إلى المحتوى الرئيسي

"يدعمُ بعضُنا بعضًا"

تتوسَّع الشبكةُ الألمانيةُ الأوكرانية من الشراكات بين المدن، لا سيّما منذ بدء العدوان الروسيّ.  

يوهانس غوبلJohannes Göbel, 15.04.2026
شخصٌ يحمل علم ألمانيا وشخصٌ آخر يحمل علم أوكرانيا على كتفيه يقفان أمام بوابة براندنبورغ في برلين
الصداقة الألمانية الأوكرانية أمام بوابة براندنبورغ في برلين © picture alliance / Ipon | Stefan Boness

لا يجب أن يكون الأمرُ دائمًا متعلّقًا بالسياسة العالمية الكبرى: "حتى المشروعاتُ الصغيرةُ نسبيًا تبعث برسالةٍ إلى الشعب الأوكراني مفادها: يساند بعضُنا بعضًا". أكَّد أولكسي ماكييف، سفيرُ أوكرانيا لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، ذلك على هامش "المؤتمر الألماني-الأوكراني السابع للشراكة البلدية"، الذي عُقد في مونستر في سبتمبر/أيلول 2025. إن مجردَ انتظام عقد هذه المؤتمرات، حيث ستُعقَد الدورةُ القادمةُ في برلين في أكتوبر/تشرين الأول 2026، دليلٌ على حقيقةٍ ناصعة: تشهد شراكاتُ التوأمة بين المدن الألمانية والأوكرانية تطوُّراتٍ كثيرة.

شبكةٌ ألمانيةٌ-أوكرانيةٌ واسعةُ النطاق

يدعم أحدُ مراكز الخدمات، بتكليفٍ من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الاتحادية (BMZ) منذ عام 2015، شبكةً تضم 250 شراكةً محليةً في الوقت الحالي. ومنذ الهجوم الروسي في فبراير/شباط 2022، تواصلت العديدُ من المدن الألمانية مع مركز الخدمات لتقديم المساعدة للبلديات الأوكرانية. يتعاون الشركاءُ من البلدين في إطار هذه الشبكة في مجالاتٍ، مثل كفاءة الطاقة والتنمية الحضرية المستدامة و"الحكم المحلي الرشيد". بالإضافة إلى ذلك، أُبرمت مؤخرًا عدةُ شراكاتٍ جديدة بين المدن الألمانية والأوكرانية الكبرى.

كيل وخيرسون، وهايدلبرغ وأوديسا

في عام 2024، على سبيل المثال، أبرمت مدينتا كيل وخيرسون شراكةً جديدة، وكذلك فرانكفورت أم ماين وليفيف. وبدورها أطلقت مدينة أوديسا الأوكرانية الواقعة على ساحل البحر الأسود، والتي كانت قد أقامت في السابق عدة علاقات تعاون مع مدنٍ ألمانية، شراكةً جديدة مع مدينة هايدلبرغ في عام 2025. وقد قدَّمت هذه الأخيرة الدعمَ لمدينة أوديسا منذ بداية الحرب، من خلال تبرعات شملت سيارات إطفاء وشاحنات جمع القمامة، كما دعت أيتامًا أوكرانيين للمشاركة في برنامج للترفيه والاستجمام في هايدلبرغ. ثمة عددٌ لا يُحصَى من "المشروعات الصغيرة"، التي أشار إليها السفيرُ الأوكرانيّ والتي تُعزِّز العلاقات الألمانية-الأوكرانية، وفي الوقت نفسه، تُطرَح رؤىً جريئة: هكذا تساعد برلين شريكتها الأوكرانية كييف في إنشاء وكالة سياحية جديدة، بهدف توفير آفاقٍ مستقبلية لما بعد انتهاء الحرب.