حماية المناخ "صُنِع في ألمانيا"

مزيد من الجهود من أجل المناخ: خبير المناخ فالكو أوكيرت يشرح دور ألمانيا في المواجهة الدولية مع التحول المناخي.

ألمانيا تدعم بناء محطات الطاقة الشمسية في ورزازات.
ألمانيا تدعم بناء محطات الطاقة الشمسية في ورزازات. picture alliance / Photoshot

تلتزم السياسة الألمانية بواجبات وقِيَم ينص عليها الدستور الألماني. هذه القيم تجسدها ألمانيا وتعمل من أجلها على المستوى الدولي:

في مؤتمر المناخ في باريس 2015 قرر قادة الحكومات والدول من 150 بلدا تحديد مستوى ارتفاع حرارة الأرض "الاحتباس الحراري" عند مستوى أقل من درجتين مئوية. فالكو أوكيرت، رئيس الفريق الوطني لتحول الطاقة في معهد بوتسدام للأضرار الناجمة عن المناخ (PiK)، يشرح دور ألمانيا في التوصل إلى الأهداف المتعلقة بالمناخ.

فالكو أوكيرت، كبير الباحثين في معهد بوتسدام لأبحاث آثار المناخ (PIK).
فالكو أوكيرت، كبير الباحثين في معهد بوتسدام لأبحاث آثار المناخ (PIK).
Klimafolgenforschung (PIK).
Potsdam Institute / Youtube

كيف يجب أن يتحول الاقتصاد من أجل عدم تجاوز الحد الأقصى البالغ درجتين مئوية؟
كي نبقى دون مستوى درجتين مئوية يجب تخفيض انبعاثات الغاز العادم CO2 على المستوى العالمي إلى الصفر بحلول العام 2070 كحد أقصى، وهذا يعني التوصل إلى الحيادية لجهة غاز CO2. وإذا ما قمنا بتوزيع ما تبقى من ميزان CO2، أي مجمل الكمية المتبقية من الانبعاثات بالتساوي على سكان الأرض، فإنه يتوجب على الدول الصناعية أن تحقق الحيادية لجهة CO2، بحلول العام 2050، وذلك بسبب الارتفاع النسبي لمتوسط ما تسببه من انبعاثات CO2 لكل مواطن.

ما هو دور ألمانيا في التوصل إلى أهداف المناخ الدولية؟
تحول الطاقة في ألمانيا وفي الاتحاد الأوروبي يمكن أن يكون على الأقل، ولو بشكل جزئي مثالا يحتذى على المستوى الدولي. المرحلة الأولى من هذه التجربة كانت ناجحة إلى حد ما. فقد أثبتت ألمانيا أن بلدا صناعيا كبيرا يمكنه خلال 15 عاما فقط إعادة تخطيط قطاع التزود بالطاقة بشكل كامل. وقد مهد هذا الأمر الطريق نحو تعزيز طاقة الرياح والشمس على المستوى العالمي.

إلا أن المرحلة الثانية من التجربة ستكون أكثر صعوبة. ألمانيا تريد بلوغ الحيادية التامة لجهة المناخ بحلول العام 2050. وهذا يعني بالنسبة لقطاع الطاقة التوسع في اعتماد مصادر الطاقة المتجددة والإسراع في التخلي عن ما تبقى من طاقة الفحم، ليتبعها التخلي الكامل عن توليد الطاقة من الغاز الطبيعي. ولكن هذه القطاعات تتسبب في ثلث انبعاثات الغازات العادمة "الدفيئة" فقط. بالنسبة لبقية الانبعاثات، ومن أجل مزيد من حماية المناخ، لابد من الاستمرار بشكل جدي وسريع في تعديل قطاعات المرور والمباني والصناعة والزراعة.

على مستوى الاتحاد الأوروبي تلعب ألمانيا دورا رئيسيا، وقد تبنت الهدف المتفق عليه حول حيادية الاتحاد الأوروبي لجهة المناخ بحلول العام 2050

فالكو أوكيرت

كيف تقيّم الجهود الألمانية الرامية لمزيد من حماية المناخ، ضمن الاتحاد الأوروبي؟
على مستوى الاتحاد الأوروبي تلعب ألمانيا دورا رئيسيا، وقد تبنت الهدف المتفق عليه حول حيادية الاتحاد الأوروبي لجهة المناخ بحلول العام 2050. حاليا تسعى ألمانيا إلى التشدد في مسألة أهداف المناخ لعام 2030، لتحقيق نسبة تخفيض في الغازات العادمة بقيمة 55 في المائة على الأقل (مقارنة بالعام 1990). وكنتيجة للتشدد الأوروبي في الأهداف سوف تلجأ ألمانيا إلى رفع هدف التخفيض لديها لعام 2030، بحيث تتجاوز الهدف الإجمالي الموضوع للاتحاد الأوروبي.

وكيف تبدو الجهود الألمانية على المستوى الدولي؟
تدعم ألمانيا الجهود الدولية الرامية إلى نقل التكنولوجيا، وذلك من خلال الربط المتزايد بين السياسة الصناعية وتلك المتعلقة بالمناخ. ومن المتوقع أن تتحول التقنيات المبتكرة في الاعتماد على الكهرباء "الكهربة" بشكل خاص إلى التقنيات المفتاحية على المستوى الدولي. الكهربة تشير إلى اعتماد الطاقة الكهربائية المستمدة من مصادر الطاقة المتجددة في مجالات النقل والمباني والصناعة، وكذلك في التحكم الرقمي في الربط بين هذه القطاعات. وهذا يشتمل على السيارات الكهربائية ومضخات التدفئة والمدافئ والأفران الكهربائية المستخدمة في القطاعات الصناعية، إضافة إلى الهيدروجين والوقود الصناعي. من خلال نقل التكنولوجيا من أجل تحقيق الحياد العالمي لجهة المناخ تنشأ فرص وإمكانات اقتصادية وأسواق جديدة، وخاصة للبلدان والشركات التي تكون السباقة في مسألة حماية المناخ.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here