"تحديات مؤلمة"

تحول المناخ والجفاف يهددان مخزونات المياه. شركات إمداد المياه الألمانية يجب عليها التحول أيضا.

اختبار النوعية في محطة المياه فينرودة
اختبار النوعية في محطة المياه فينرودة picture alliance/dpa

السيد شبيشت، شهدنا في ألمانيا في صيف 2022 واحدا من أكثر فصول الصيف حرارة وأقلها أمطارا على الإطلاق. هل يعني هذا أن مياه الشرب سوف تصبح نادرة؟
لا يتوجب على أحد في ألمانيا حاليا أن يخشى من تأثير موجة الجفاف على توفر مياه الشرب غدا، وعدم وصول الماء عبر أنابيب خطوط نقل الماء. شركات المياه المحلية مستعدة بشكل جيد. رغم ذلك: موجة الجفاف الطويلة تشكل ضغطا على موارد المياه، وتزيد من المنافسة في الحصول على الماء. على ضوء التحول المناخي يمكن أن تكون هذه الضغوط متفاوتة من مكان لآخر، إلا أنها تتطلب إجراءات التكيف مع هذه الحال على مستوى ألمانيا.

كارستن شبيشت هو
كارستن شبيشت هو Linda Hoff

لضمان أمن الإمداد بالماء في المستقبل يتوجب علينا حماية مصادر المياه من التلوث بشكل أفضل من ذي قبل، كي نحافظ على الإمداد بمياه الشرب. على صعيد التنافس على الإمدادات العامة، يجب مراعاة الأولوية التي نص عليها القانون للإمداد بالماء بشكل أكبر من جديد. كما يتوجب علينا الإسراع في الاستثمارات: ثمان مليارات يورو تستثمرها شركات إمداد الماء البلدية والمحلية سنويا من أجل الحفاظ على أنظمة الإمداد وتطويرها: باستمرارية وبسوية عالية، مع التمتع بالقدرة والمرونة إذا مكن، من أجل التكيف مع المناخ. من أجل الإسراع في التنفيذ لابد من دعم جديد هادف وتسهيل أعمال التخطيط ومنح التراخيص.

تحدثتم مؤخرا عن مستقبل جاف. وتتوقعون ظهور ظروف مناخية في بعض مناطق ألمانيا تشبه ظروف المناخ في جنوب أفريقيا، خلال العشرين سنة القادمة. ما الذي يجب القيام به حتى ذلك الحين؟
كثير من شركات إمدادات المياه قامت خلال السنوات الأخيرة بالعمل على تكييف بنيتها التحتية كي تواكب التطورات المناخية وتكون أكثر قدرة على المقاومة. ومن الإجراءات اللاحقة أيضا: المزيد من الاستجرار من الخارج والتبادل مع موردي المياه الآخرين من المساعدة المتبادلة والتوجه إلى الزبائن لاستخدام الماء باعتدال. هذه الإجراءات الهادفة تساعد أيضا في توفير مزيد من القدرة على التكيف مع تحول المناخ على المدى البعيد: التوسع في تشييد البنية التحتية، التشبيك والتعاون، التواصل مع المستهلكين، هذه الإجراءات الثلاث تنتمي إلى أهم الإجراءات في المستقبل.

في خضم الصراع مع التحول المناخي تتعاون ألمانيا مع العديد من الشركاء، مثل جنوب أفريقيا والمغرب. ما الذي يمكن أن نتعلمه من هذه البلدان؟
التحول المناخي يضعنا في مواجهة تحديات كبيرة ومؤلمة في شتى أنحاء العالم. التبادل التخصصي والاحترافي يمنحنا جميعا فرصة تحقيق التقدم، وخاصة مع أولئك الذين يشعرون بالتأثيرات منذ زمن. التبادل يساعدنا أيضا على رؤية أنفسنا، والتعلم من بعضنا البعض. في المقارنة الدولية تعتبر ألمانيا غنية بالماء. ولكن: كي يبقى الأمر كذلك، يتوجب علينا مواءمة الأنظمة، على الرغم من وجود متسع من الوقت لذلك. لا يجوز أن نعيق أنفسنا وأن نهدر هذا الوقت المتاح.

تركز ألمانيا على الدفع نحو إنتاج الهيدروجين. وهي تحتاج إلى تسعة ليترات (كيلوغرامات) من الماء لإنتاج كيلو واحد من الهيدروجين. كيف يمكن أن تسير الأمور بهذه الحال؟
لا يوجد لدينا في ألمانيا حاليا مخاوف تتعلق بالاختناقات في إمدادات المياه اللازمة لإنتاج الهيدروجين. ولكن من أجل التوسع في إنتاج الهيدروجين يجب مراعاة التساؤل حول مصادر المياه التي يمكن الاستفادة منها وطريقة الاستخدام بالتحديد، وذلك عبر تخطيط يراعي المحافظة على الماء وبمشاركة المسؤولين عن إمدادات الماء. وكما هي الحال في العديد من تجمعات المناطق الصناعية فإن توطين عملية إنتاج الهيدروجين يخضع أيضا إلى اعتبارات كميات ونوعيات المياه المتوفرة التي تعتبر العوامل الحاسمة في الأمر.

 


كارستن شبيشت هو رئيس تجمع المؤسسات البلدية (VKU) والمدير العام لاتحاد أولدنبورغ-أوستفريزن للماء. تجمع VKU يمثل في ألمانيا أكثر من 1500 شركة بلدية في قطاعات الطاقة والماء والصرف الصحي والنفايات والاتصالات، وتضم مجتمعة حوالي 282000 عاملا. حوالي 90 في المائة من مجمل سكان ألمانيا يستجرون مياه الشرب من شركات مسجلة ومشاركة في هذا التجمع.  

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here