إلى المحتوى الرئيسي
العرض وإمكانية الوصول
الوضعية القاتمة
تكبير النص
deutschland.de in sign language
فصلُ الدين عن الدولة
فصلُ الدين عن الدولة © pigprox-stock.adobe.com

خمسُ حقائق عن الدولة والدين

منفصلان ولكنهما شريكان: كيف تُنظَّم العلاقةُ بين الكنيسة والدولة في ألمانيا.

23.10.2026Claudia Keller

الأديانُ في ألمانيا

يمكن للأشخاص في ألمانيا ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، بصرف النظر عن الدين والمذهب الذي ينتمون إليه. حوالي 48 في المائة من سكان ألمانيا لا ينتمون إلى أي طائفة دينية، و23 في المائة كاثوليك، و21 في المائة بروتستانت، بينما ينتمي ثمانية في المائة إلى ديانات أخرى (من بينهم حوالي النصف يعتنقون الإسلام).

فصلُ الدين عن الدولة

التزمت الدولة الألمانية في دستورها بالحياد تجاه الأديان والمعتقدات الأيديولوجية. ولا يجوز لها أن تنحاز إلى أي مجموعة دينية أو أيديولوجية معينة. إلا أن مصطلح «حياد» لا يعني أن الدولة ترفض الأديان أو أنها غير مبالية بها. فقد دعت المحكمة الدستورية الاتحادية الدولة إلى تبني «حياد داعم» تجاه الأديان والمعتقدات الفلسفية 

يعني "الحيادُ المُعزِّز" أن تعمل الدولةُ والأديانُ معًا كشركاءٍ في العديد من المجالات: تساهم الدولةُ ماليًا في المستشفيات والمؤسسات الاجتماعية، التي تدعمها الطوائفُ الدينية. تُقابل هذه التشابكات والامتيازات الكنسية بانتقادات من جانب روابط الأشخاص غير المنتمين إلى أي طائفة دينية.

العطلات والدروس الدينية

تتمتع أيام الأحد والعطلات الرسمية -التي يغلب عليها الطابع المسيحي- بحماية دستورية باعتبارها أياماً للراحة من العمل. وتتولى الولايات الاتحادية تحديد العطلات الرسمية، وكذلك الاستثناءات من حظر العمل في تلك الأيام.

في معظم الولايات الألمانية، يتلقى التلاميذ في المدارس الحكومية دروساً في التربية الدينية، كما تتوفر -حسب الولاية- دروس في الأخلاق أو بدائل أخرى. كما يُدرَّس علم اللاهوت في الجامعات الحكومية، إلى جانب الجامعات الكنسية. حيث تتمتع الكنائس بحقوق المشاركة فيما يتعلق ببعض الكراسي الأستاذية في اللاهوت. من يرغب في تدريس التربية الدينية المذهبية يحتاج، في العادة، إلى تفويض من الهيئة الدينية المختصة.

ضريبة الكنسية

تُعد ألمانيا واحدة من الدول القليلة في العالم التي تقوم فيها الدولة بتحصيل ضرائب كنسية من المنتمين إلى الجماعات الدينية لصالح تلك الجماعات. تبلغ ضريبة الكنيسة ثمانية أو تسعة بالمائة من ضريبة الدخل. وبهذا تموّل الكنائس جزءاً من مهامها. 

المعاهداتُ القديمة والطوائفُ الدينية الجديدة

يُنظَّم التعاون بين الدولة والجماعات الدينية بموجب الدستور "القانون الأساسي" وعبر اتفاقات مختلفة. تأتي العديد من القواعد من حقبةٍ كانت فيها الغالبية العظمى من الألمان ينتمون إلى إحدى الكنائس. ولذلك فهي مُصمَّمةٌ خصّيصًا للكنائس المسيحية. وتحاول الدولةُ منذ عدة سنوات إدراجَ الإسلام في هذه الأحكام. إلا أن هذا ليس بالأمر السهل؛ فالمجتمعات المسلمة منظمة بطريقة تختلف عن الكنائس المسيحية، وهي، على سبيل المثال، لا تحتفظ بسجل لأعضائها.