"إنه بحاجة إلى إحساس كبير"

التعليم في الجامعات الألمانية: كلاريسا شولر تساعد المدرسين الأجانب في الطريق إلى جامعة ميونيخ التقنية.

كلاريسا شولر تساعد القادمين إلى ألمانيا
كلاريسا شولر تساعد القادمين إلى ألمانيا Astrid Eckert, TU Muenchen

 

تقوم الجامعات الألمانية بتدريس وتأهيل القوى العاملة المتخصصة التي تحتاجها البلاد بشدة. لهذه الغاية تحتاج هذه الجامعات بدورها إلى عاملين ومدرسين من أصحاب المؤهلات الرفيعة، وغالبا ما يكونون من خارج البلاد. في مثل هذه الحالات يقوم المكتب المهني المزدوج في جامعة ميونيخ التقنية (TUM)، ومن خلال خدمة الانتقال التي يقدمها، بتسهيل انطلاق الأساتذة الحاصلين مؤخرا على لقب بروفيسور أو بروفيسورة في الحياة العملية في ألمانيا.

السيدة شولر، متى يأتي دورك عندما تريد جامعة TUM استقدام شخص ما من الخارج، من أجل التدريس مستقبلا في ميونيخ؟

بعد إجراءات التقدم للعمل واختيار المرشحين يغدو من الواضح من هم الأشخاص الذين تريدهم الجامعة، حيث نتواصل معهم على الفور، أي مع بداية مرحلة التفاوض.

ما هو محور تركيز خدمة الانتقال التي تقدمونها، ولماذا يبدأ العمل مبكرا نسبيا؟

ليس من السهل الفوز بأفضل العلماء والعالمات. المنافسة الدولية كبيرة، والجامعات الألمانية ليس بمقدورها دوما المنافسة فيما يتعلق بالرواتب المرتفعة. لهذا نحاول كسب النقاط عبر جوانب أخرى مثل التجهيزات والخدمات: ما حجم فريق العمل الموضوع تحت تصرف البروفيسور أو البروفيسورة، وما حجم وإمكانات المختبرات، وكيف يتم التعاون والتواصل مع مؤسسات البحث العلمي؟ بالإضافة إلى هذه العوامل الصعبة، ندخل السباق مع العوامل غير المادية الأخرى، من خلال خدمة الانتقال. ما نوع المساعدة التي يحتاجها المتقدم أو المتقدمة للعمل كي يتمكن من الحضور إلى ألمانيا؟ وهذا يختلف بحسب الحالة الفردية.

المنافسة الدولية كبيرة

Clarissa Schöller, TU München

هل لديك مثال محدد؟

قبل فترة وجيزة وجهنا الدعوة إلى بروفيسور إيطالي كان يعيش في الولايات المتحدة مع زوجته وولده. قدمنا المساعدة في البحث عن سكن، وقمنا بتنظيم عملية الانتقال. ثم جاءت موضوعات مثل تأشيرة الدخول "الفيزا" ورعاية الأطفال والتأمين الصحي التي كانت معقدة جدا. وكما هي الحال في أغلب الأحيان، فإن شريكة الحياة تحتاج أيضا إلى عمل. في هذه الحال كانت المسألة سهلة جدا، لأنها مساعدة مخبرية، وكان لدينا بالصدفة وظيفة شاغرة في هذا المجال. ثم انصب اهتمامنا على تعليم اللغة، وهكذا تجاوزنا الصعوبات الأكبر. فتح حساب في البنك، وتعديل إجازة القيادة كانت من الموضوعات الأقل تعقيدا وصعوبة، كما أن الحصول على رقم ضريبي يتم بشكل تلقائي.

ما الذي يتوجب على العلماء بالضرورة التفكير به قبل قدومهم إلى ألمانيا؟

النصيحة الأهم هي تصديق الوثائق والشهادات المهمة. ليست جميع الشهادات مقبولة عندنا بشكل تلقائي.

حصلت على الدكتوراه وتعملين الآن منذ ثلاث سنوات في المكتب المهني المزدوج. ما هي الصعوبة الأكبر في عملك؟

المشروع بكامله معقد، وفي بعض أجزائه شديد البيروقراطية. الحصول أخيرا على إذن الإقامة يمكن أن يطول كثيرا، وهو أمر لا يمكننا التحكم به وخارج عن سلطتنا. من أجل الحفاظ على المدرسين الأجانب خلال هذه المرحلة يحتاج المرء إلى درجة عالية من الإحساس المرهف. ففي نهاية المطاف يريد هؤلاء الشعور بالأمان من أجل خططهم ومشروعاتهم.

هل واجهت يوما مهمة كانت يتوجب عليك التحلي بالكثير من الصبر والإصرار لإنجازها؟

هناك بروفيسور لديه حصان كحيوان منزلي، وهو يريد إحضاره ونقله عبر الأطلسي. الأمر مازال لدى الدائرة المالية المحلية، ولم يتم البت فيه حتى الآن. 

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here: