السفير رولف نيكل في بولونيا

في سلسلة دويتشلاند deutschland.de "في موقع العمل" يتيح سفراء وموظفون ألمان رفيعو المستوى لدى لمنظمات الدولية نظرة خلف كواليس العمل الدبلوماسي. الجزء 17، رولف نيكل في بولونيا.

Auswärtiges Amt - Ambassador Rolf Nikel

السيد نيكل، ما هي المسائل التي تحكم حاليا العلاقات الثنائية بين ألمانيا وبلدك المضيف؟

تواجه كل من ألمانيا وبولونيا بصفتهما شركاء في الاتحاد الأوروبي وفي حلف الناتو ذات التحديات: معالجة أزمة اللاجئين، مواجهة الإرهاب، حل الأزمة الأوكرانية المستمرة، ولو بشكل بطيء.

 

في موضوع أزمة اللاجئين نتفق مع بولونيا في المسائل المتعلقة بضمان الحدود الخارجية ودعم البلدان الواقعة في المنطقة. خاصة وأن حل هذه الأزمة لن يكون ممكنا إلا ضمن إطار التعاون والتضامن الأوروبي. أما شكل هذا التضامن والتعاون، فهو موضوع حوار جدي متعمق مع شركائنا في بولونيا.

 

وفيما يخص أزمة أوكرانيا، نتفق مع البولونيين أيضا على ضرورة التنفيذ الكامل لبنود معاهدة مينسك.

 

ما الذي يربط بشكل خاص بين بلدك المضيف وألمانيا، وما هي المجالات التي تأملون من خلالها تعميق العلاقات بين البلدين؟

ترتبط ألمانيا مع بولونيا بعلاقة ممتازة، ومتعددة المجالات. وقد وصلت العلاقات الألمانية البولونية الآن إلى مستوى، لم تصل إليه طيلة التاريخ المشترك بيننا، والذي مر أيضا بمراحل لم تكن مثالية. وبشكل خاص خلال الخمس والعشرين سنة الأخيرة بعد التحول والوحدة الألمانية، حيث لعبت بولونيا أيضا دورا مهما، تطورت هذه العلاقات إيجابيا بشكل ملحوظ.

 

التعاون الألماني البولوني على مستوى المجتمع المدني هو الضمانة الأكبر لهذه العلاقات. آلاف الصداقات والشراكات الألمانية البولونية على المستوى الخاص والمؤسساتي، بما فيها 400 شراكة بين المدن، وعدد لا يحصى من الشراكات بين المناطق والمدارس والجامعات، تشكل جميعها الأساس الذي تقوم عليه علاقات جديدة، وتتعمق أخرى. وهنا تلعب أيضا الأقلية الألمانية في بولونيا كما الجالية البولونية التي تعيش في ألمانيا دورا محوريا.

 

لابد أيضا من الاستمرار في دعم هذا التعاون على مستوى المجتمع المدني وتعميقه. وهنا يمكن أن يلعب التبادل الشبابي دورا حيويا، وكذلك تعلم لغة البلد الآخر. بولونيا هي بطل العالم في تعلم اللغة الألمانية، حيث يتعلم حاليا 2,3 مليون بولوني اللغة الألمانية.

 

انتخبت بولونيا في تشرين الأول/أكتوبر 2015 حكومة جديدة. ما هي التغيرات التي تلوح في أفق بولونيا وألمانيا وأوروبا؟

لم يمض على الحكومة البولونية الجديدة سوى بضعة أسابيع. مازال من المبكر التكهن بصورة متكاملة واضحة للسياسة المستقبلية. سوف تبقى بولونيا عنصرا فعالا في أوروبا في مواجهة التحديات العديدة الحالية. ومن خلال مباحثاتي أعرف تماما، أن الحكومة الجديدة أيضا، شأنها شأن الرئيس الجديد، تعول كثيرا على التوسع في العلاقات الألمانية البولونية وتعميقها. التغيرات الكبيرة سوف تكون ضمن بولونيا، خاصة بعد أن جعل حزب PiS من السياسة الاقتصادية والاجتماعية جوهر حملته الانتخابية.

 

في 2016 يصادف ذكرى مرور 25 عاما على معاهدة الجوار والصداقة. وسيتم تنظيم "السنة الألمانية البولونية" لهذه المناسبة. ما هي الخطط لهذه الاحتفالية؟

في سنة الذكرى 2016 سوف يتم على ضفتي نهر أودر تنظيم العديد من النشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية، للاحتفال بالصداقة الألمانية البولونية. ومن المخطط أيضا عقد جلسة مشتركة لحكومتي البلدين في برلين لمناسبة الذكرى السنوية للمعاهدة في 17 حزيران/يونيو، إضافة إلى مهرجان شعبي في وسط المدينة. علاوة على ذلك سوف يقوم اتحاد الشباب الألماني البولوني بتنظيم مهرجان احتفالي في وارسو، تمت دعوة رئيسي البلدين لحضوره.

 

وعلى امتداد العام سوف تقام في مختلف المناطق العديد من النشاطات التي تنظمها مبادرات المجتمع المدني الألمانية البولونية. على سبيل المثال، ستقوم السفارة في وارسو بالتعاون مع معهد غوتة هناك، بتنظيم "أسابيع ألمانيّة" تحت شعار "دعوة من الجار اللطيف"، حيث تتضمن هذه الاحتفالية موضوعات مثل الفيلم والموسيقى والموضة والمدينة والحديقة، إضافة إلى أطايب الطعام.

 

غالبا ما تختلف النظرة والتقييم بين داخل البلاد وخارجها. ما الذي يجب قوله حسب رأيك وتجربتك الشخصية عن بولونيا؟

مازالت بولونيا بالنسبة لكثير من الألمان مع الأسف، مجرد الجار الكبير المجهول. المواطن البولوني العادي يعرف عن ألمانيا أكثر بكثير مما يعرفه المواطن الألماني العادي عن بولونيا. علما بأن بولونيا لديها الكثير مما تقدمه على المستوى السياحي وكذلك الاقتصادي والثقافي. أتمنى أن يتجرأ المزيد من الألمان على عبور نهر أودر، ومشاهدة هذا البلد. أنا شخصيا معجب جدا وبشكل خاص بالترحيب وكرم الضيافة التي يتميز بها البولونيون، وكذلك بتفكيرهم العملي وفنهم المتميز.

www.polen.diplo.de

 

© www.deutschland.de