استنكار وذهول

سياسيون ألمان يشجبون الأحداث أمام مبنى البرلمان "رايشستاغ". الصحافة الدولية تبدي استغرابها.

Empörung und Verwunderung
dpa

برلين (dpa)- الاستنكار والذهول يخيمان على ردود الأفعال على أحداث مساء السبت أمام مبنى "رايشستاغ" الألماني في برلين. حيث كانت مجموعة كبيرة من المتظاهرين قد تجاوزت الحواجز الموجودة أمام مبنى الرايشستاغ. اقتحم المتظاهرون السلم الخارجي ثم تجمعوا رافعين شارات النصر أمام باب الزوار الزجاجي. ثم قام رجال الشرطة بدفع المتظاهرين بعيدا عن المدخل.

"إنها مسؤولية الجميع، عندما تحاول أقلية يمينية متطرفة اقتحام مقر ممثلي الشعب"، قال رئيس البوندستاغ الألماني فولفغانغ شويبلة. "دستورنا يضمن حرية الرأي والحق في التظاهر. إنه الرد على جمهورية فايمار وعلى فظائع النازية. شعارات النازية، رايات (مواطني الرايش) و(الرايش القيصري) لا يجوز أن يكون لها أي وجود على عتبات مبنى البوندستاغ"، حسب أولاف شولتس، مرشح حزب SPD لمنصب المستشار.

الصحافة الدولية تجاوبت بدورها مع الكثير من الذهول والاستهجان. فقد كتبت نيويورك تايمز: "هذه التظاهرات عبارة عن لغز. ومن أغرب ما فيها هو أنه لا يكاد يوجد ما يستوجب التظاهر: فقد تم تخفيف غالبية القيود، التي لم تكن في الأساس متشددة كما كانت الحال في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى."

كما علقت صحيفة "تاغز-أنتسايغر" الصادرة في زيوريخ: "اختبار مدى حيوية وقوة وموثوقية الديمقراطية الألمانية لا يتم من خلال رفع رايات النازية الجديدة المعادية للديمقراطية أمام مبنى الرايشستاغ. وإنما من خلال فعالية هذا الأمر. إلا أن الغالبية الساحقة من الألمان ترى في اليمين المتطرف الخطر الذي يمثله فقط. كما أن الدولة تواجه هذه التيارات منذ سنتين بالمزيد من الصرامة، وذلك عن وجه حق." 

المصدر: dpa، الترجمة: deutschland.de