العديد من النقاط الصغيرة الساخنة

ليست برلين وحدها محور المشهد الثقافي العالمي في ألمانيا، وإنما أيضا كاسل وبايرويت وريكلينغهاوزن.

تركيب هيفا كا في معرض دوكومنتا 14 في كاسل.
تركيب هيفا كا في معرض دوكومنتا 14 في كاسل. Thomas Lohnes/Getty Images

عندما يقوم 58000 عاشق للأوبرا من شتى أنحاء العالم بزيارة مدينة صغيرة في مناطق أوبرفرانكن، لا يزيد عدد سكانها عن 74000 نسمة، فإن هذا يعني أمرا واحدا: إنه موسم "مهرجان بايرويت" مرة أخرى. منذ 1876 يقام المهرجان تكريما لذكرى ريشارد فاغنر.  

ثقافة رفيعة، بعيدا عن المدن الكبيرة: ليس هذا الأمر مستغربا في ألمانيا. لا يوجد مكان آخر في العالم يضم هذه الكثافة من المسارح والمتاحف ودور الموسيقى، نسبة إلى عدد السكان. 130 فرقة أوركسترا وسيمفونية حكومية، وحوالي 6800 متحف، و40 صالة مهرجانات، إضافة إلى ما يقرب من 7000 مهرجان: الثقافة تنتشر هنا في كل مكان، وليس فقط في المدن الكبيرة.

واحد من أكثر المشاهد الثقافية تنوعا في العالم

يقع العبء الأساسي في تنظيم الأنشطة الثقافية على عاتق النظام الفدرالي. دعم هذه النشاطات الثقافية هو من مسؤولية الولايات الاتحادية بشكل رئيسي. وهذا يقود إلى تعدد وانتشار النقاط الثقافية الساخنة، بدلا من تجمعها في مراكز كبيرة. ويتجلى هذا الأمر بشكل خاص من خلال وجود حوالي 140 مسرحا يتم تمويلها من الجهات الحكومية الرسمية.

وهناك أيضا العديد من الأمثلة الأخرى: يتركز اهتمام المشهد الفني العالمي مرة كل خمس سنوات على مدينة كاسل، التي تحتضن معرض دوكومنتا، الذي يعتبر أهم معرض للفن المعاصر على المستوى العالمي. مهرجانات شهيرة تقام في مدن مغمورة، منها على سبيل المثال "المهرجان العالمي للفيلم القصير في أوبرهاوزن" و"مهرجان أفلام هوف العالمي". أما الدراما الألمانية، فهي مركز اهتمام "جائزة دراما مولهايم" التي يتم منحها سنويا، بينما يقام في ريكلينغهاوزن القريبة "مهرجان الرور"، الذي يعتبر أقدم مهرجان للمسرح في أوروبا.

كريستو في غوسلار

أيضا المتاحف الشهيرة تتواجد بدورها بعيدا عن المدن الكبيرة: "مركز فن الضوء العالمي" في مدينة أونا يعتبر المتحف الوحيد من هذا النوع في العالم. وفي "متحف مونشهاوس" في غوسلار يوجد رسم لكريستو، كما أن أكبر متحف ألماني في الهواء الطلق يتواجد في مدينة ديتمولد.

موسيقيا، ليس مهرجان فاغنر وحده الذي يشد الناس بعيدا عن المدن الكبيرة: حيث يعتبر مهرجان "فاكن في الهواء الطلق" رمزا لثقافة موسيقى البوب، بعيدا عن المدن الكبيرة، وهو واحد من أكبر مهرجانات الموسيقى الصاخبة "هيفي ميتال" في العالم. حوالي 75000 من عشاق الموسيقى يتجمعون في كل عام في قرية فاكن التي لا يزيد عدد سكانها عن 2000 نسمة.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany?
Subscribe here: