الثقافة في زمن الكورونا

المسارح مقفلة، الحفلات الموسيقية ملغاة: أزمة كورونا أصابت أيضا المؤسسات الثقافية – ثلاثة من العاملين في مجال الثقافة يتحدثون.

من غير الممكن لدينيس العمل في المسرح خلال أزمة كورونا.
من غير الممكن لدينيس العمل في المسرح خلال أزمة كورونا.

دينيس

مصممة أزياء مسرحية مستقلة

" المسرح الذي نعرفه لم يعد ممكنا مع الأسف في هذه الأيام. أعتقد أننا سوف نشهد المزيد من البدائل الرقمية، التي يتم عرضها ومشاهدتها عبر إنستغرام. يوجد حاليا بالفعل أعمال مسرحية لا يمكن مشاهدتها سوى للجمهور الافتراضي. إلا أنني أعتقد أن المسرح يعيش من اللحظات المشتركة. التواصل والعلاقة المباشرة بين الممثلين والجمهور، معا في مكان واحد. التأثير الذي يتركه حفل أوركسترا موسيقي، يُقام على خشبة المسرح أمام الجمهور، لا يمكن أن يتولد في المنزل، بين أربعة جدران، من عرض يتم تقديمه عبر ستريم.

أتمنى أن يتبين الناس من خلال تلاشي قطاع كامل، مدى الأهمية الحقيقية للأنشطة الثقافية، كالمسرح والعروض الموسيقية والأوبرا. أتمنى أيضا أن نتوصل إلى طرق وأساليب جديدة لدعم العاملين في المجال الثقافي ودور الثقافة المتنوعة، إذا ما استمرت هذه الحال لفترة طويلة.

Tim
Tim privat

تيم

موسيقي يعمل بشكل مستقل

"كانت حياتي اليومية قبل زمن كورونا في غاية التنوع والحيوية. أعزف ضمن فرقة موسيقية، أقوم بتأليف الموسيقى، كما أكتب الألحان من أجل الأعمال المسرحية. عندما يعمل المرء في المسرح، فإن هناك مراحل تدريب تمتد لأسابيع طويلة. كنا نُحيِي مع الفرقة عدة حفلات موسيقية خلال أسبوع واحد، أو نبقى لفترة قصيرة دون أي حفلات موسيقية. الآن لا يوجد أية حفلات.

لا يكاد الموسيقيون يحصلون الآن على أي مقابل مالي من بيع أعمالهم الموسيقية، منذ انتشار خدمات ستريم ومنصات الموسيقى أونلاين، وازدياد شعبيتها. لهذا السبب ازدادت أهمية الحفلات الموسيقية كمصدر رزق لنا. حاليا لا نتلقى أية عروض للمشاركة في حفلات موسيقية خلال الصيف، وهو الذي يعتبر الموسم الأساسي والأهم بالنسبة لنا. أصبحنا الآن معلقين في الهواء، شأننا شأن الكثيرين من صناع الثقافة والفنون، ولم نعد نعرف كيف ستكون الأمور في المستقبل". .“

Christina
Christina privat

كريستينا

مصممة أزياء في عالم الأفلام

"بحكم عملي كمصممة أزياء يجب أن أكون دوما في حركة وتنقل مستمر خلال الاستعداد لأعمال التصوير، من أجل شراء مستلزمات ومواد العمل. لهذا السبب تغير شكل حياتي اليومية بشكل كامل، بسبب أزمة كورونا. يتوجب علينا بالتأكيد مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي وتعليمات النظافة والرعاية، وهذا صعب جدا خلال أعمال تجربة الملابس والأزياء. عادة ما نقوم مع المسؤولين عن الأزياء بمساعدة الممثلين على ارتداء الملابس. وهذا لم يعد ممكنا في ظل قواعد التباعد الاجتماعي ومسافة الأمان، وهو ليس بالأمر الصعب، لو أن المرء يرتدي ملابس العمل المعتادة، إلا أن الأمر يختلف تماما في حال ارتداء فستان الباليه الأسود. الحوارات أيضا خضعت للتعديل كي تواكب الإجراءات المتعلقة بالكورونا. تصوير مشهد حميمي مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي يمكن أن يتحول إلى تحد كبير. لهذا يتم التصوير بعدة كاميرات من عدة زوايا وبلقطات مختلفة، من أجل الالتزام بالقواعد، وكي يبدو كل شيء طبيعيا في الفيلم، رغم ذلك".

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here