تعلم الألمانية من خلال اللعب

حفظ المفردات عن ظهر قلب بات من الماضي. لماذا تعتبر ألعاب تعليم اللغة هي الطريقة الأفضل من أجل تعلم الألمانية وما هي التطبيقات التي يُنصَح بها؟

مغامرة تعلم الألمانية – مهمة غامضة
مغامرة تعلم الألمانية – مهمة غامضة Goethe-Institut/ovos media GmbH

حفظ المفردات، تعلم القواعد، تركيب الجمل – لفترة طويلة كان يعتبر تعلم الألمانية أشبه بدروس الرياضيات: منهجية صارمة ومجردة. إلا أن نظريات التعليم الجديدة سلطت الضوء على المتعلم الذاتي، والتعاون والمحادثة. بالإضافة إلى ذلك يشتمل التوجه الجديد التعلم القائم على الألعاب الرقمية (DGBL)، حسب المصطلح التخصصي، الذي يشمل أيضا تعلم اللغات الأجنبية. يُطلَق على الألعاب التي لا تبتغي التسلية اسم الألعاب الجادة. حيث يعتمد التعليم القائم على الألعاب على فكرة بسيطة ومنطقية جدا: الألعاب تشكل مصدر إلهام وعامل تحفيز.  

تطبيقات وألعاب من أجل تعلم الألمانية

العديد من التطبيقات الرقمية تدعم المقدرات اللغوية عبر أسلوب اللعب. تطبيقات تعليم اللغة مثل "duolingo" تشجع على تعلم القواعد وحفظ المفردات، وتمنح نقاط على الإجابات الصحيحة، من أجل التقدم نحو المستوى الأعلى، إضافة إلى إمكانية صياغة وتحديد أهداف يومية يمكن اعتمادها مقياسا للتقييم، أو مقارنة التطور بما يحققه متعلمون آخرون من خطوات ناجحة.  

متعة لعب حقيقية يوفرها تطبيق "Memrise"، حيث يمكن للمتعلمين توسيع مقدراتهم اللغوية من خلال خوضهم مغامرات متنوعة، واختبار هذه المقدرات من خلال مهمات متعددة. آلاف مقاطع الفيديو من أبناء اللغة توضح طريقة اللفظ السليم والاستخدام الصحيح للمفردات في الحياة اليومية. ويمكن للمستخدمين التسلية من خلال روبوتات المحادثة "Chatbots".

تطبيق "تعلم الألمانية – مدينة المفردات" الذي تم تطويره لمعهد غوتة، يركز على الجانب الاجتماعي: من خلال شخصية خيالية "Avatar" يستكشف المتعلمون عالم الألعاب، ويؤدون مهمات متنوعة، كما يقابلون لاعبين آخرين، ويمكنهم دعوة هؤلاء إلى المشاركة في تمارين التحدي التنافسية.

ألعاب أخرى مصدرها معهد غوتة أيضا، تذكرنا بألعاب المغامرات التقليدية: "مغامرات تعلم الألمانية – لغز قرص السماء"، ترسل المتعلم في رحلة مثيرة عبر ألمانيا لكي يستكشف ما إذا كان قرص السماء "نيبرا" الذي يعود إلى 4000 سنة، قد تعرض فعلا للسرقة.

ما مدى فعالية ألعاب تعليم اللغة؟

تتوجه ألعاب تعليم اللغة بشكل واضح تماما إلى المتعلم الذاتي النشيط الطموح. ويمكن بلوغ الفعالية الأكبر من خلال الجمع بينها وبين الطرق والأدوات التعليمية الكلاسيكية. إضافة إلى أن وسيلة اللعبة التعليمية تفترض تحضيرات متأنية، حيث أن متعة اللعبة، وبالتالي النجاح في التعلم يعتمد على تنسيق آليات اللعبة وخيارات التصرف ومراقبة النتائج، وعلى ردود الأفعال والتجاوب.    

Nora Stampfl
نورا شتامفل باحثة في شؤون المستقبل وناشرة في مجال التحول الاجتماعي.

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here