إلى المحتوى الرئيسي

الملاذ الآمن الأول

مساعدات أوكرانيا تتخذ أوجها متعددة: في فرانكفورت عمدت شركة إلى حجز فندق كامل من أجل إيواء اللاجئين. قمنا بزيارة المكان.

لاورالي ميلين شفايغر, 19.04.2022
من أجل غرفة الألعاب قدم أبناء فرانكفورت الكثير من التبرعات
من أجل غرفة الألعاب قدم أبناء فرانكفورت الكثير من التبرعات © WISAG-Stiftung

أمضت يوليا سُليمانوفا مع ولديها أياما عديدة في رحلة الهروب من أوكرانيا. ساعات من الانتظار في دنيبرو حتى قدوم القطار المتجه نحو الغرب، حيث تمكنوا أخيرا من ضغط أنفسهم وسط الزحام. لم يكن هناك متسع لاصطحاب أية أمتعة، "رمينا كل شيء"، تقول السيدة الأوكرانية. في وسط الازدحام الشديد فقدت أحد ولديها، وانتابتها حال من الرعب الشديد، تروي سُليمانوفا، إلى أن عرفت أنه في عربة أخرى في القطار، بصحبة إحدى صديقاتها. ذكريات الرحلة مؤلمة لا تحتمل: أياما طويلة لم تعرف طعم النوم، ولا حتى طعم الماء في الازدحام الشديد في القطارات. حتى ما قبل بضعة أسابيع كانت تعمل في وزارة البناء، وكانت أوكرانيا تشكل محور حياتها. الآن باتت سليمانوفا واحدة من 400 لاجئ أوكراني تم إيواؤهم في أحد الفنادق السابقة في معرض فرانكفورت. في منتصف آذار/مارس انتقلت النساء مع أولادهن للإقامة هنا، في الفندق الذي استأجرته شركة الخدمات العملاقة فيساج "VISAG" وتقوم حاليا بتشغيله بالتعاون مع مؤسسة "KiWIS" الخيرية لمساعدة الأطفال. كافة الغرف محجوزة. في الغرفة المزدوجة يقيم ما يصل إلى أربعة أشخاص، حسب درجة القرابة والعمر.

الجيران الألمان يساعدون اللاجئين

"الاستعداد للمساعدة كبيرة بشكل استثنائي"، تقول الدكتورة أنيتة غومبل، مديرة مؤسسة KiWIS. الجيران من سكان المنطقة المحيطة يحاولون تقديم المساعدة قدر الإمكان: في مدخل الفندق تم تعليق إعلانات صغيرة من قبل آباء وأمهات، يقومون بتنظيم لقاءات للعب كرة القدم. في قسم الاستجمام السابق في الفندق تتجمع التبرعات والمساعدات العينية.  

إلى الجوار من ذلك هناك غرفة الألعاب المتاحة للكثير من الأطفال. "كان لطيفا جدا أن نرى طفلا من فرانكفورت قد كتب رسالة علقها على حيوان اللعب المحشو، وجاء شخصيا لتقديمها"، حسب المتحدثة باسم WISAG يانا إغيرت. حتى الكتب الأوكرانية كانت من بين التبرعات، إضافة إلى الألعاب اللوحية والورق والأقلام. "إحدى الأمهات اللاجئات كانت مدرسة فنون في أوكرانيا" تروي إغيرت، "وهي تعطي هنا دورات في الرسم". من خلال جهاز الإسقاط "بيمر" الذي لم يشهد قبل الآن سوى محاضرات الأعمال والعروض الخاصة بالمعرض، سوف يتم قريبا تدريس الأطفال أونلاين. المدرسون مازال بعضهم يتواجدون في أوكرانيا حتى الآن.

 

دار WISAG في معرض فرانكفورت
دار WISAG في معرض فرانكفورت © WISAG-Stiftung

اللاجئون يرغبون جدا بالعمل

هناك رغبة ملحة لدى الكثير من اللاجئين للقيام بأي شيء، كالعمل مثلا: سليمانوفا تفتقد إلى عملها في دنيبور، الذي قادها إلى العديد من بقاع الأرض. رغم ذلك: "أريد فقط العودة إلى البيت" تقول الآن. ولكن الآن تجبرها الحرب في أوكرانيا على التواجد في فرانكفورت، حيث ليس لديها أية فرصة عمل حتى الآن. وهي ليست الوحيدة، حسب غومبل "النساء تسألن في كل يوم، متى يمكنهن العمل". على أية حال بدأت سليمانوفا مباشرة دورة لتعلم اللغة الألمانية أونلاين. هذا سوف يسهل عليها بداية المراحل الأولى والتعامل مع الدوائر الرسمية. وكذلك سيساعدها في البحث عن عمل. وحتى من أجل العيش في فندق في فرانكفورت، الذي يعتبر بالنسبة لها ولكثيرين أخريات أول مكان للإقامة في ألمانيا.

© www.deutschland.de