لماذا يعتبر الثالث من تشرين الأول/أكتوبر عطلة رسمية؟

في هذا اليوم تحتفل ألمانيا بعودة الوحدة إلى ربوعها. تقرأ هنا كيف حدث هذا قبل 30 عاما.

أمام البوندستاغ الألماني يرفرف علم الاتحاد الأوروبي.
أمام البوندستاغ الألماني يرفرف علم الاتحاد الأوروبي. picture alliance/dpa

ما هو "يوم الوحدة الألمانية"؟

في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 1990 تم في برلين التوقيع على اتفاقية الانضمام، التي قررت بموجبها جمهورية ألمانيا الديمقراطية التخلي عن سيادتها مقابل الانضمام إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية. كانت هذه هي الخطوة الأخيرة لإتمام عودة الوحدة الألمانية. حيث كانت المسيرة إلى هذا اليوم قد بدأت مع تظاهرات يوم الاثنين التي انطلقت في لايبزيغ في ألمانيا الديمقراطية DDR في الرابع من أيلول/سبتمبر 1989، وبلغت ذروتها الرمزية مع سقوط جدار برلين في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر.

ما سبب تقسيم ألمانيا قبل 1990؟

كانت أوروبا منقسمة بين شرق وغرب، وكانت الحدود بين شطريها تمر في ألمانيا: في 1949 تأسست الدولتان الألمانيتان، جمهورية ألمانيا الاتحادية BRD، وجمهورية ألمانيا الديمقراطية DDR. كان تقسيم البلاد حتى 1990 إحدى نتائج الحرب العالمية الثانية وما تلاها من الحرب الباردة بين الشرق والغرب. كان الناس في بلدان الكتلة الشرقية غير قادرين على الانتخاب بِحُرّية – مع بعض الاستثناءات – كما كان محظورا عليهم السفر إلى الغرب. وبسبب العديد من العلاقات الأسرية والقربى كان هذا الأمر يعتبر باستمرار عائقا دائما في ألمانيا المقسومة.

ما هو الجدار؟

بعد أن هرب العديد من الناس إلى الغرب الحر، عمدت جمهورية ألمانيا الديمقراطية في عام 1961 إلى بناء جدار عبر برلين، واعتبار الشريط الحدودي بين الألمانيتين منطقة الموت المحظورة. يقدر عدد الضحايا الذين قضوا خلال محاولاتهم الهرب من ألمانيا الديمقراطية بحوالي 1000 إنسان، قتلوا بسبب الحوادث أو الانتحار.

تابع هنا كيف كانت البلاد تبدو آنذاك مع الجدار، وكيف تبدو اليوم بدونه :

ما هو مشروع التحول؟

التحول، أو فترة التحول هو مصطلح كثير الاستخدام في ألمانيا، وهو يعبر عن الفترة الممتدة من أيار/مايو 1989 حتى تشرين الأول/أكتوبر 1990، التي شهدت فيها ألمانيا الديمقراطية مشروعا اجتماعيا سلميا للتحول والانتقال من نظام الحكم الاستبدادي إلى النظام الديمقراطي.

هل كان هناك قبل 1990 عيدا وطنيا؟

في جمهورية ألمانيا الاتحادية ، تم الاحتفال سابقًا بيوم "الوحدة الألمانية" في 17 حزيران/يونيو. حيث يذكر هذا التاريخ بالقمع الدموي الجائر الذي مارسته الشرطة بمساعدة الجيش السوفييتي في وجه المنتفضين في ألمانيا الديمقراطية في عام 1953. بينما كانت ألمانيا الديمقراطية تعتبر يوم تأسيها في 7 تشرين الأول/أكتوبر 1949 عيدا وطنيا تحت اسم "يوم الجمهورية".

واليوم؟

بعد 30 عاما على عودة الوحدة بين الشرق والغرب تحقق النمو المشترك والاندماج في العديد من أوجه الحياة، إلا أن بعض آثار التقسيم مازالت قائمة. ألمانيا الموحدة تلعب دورا أساسيا مهما في نشر السلام والأمن وفي تحقيق الفكرة الأوروبية في المجتمع الدولي ومن خلال الدفاع عن حقوق الإنسان وعن الحرية والديمقراطية. .

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here