حظر الأسلحة النووية

تتطلع ألمانيا إلى عالم خال من الأسلحة النووية، إلا أنها تختار طريقا مختلفة عن طريق حملة جائزة نوبل للسلام من منظمة ICAN. وهذه هي الأسباب. 

لمواجهة الأسلحة النووية في برلين
لمواجهة الأسلحة النووية في برلين dpa

في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2017 تتسلم الحملة الدولية للتخلص من الأسلحة النووية (ICAN) جائزة نوبل للسلام، في أوسلو. عندما أعلنت لجنة منح جائزة نوبل عن قرارها، كان وزير الخارجية زيغمار غابرييل أول المهنئين بهذا الاعتراف العالمي الكبير. "هذه الجائزة هي تعبير عن الاعتراف والتقدير لعمل ICAN وكافة المنظمات التي تسعى إلى تحرير العالم من كابوس الأسلحة النووية"، حسب غابرييل. وأضاف أن هذا يبين مدى إدراك لجنة جائزة نوبل للحجم الرهيب المتنامي لمخاطر الأسلحة النووية. وتشارك ألمانيا التطلعات نحو عالم خال من الأسلحة النووية، رغم اتباعها أحيانا طرقا أخرى للوصول إلى هذه الغاية. عرض مختصر للفروقات في وجهات النظر ومكامن التوافق.  

هل توجد منظمة ICAN أيضا في ألمانيا؟

نعم، الفرع الألماني موجود ومسجل رسميا منذ 2014 على أنه جمعية ذات منفعة عامة، وهو عضو في تجمع ICAN العالمي الذي يضم ما يزيد عن 450 منظمة في 100 بلد. حتى تموز/يوليو 2017 كانت ICAN ترافق المشروع الذي انتهى إلى معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية. والآن تسعى المنظمة إلى الحصول على التوقيع والتصديق والاعتراف بهذه المعاهدة، بصفتها أداة لنبذ الأسلحة النووية والتخلص منها.

ما هي نقاط الاختلاف بين الحكومة الألمانية الاتحادية ومنظمة ICAN؟

لم توقع ألمانيا على معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية، وهي تتعرض للانتقاد بسبب ذلك. هذا على الرغم من تأييد الحكومة الألمانية الاتحادية لكافة "الجهود الرامية إلى نزع السلاح، والهدف الذي يسعى إلى الوصول إلى عالم خال من الأسلحة النووية"، حسب تعليق وزير الخارجية زيغمار غابرييل. ولكن: ألمانيا التي لا تملك أسلحة نووية ترى حاليا الحاجة إلى وجود قوة ردع نووية. حيث تبدو مبادرات نزع السلاح من جانب واحد مزعزعة وغير آمنة. 122 دولة وقعت حتى الآن معاهدة حظر السلاح النووي. ولكن لم توقع هذه المعاهدة أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ماذا تفعل ألمانيا فيما يتعلق بنزع السلاح؟

من خلال "مبادرة حظر انتشار ونزع السلاح" (NPDI) تعمل الحكومة الألمانية الاتحادية مع إحدى عشرة دولة أخرى لا تمتلك أسلحة نووية، من أجل الدفع نحو تحقيق تقدم في الحوار مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حول مسألة نزع السلاح النووي. معا إلى جانب كندا وهولندا أطلقت ألمانيا أيضا مبادرة مشروع يمكن أن يقود إلى حظر كامل على جميع المواد القابلة للانشطار. وعلى خلاف ما هي الحال في معاهدة الحظر، فإن الأعضاء الدائمين العضوية في مجلس الأمن يشاركون في هذا المشروع.

تسليم جائزة نوبل للسلام إلى منظمة ICAN في 10 كانون الأول/ديسمبر 2017 

© www.deutschland.de