نضالٌ طويلٌ من أجل الحرية
كيف تحقَّقت الوحدةُ الألمانية؟ تعرف في السطور التالية أهمَ الكواليس والحقائق الأساسية.
انطلقت بداية نهاية تقسيم أوروبا وعودة الوحدة الألمانية قبل عشر سنوات من ذلك اليوم الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 1990، "يوم الوحدة الألمانية"، الذي أصبح أيضا منذ ذلك التاريخ العيد الوطني لألمانيا. في 14 آب/أغسطس 1980 انتفض 1700 عامل وعاملة في حوض لينين لبناء السفن في دانتسينغ في بولندة وأعلنوا الإضراب. حينها تعلم الناس الذين كانوا يقيمون وراء ما كان يعرف في الغرب تحت اسم "الستار الحديدي" أن صوتهم لا يمكن يبقى مكبوتا إلى الأبد. بعد خمس سنوات، وفي الحادي عشر من آذار/مارس 1985 تم في موسكو انتخاب أمين عام جديد للحزب الشيوعي السوفييتي: ميخائيل غورباتشوف
طريقٌ طويلٌ وشاق
. هذا الانتخاب كان الخطوة الحاسمة الثانية نحو الوحدة الألمانية والوحدة الأوروبية. كانت الطريق بعد الرابع عشر من آب/أغسطس 1980 طويلة مريرة، كثيرون فقدوا حريتهم، وكثيرون فقدوا حياتهم، حتى الوصول في 1990 إلى معاهدة 2+4، وختاما معاهدة الانضمام التي شكلت الحجر الأساس للنظام الديمقراطي الحر الجديد لمجمل ألمانيا الموحدة، وأوروبا بأسرها.
وجدت ألمانيا، التي كانت مُقسَّمةً منذ عام 1949، أي بعد أربع سنواتٍ من نهاية الحرب العالمية الثانية، طريقَها للعودة إلى الوحدة سلميًا، مدفوعةً بالتزام العديد من مواطني جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية) الشجاع بالحرية والديمقراطية:
اتفاقية "اثنان زائد أربعة" كإطار قانوني
قبل عودة الوحدة كان لابد من خلق الأطر القانونية، من أجل تهدئة المخاوف المرتبطة بقيام مثل هذه القوة البشرية والاقتصادية الكبيرة المتمثلة في ألمانيا الموحدة، في وسط أوروبا. الأداة المناسبة كانت في معاهدة 2+4، التي وقعت عليها كل من ألمانيا الاتحادية وألمانيا الديمقراطية والدول الأربعة المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبريطانيا وفرنسا، بعد مفاوضاتها حول وضعية وحدود ألمانيا الجديدة: اثنان زائد أربعة
توحيد الظروف المعيشية في الشرق والغرب
بعد إعادة التوحيد، بدأت مهام العمل داخل البلاد: كان لا بد من مواءمة الظروف المعيشية المختلفة، وكذلك الاقتصاد والعلوم، ورياض الأطفال، والنظام التعليمي، والمعاشات التقاعدية. وبعد أكثر من ثلاثة عقود على هذا الحدث التاريخي، تحقق الاندماج في جوانب كثيرة، لكنه لم يكتمل في جميع الجوانب.
وُلدتُ في عام سقوط جدار برلين
وكيف يعيش الشباب الألمان في بلادهم؟ الشباب الذين يعرفون ألمانيا المنقسمة فقط من خلال حكايات آبائهم؟ موقع دويتشلاند Deutschland.de تحدث مع أشخاص ولدوا في سنة سقوط الجدار:
- هنا تتحدث غريتا من ريكلينغهاوزن
- وشتيفان من برلين
- وكذلك أنجي من نويبراندنبورغ
لمعرفة المزيد عن موضوع الوحدة الألمانية: