"مهمتي الديمقراطية"

فيلمه "برلين ألكسندر بلاتس" يلقي الضوء من جديد على حكاية قديمة: المخرج برهان قرباني صاحب موقف.

المخرج برهان قرباني
المخرج برهان قرباني picture alliance / Geisler-Fotopress

المخدرات في برلين، احتل الصدارة في مسابقة جائزة الفيلم الألماني 2020 بترشيحه للفوز في 11 فئة. من خلال هذا المثال الصارخ عن ضحايا العولمة بات برهان قرباني أخيرا ينتمي إلى أكثر المخرجين الشباب متعة وشهرة في ألمانيا.

ولد قرباني في 1980 كطفل لأسرة أفغانية لاجئة في إركيلينتز الواقعة في ولاية نوردراين-فيستفالن، واهتم بأسلوب فضولي بموضوعات العصر الحاضر: الهجرة، الهوية، التعددية، الحق في الحصول على وطن. من يقابله يرى فنانا كثير التفكير والتأمل. شخصا صاحب موقف، منخفض الصوت، يطرح أفكارا وتوجهات جديدة. تماما كما هي الحال في فيلمه.

الدستور الألماني ينتمي لأكثر النصوص القانونية جمالا وشاعرية وذكاء في العالم

برهان قرباني، مخرج "برلين ألكسندر بلاتس"

"أنا مؤمن تماما بالدستور"، يقول برهاني، عندما يسأله المرء عن كرامة بطله التي تعرضت للدوس بالأرجل. "الدستور الألماني ينتمي لأكثر النصوص القانونية جمالا وشاعرية وذكاء في العالم". إنه لا يفهم صناعة الأفلام على أنها مجرد مهمة ثقافية، وإنما "مهمة ديمقراطية: من أجل مواجهة ومقاومة الفاشية".

نظارات سوداء، قبعة تغطي الشعر القصير، إطلالة مفتوحة: صورة قرباني لا لبس فيها. إنه خبير في موضوع البحث عن الهوية. عندما جاء والداه إلى ألمانيا قبل 40 عاما بصحبة حقيبتين فقط، جلبا معهما أيضا "نفحات من ثقافتهما ومن أفكارهما وتاريخهما. وبشكل مخفف يوجد كل هذا في داخلي، وأنا أحاول أن أقدمه لهذه الثقافة".

في الواقع كانت بدايته صعبة. عندما تم عرض فيلمه "الشهادة" الذي كان مشروع التخرج في مهرجان برلينالة 2010 كان هناك ردود فعل عنيفة. الرواية المتسلسلة لثلاثة شبان مسلمين في ألمانيا لم تكن مناسبة لدخول الأضواء والتنافس في المسابقة. "كان ذلك مؤلما جدا." يتذكر المخرج الشاب. "إلا أنني غير نادم على شيء. لقد كانت مغامرة رائعة". مع فيلمه الثاني "نحن شباب، نحن أقوياء" عن هجمات اليمين المتطرف على دور اللاجئين في روستوك-ليشتنهاغن في 1992، حصد في العام 2015 اعترافا وتقديرا كبيرا. أيضا هذا العمل كان عبارة عن فيلم أشبه بالصراخ. نداء إلى تحمل المسؤولية في المجتمع المدني.

أبطال فيلم "برلين ألكساندر بلاتس": ييلا هازة وفيلكت بونغ
أبطال فيلم "برلين ألكساندر بلاتس": ييلا هازة وفيلكت بونغ picture alliance/dpa

لا يخشى قرباني على مستقبل السينما بصفتها موقع للتعايش الاجتماعي. "أنا أعيش في جلد شخص آخر، الهاتف الجوال مقفل، وهذا بحد ذاته ميزة هائلة". وأخيرا مع "برلين ألكسندر بلاتس": ثلاث ساعات يعيش المشاهد ويعاني مع شخص، ما كان ليثير اهتمامه أو حتى لينظر إليه.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here