمانيا الغربية دستورٌ دائم. يقول الرئيسُ الاتحاديُّ فرانك فالتر شتاينماير: "لم يُوضَع هذا القانونُ الأساسيُّ ليدوم إلى الأبد، ورغم ذلك صمد، ورافقنا عبر الزمن"؛ إلا أن تعديلاتٍ عدة أُدخِلت عليه على مر السنين وأخرى غيرُها محلُ نقاش. نورد إجاباتٍ عن أهم الأسئلة.

هل يمكن تعديل القانون الأساسيّ؟

نعم، بشروطٍ صارمة. يتطلَّب ذلك أغلبية ثلثيّ الأصوات في كلٍ من بوندستاغ وبوندسرات. بعضُ المبادئ الأساسية لا يمكن تغييرها؛ فهي محميةٌ بموجب "بند الخلود". تشمل هذه المبادئ كرامةَ الإنسان، المنصوص عليها في المادة الأولى، والمبادئ الأساسية للدولة، كالديمقراطية وسيادة القانون، المنصوص عليها في المادة العشرين. ويُعدّ بندُ الخلود درسًا مستفادًا من الحقبة النازية.

هل عُدِّل القانونُ الأساسيُّ من قبل؟

نعم، في الواقع، بوتيرةٍ متكررة نسبيًا؛ فقد أُجري نحو 70 تعديلاً منذ عام 1949. منها -على سبيل المثال- ما يلي:

هل ثمة تعديلاتٌ أخرى وشيكة؟ 

تُناقَش بعضُ التعديلات المُحتمَلة باستمرار، مثل إدراج حقوق الطفل في القانون الأساسيّ. ويُمنِّي نشطاءُ المناخ أنفسَهم بتضمين هدف الحياد المناخيّ بحلول عام 2045 في القانون. ويدور نقاشٌ كذلك حول تعزيز حماية المحكمة الدستورية الاتحادية لحمايتها من أيِّ نفوذٍ سياسيّ. 

هل تصدر كذلك مطالبُ بإجراء مراجعةٍ جوهرية؟

نعم، ولكن بوتيرةٍ متقطعة. لا يزال الجدلُ قائمًا -من بين أمورٍ أخرى- حول ما إذا كان يُفترَض وضعُ دستورٍ جديدٍ مُوحَّدٍ بعد إعادة التوحيد. وقد رُفض ذلك المقترح آنذاك، لأن القانون الأساسيَّ أثبت جدواه، وكان من الضروريّ تجنُّب حالة عدم اليقين السياسيّ والقانونيّ. ينادي معظمُ السياسيين وخبراء القانون الدستوري اليوم بتطوير القانون الأساسيّ من خلال تعديلاتٍ مُحدَّدة، بدلاً من إعادة كتابته بالكامل.