ماذا تجلب قمة مجموعة العشرين؟

على الويب: مراسلون عالميون يتحدثون عن وجهة نظر بلدانهم نحو الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين وحول قمة مجموعة العشرين القادمة في تموز/يوليو في هامبورغ.

أراسيلي فيسيسونت: مراسلة مستقلة، الأرجنتين

ترى الأرجنتين في مجموعة العشرين وفي توليها رئاستها في 2018 فرصة لتقديم نفسها من جديد ببنيتها السياسية والاقتصادية الحديثة على ساحة السياسة الدولية والمالية. حكومة الرئيس ماوريسيو ماكري تعلق آمالها التنموية بشكل كبير على زيادة الاستثمارات القادمة من خارج البلاد وعلى اتفاقات تجارية جديدة ورفع قيمة التبادل التجاري مع مختلف مناطق العالم. وقد عقدت الأرجنتين العزم على الاهتمام في المقام الأول بموضوعات التعليم والمساواة بين الجنسين ومحاربة الفساد، إلى جانب الاستثمارات في البنية التحتية ومستويات العمالة، وتأمل بذلك أن تحقق استمرارية مُوَفّقة للرئاسة الألمانية الناجحة سياسيا لمجموعة العشرين. كما تأمل البلاد أيضا الحصول على دعم لمبادرات التجارة العادلة بين الدول والأقاليم، ومنها على سبيل المثال بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية. شأنها شأن ألمانيا تطالب حكومة ماوريسيو ماكري مجموعة العشرين بالوقوف إلى جانب استراتيجيات التنمية الشاملة والمستدامة ودعمها.

VITA

أراسيلي فيسيسونت تكتب من ألمانيا التقارير للعديد من وسائل الإعلام الأمريكية اللاتينية، ومنها جريدة بوينس آيرس اليومية "كلارين"، الجريدة الأكثر شعبية في الأرجنتين.

 

 

شوغو أكاغاوا: نيكاي، اليابان

المستشارة الألمانية الاتحادية أنجيلا ميركل تنادي بتحرير التجارة، ولكن من يَصلح أن يكون شريكا لألمانيا؟ آسيا يمكن أن تطرح نفسها. آسيا، وبشكل خاص اليابان تجد نفسها في موقف مشابه لألمانيا في مقابل الولايات المتحدة الأمريكية. مع شعار "أمريكا أولا" بدأت حكومة الرئيس دونالد ترامب بالتشكيك في معاهدات تجارية مهمة متعددة الأطراف، منها على سبيل المثال الشراكة عبر المحيط الهادئ "TPP" واتفاق تحرير التجارة عبر الأطلسي المنوي عقده بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "TTIP". يجب على آسيا وألمانيا العمل بإصرار لإقناع الولايات المتحدة أنه من الواجب حماية التجارة الحرة. والآن يمكن لمجموعة السبعة الكبار G7 ومجموعة العشرين G20 اللتين تنعقد قمتاهما في أوروبا في أواخر أيار/مايو وأوائل تموز/يوليو إثبات دورهما ومبررات وجودهما. إذا أرادت ألمانيا البحث خارج حدود أوروبا عن شركاء للتجارة الحرة، لن يكون أمامها سوى كندا واليابان. في هذا الزمن المتقلب يتوجب على مجموعات الدول الصناعية والصاعدة الكبرى أن تلعب دور مرساة ترسيخ الاستقرار. قمة مجموعة العشرين في هامبورغ سوف تتحول إلى محك اختبار لقدرة ألمانيا على حماية التعددية الدولية.

VITA

شوغو أكاغاوا هو كبير مراسلي الجريدة الاقتصادية اليابانية نيهون كايزاي شيمبو، المعروفة اختصارا نيكاي، في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتصدر الجريدة بحوالي 3 ملايين نسخة.

 

 

جاك إيوينغ: نيويورك تايمز، الولايات المتحدة

ينظر الأمريكان حتما إلى قمة مجموعة العشرين من خلال عيون رئيسهم الجديد. من يُقَيّم ترامب إيجابيا سوف يأمل في أن يثير الرئيس عاصفة. سوف يصفق أتباعه، إذا ما أساء إلى اليورو وشوّه سمعته، أو أثار استفزاز الحكومات الأوروبية بطريقة أخرى. وسوف يكون الأمر أفضل، إذا ما عمد الرئيس إلى نشر بعض التغريدات المثيرة للجدل خلال وجوده في هامبورغ. أما من لا يؤيد ترامب داخل الولايات المتحدة، سوف يأمل أن تنجح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وغيرها من قادة الدول الأوروبية في إعادة ترامب إلى حظيرة الشراكة عبر الأطلسي. عندما اجتمع وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين خلال الربيع في بادن-بادن، توضح أن وزير المالية الألماني، شويبلة وممثلو دول أعضاء أخرى حاولوا بأسلوب لطيف شرح تعقيدات العلاقات الدولية للوفد الأمريكي. الخلاف حول تأييد حرية التجارة في الوثيقة الختامية أثبت أن الجهود حققت نجاحا جزئيا فقط. وأن جهود إقناع الرئيس الأمريكي سوف تكون أكثر صعوبة بأضعاف، من جهود إقناع وزير ماليته. إلا أن دونالد ترامب أظهر أيضا أنه قادر على التغيير المفاجئ بسرعة. يأمل الكثير من الأمريكيين أن تكون القمة القادمة خطوة إضافية في تطوير الرئيس من نجم تلفزيوني إلى شيء يشبه رجل دولة نوعا ما.

VITA

جاك إيوينغ هو المراسل الاقتصادي الأوروبي لجريدة نيويورك تايمز. وهو يعمل في عاصمة المال الألمانية، فرانكفورت.

 

 

هندريك شوت: ناسبريس، جنوب أفريقيا

الممثل الوحيد لأفريقيا في حلقة مجموعة العشرين، جنوب أفريقيا لديها توقعات وآمال خاصة من هذه القمة، وترحب بدعوة الاتحاد الأفريقي ومنظمة NEPAD إليها. "الشراكة مع أوروبا" تتمتع بأهمية كبرى. حيث من المأمول على هذا الصعيد أن يتدفق مزيد من الاستثمارات، وخاصة في البنية التحتية وتأمين الطاقة. وبصفتها أكبر قوة اقتصادية في القارة تجتذب جنوب أفريقيا المهاجرين واللاجئين. لهذا السبب تحظى مسائل محاربة أسباب اللجوء وموضوعات الصحة العالمية وتحسين مستويات التغذية والأمن الغذائي باهتمام خاص. وعلى صعيدي التجارة والمناخ تتبع جنوب أفريقيا طريقا لا تتوافق دوما مع المصالح الأفريقية الإجمالية.

VITA

د. هندريك شوت يكتب التقارير بصفته مراسل لشركة الإعلام الجنوب أفريقية العملاقة ناسبريس، وذلك من ألمانيا والاتحاد الأوروبي.

 

 

سيسيل كالا: صحفية مستقلة، فرنسا

بالنسبة للرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون تعتبر "حماية الفرنسيين والفرنسيات الذين يشعرون بأنهم منسيون في التغيرات الجذرية التي تحدث في العالم" أولوية مطلقة. يعبر ماكرون عن انفتاحه على العولمة، إلا أنه يريد التركيز على صياغتها بشكل أكثر عدالة، وخاصة على صعيد تنظيم أسواق المال ومحاربة الفساد. في مجال سياسة المناخ تسعى فرنسا إلى إقناع الولايات المتحدة التخلي عن فكرة الخروج من معاهدة المناخ العالمية. وسوف تقاوم باريس بشكل متزايد، أكبر من جهود وزير البيئة الجديد نيكولاس هولوت، الذي كان عشرات السنين ناشطا في مجال البيئة.

 

VITA

تكتب سيسيل كالا للصحافة الألمانية عن فرنسا وللفرنسية عن ألمانيا. وقد كانت مراسلة لوفيغارو ولوموند ورئيسة تحرير مجلة باريس-برلين.