حماية الدستور

المحكمة الدستورية الاتحادية تبلغ 70 عاما من العمر. وهي تراقب بعيدا عن أية حدود أو قيود قواعد وأسس الديمقراطية الألمانية.

جلسة المحكمة الدستورية الاتحادية.
جلسة المحكمة الدستورية الاتحادية. picture alliance/dpa

إنها مؤسسة ورمز في آن واحد: المحكمة الدستورية الاتحادية. فيها تتجلى الإرادة في أن تكون في جمهورية ألمانيا الاتحادية جميع السلطات والقوى المختلفة تحت سقف القانون والحقوق الأساسية، وأن تكون للدستور الأولوية على كل شيء آخر. المحكمة الدستورية الاتحادية التي تبلغ الآن 70 عاما من العمر هي عبارة عن سلطة مستقلة نص عليها الدستور الألماني، المعروف باسم القانون الأساسي. لا يجوز لأي قانون أو قاعدة أو توجيه أن يتعارض في ألمانيا مع الدستور. مهمة المحكمة الدستورية الاتحادية هي مراقبة هذا الأمر.   

لا يحق للمحكمة الدستورية الاتحادية التصرف بمبادرة ذاتية. بإمكان كل مواطن أو مواطنة الاتصال بالمحكمة في حال اعتقد أن السياسة أو الممارسة الحكومية تضر بحقوقه الأساسية. من بين 240251 شكوى دستورية في الفترة من 1951 حتى 2020 أصابت 5372 منها النجاح.

 16 قاضيا وقاضية يراقبون الالتزام بالدستور

في السنوات الأولى من عمر الجمهورية الاتحادية كثيرا ما كان يتوجب على المحكمة مواجهة الانتقادات الصريحة الحادة والعلنية من دوائر السياسة. فالسياسيون لم يكونوا معتادين من مسيرة التاريخ الألماني على مثل هذه الرقابة الشاملة والصارمة. اليوم تحظى المحكمة بالاعتراف والاحترام غير المشروط، ويتم الالتزام بقراراتها. أما الانتقاد الموجه إلى قراراتها وأحكامها فيبقى خجولا وموضوعيا. وكما تمت صياغة الدستور بشكل مفتوح غير محدد في بعض فقراته، بحيث يمكن باستمرار تطبيقه بشكل مختلف، بما يتوافق ومتطلبات العصر والتطور، كذلك كان تنوع قرارات المحكمة على مدى العقود الماضية. حيث أن مهمتها الواضحة هي ليست تفسير الدستور من وجهة نظر تاريخية في العصر الذي نشأ فيه، وإنما إيجاد تفسير واقعي معاصر قادر على الاستمرار في المستقبل. 

القضاة الستة عشر يتم انتخاب نصفهم من قبل البوندستاغ، والنصف الآخر من قبل البوندسرات (مجلس الولايات). وتقع حدود السن عند 68 عاما. يعمل القضاة في مجلسين يتكون كل منهما من ثلاث غرف. يرتدي القضاة والقاضيات رداء أحمر قرمزي اللون، يشبه في تصميمه رداء قضاة فلورنسا في القرن الخامس عشر. وضع هذا الرداء غير ممكن بشكل فردي، وإنما يحتاج إلى معونة شخص آخر.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here