ثلاثة أسئلة

رئيسة الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي الخارجي (DAAD) تتحدث عن العلاقات التعليمية الدولية

حضرة البروفيسورة فينترمانتل، ما سبب أهمية التبادل الأكاديمي بالنسبة لألمانيا؟

الخبرات الدولية والتعاون العلمي لا يساعدان فقط في رفع المهارات والقدرات الفردية وحسب، وإنما يساهمان أيضا في دعم قوة الإبداع في مجمل المجتمع، ويسهمان بالتالي في التعايش السلمي.

تكتسب مشروعات التعليم والتأهيل المتعددة الجنسيات مزيدا من الأهمية باستمرار. ما الذي يميز ألمانيا كبلد شريك في هذا المجال؟

هذه التعاونات تتيح لنا الحوار على الرغم من الفوارق السياسية والاجتماعية. في 2014 افتتحنا المعهد الألماني الروسي للتقنيات الإبداعية في قازان. الطلبة الروس يمكنهم هناك الحصول على شهادة تخرج من المستوى الألماني، وهي تحظى بسمعة جيدة. مثال آخر تجسده الجامعة الألمانية الأردنية في عمان. بالنسبة للجانب الأردني كان موديل الجامعة الألمانية مهما جدا، حيث تفتقد المنطقة إلى إمكانات وفرص التأهيل المهني القريبة من الحياة العملية، وبالتالي المناهج الجامعية المرتبطة والمتناسبة مع سوق العمل. اليوم يدرس ما يزيد عن 20000 طالب أجنبي في جامعات مزدوجة الجنسية في الخارج، ويقومون بالطبع باكتساب وتطوير علاقة خاصة مع ألمانيا.

ما هي الأهداف التي تأملها هيئة DAAD من البرنامج الجديد المتعلق بجيل الشباب في مناطق الأزمات؟

لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي عندما يضيع جيل بأكمله في سورية جراء الحرب الأهلية الدائرة هناك، وهو الجيل الذي سوف تكون الحاجة ماسة إليه ذات يوم من أجل إعادة إعمار البلاد. لذلك قامت هيئة DAAD في عام 2014 مستفيدة من تمويل وزارة الخارجية الألمانية بإطلاق برنامج المنح الدراسية "كوادر قيادية من أجل سورية"، لإتاحة فرصة الدراسة في ألمانيا لكوادر المستقبل السورية القيادية والتخصصية. وقد أثبت البرنامج نجاحا كبيرا، من خلال توفيره فرصا متميزة للشباب في ظل أصعب الظروف والأوضاع. بالإضافة إلى ذلك نقدم الدعم في مجال اندماج اللاجئين في الجامعات الألمانية، عبر مساعدتهم في الاستعداد لغويا وتخصصيا، إضافة إلى برامج الرعاية المختلفة. 

البروفيسورة الدكتورة مارغريت فينترمانتل

رئيسة الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي الخارجي (DAAD)