"جائحة مجرمة"

السكرتير العام للشرطة الدولية "إنتربول" يورغن شتوك يتحدث عن المخاطر الإجرامية وردود الأفعال الفعالة خلال جائحة كورونا. 

 الألماني يورغن شتوك منذ 2014 السكرتير العام لمنظمة الإنتربول.
الألماني يورغن شتوك منذ 2014 السكرتير العام لمنظمة الإنتربول. INTERPOL

الإنتربول هي أكبر منظمة دولية للشرطة في العالم. كيف تتعرض للتحديات من المجرمين في زمن جائحة كورونا وطريقة مواجهتها، يشرحها السكرتير العام للإنتربول يورغن شتوك في هذا الحوار. 

السيد شتوك، كيف يستغل المجرمون جائحة كورونا؟

لفد فتحت جائحة كورونا أمام المجرمين فرصا لم تتوفر لهم في السابق إطلاقا، وقد استغلوا هذه الفرص دون تردد. فقد شهدنا انتشار جائحة مجرمة في شتى أنحاء العالم في ذات الوقت. حيث ارتفعت بشكل كبير التهديدات السيبرانية ، مع برامج للتخريب أو الابتزاز، وكذلك في مجال بيع المنتجات المزورة والمقلدة، مثل تجهيزات الوقاية الشخصية والأدوية. وبينما تنطلق في مختلف أنحاء العالم برامج التلقيح نرى كيف يقوم المجرمون بإنتاج وتوزيع اللقاحات المزورة. وقد ساهمت شرطة الإنتربول مؤخرا في الكشف عن إحدى الشبكات والقضاء عليها. باستمرار تصلنا المزيد من التقارير من مختلف أنحاء العالم عن شهادات تلقيح مزورة ونتائج اختبار سلبية مزورة أيضا، وهذا يسري على العالم المادي وعلى الإعلانات في الشبكة المظلمة.

 

تجار المخدرات يستغلون خدمات توصيل المواد الغذائية خلال الإقفال العام، من أجل نقل بضاعتهم

يورغن شتوك، السكرتير العام للإنتربول

كيف تواجه شرطة الإنتربول الجريمة خلال الجائحة؟

نقدم الدعم لأجهزة تنفيذ القانون في البلدان الأعضاء التي يصل عددها إلى 194 بلدا، وذلك بطرق متعددة في مواجهة الجريمة المرتبطة بالجائحة، وكذلك فيما يتعلق بالمعلومات من أجل حماية السلامة العامة. هذا يتضمن تقديرات المخاطر التي تسببها الجريمة المرتبطة بكوفيد 19، بما في ذلك الاحتيال المالي والإرهاب والاتجار بالبشر وتهريب اللاجئين، إضافة إلى التحذيرات من طرق وأساليب جديدة يتبعها على سبيل المثال مروجو المخدرات الذين يستغلون خدمات توصيل المواد الغذائية خلال الإقفال العام، من أجل نقل بضاعتهم. كما وضعنا خطوطا عريضة دولية لزيادة أمان وفعالية الملاحقة الجنائية، وكذلك مساعدة القوى العاملة في المجال الصحي خلال الجائحة. تحذيرات قسم الجريمة السيبرانية أتاحت للعديد من البلدان الأعضاء النجاح في تجنب هجمات سيبرانية على مؤسسات القطاع الصحي أو قطاع الصناعات الطبية.

شرطة الإنتربول التي تأسست في 1923 تعتبر من أكبر المنظمات الدولية. حاليا تعملون على مشروع التجديد والتحديث I-CORE (قدرات الإنتربول للملاءمة العملياتية). ما هو الهدف من هذا المشروع؟ 

تلعب الإنتربول دورا أساسيا في التعاون الشُرَطي. I-CORE سوف يساعد على تحسين قدرتنا على تلبية متطلبات وحاجات الدول الأعضاء في المستقبل. يركز البرنامج على ثلاث مجالات رئيسية: القياسات الحيوية "بيومتري" من أجل تعزيز التعرف الآلي الآمن والدقيق على المجرمين، أشكال جديدة لتنسيق الرسائل والمعلومات المتبادلة، بغية زيادة سرعة ودقة المتابعة، وثالثا بنية معلومات موحدة، بحيث يتمكن المحققون من الاطلاع على محتويات كافة بنوك المعلومات التابعة للإنتربول، بدلا من القيام بالعديد من عمليات البحث والاستقصاء. ألمانيا كانت البلد الأول الذي أعلن عن مشاركته في تمويل برنامج I-CORE: فقد خصصت الحكومة الألمانية الاتحادية 5 مليون يورو للمشروع. نحن في غاية الامتنان لهذا الدعم، ونأمل أن تتبع البلدان الأخرى هذا المثال.

 


يورغن شتوك، حقوقي من مواليد 1959 في فيتسلار، عمل كشرطي جنائي، ومدعي عام وبروفيسور جامعي. في 2004 تم اختياره  لمنصب نائب رئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية BKA، ومنذ 2014 سكرتيرا عاما لمنظمة الإنتربول.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here: