الجِدالُ مهارةٌ تحتاجُ إلى اكتساب
صراعُ الحِجج: يتدرَّب الشبابُ والطلابُ في المدارس والجامعات الألمانية على فن المناظرة النزيهة.
هل يجب خفض سن المسؤولية الجنائية من 14 إلى 12 عامًا؟ سؤالٌ شائك يُناقَش حاليًا في ألمانيا، حتى أنه يصيب خبراءَ مخضرَمين في السياسة والقضاء بالحيرة والارتباك. في النهائيات الوطنية لمسابقة "الشباب يتناظرون" لعام 2025، سيُناقش طلابٌ تتراوح أعمارُهم بين 15 و16 عامًا حججَ المُؤيِّدين والمُعارِضين أمام نحو 600 متفرج ولجنةٍ من الخبراء في برلين.
يقول إيان بانتيل من نورنبرغ: في بعض الحالات، كان الأطفالُ على درايةٍ تامة بأنهم ارتكبوا خطأً، وبالتالي، يمكن محاسبتهم.
في رأيٍ مضاد، ترى إيما كنوب من هامبورغ أن الأطفالَ دون سن 14 عامًا يفتقرون إلى النضج الكافي لتقييم عواقب جرائمهم بشكلٍ صحيح. أبهرت مساهماتُ إيما لجنةَ التحكيم، وفازت في فئتها العمرية.
كان السؤالُ الجدليُّ الثاني صعبًا أيضًا: هل يلزم إنشاء هيئة وطنية لمكافحة التضليل الإعلاميّ؟ "لا"، تجيب ڤالبونا هوتي من إيلڤانغن. تخشى ابنةُ الستة عشر ربيعًا أن تكتسب مثلُ هذه الهيئة سلطةً مفرطةً، مما قد يُضعف الثقةَ في الديمقراطية. وقد حازت على المركز الأول لأنها، في رأي لجنة التحكيم، تناولت السؤالَ بأوضح الطرق وأكثرها توازنًا.
Dieses YouTube-Video kann in einem neuen Tab abgespielt werden
YouTube öffnenمحتوى ثالث
نحن نستخدم YouTube، من أجل تضمين محتويات ربماتحتوي على بيانات عن نشاطاتك. يرجى التحقق من المحتويات وقبول الخدمة من أجل عرض هذا المحتوى.
فتح تصريح الموافقةالشباب يتدرَّبون على الجدال البنَّاء
تُقام مسابقة "الشباب يتناظرون" على مستوى ألمانيا منذ عام 2001 برعاية الرئيس الاتحادي. ومنذ ذلك الحين، يناقش نحو 200 ألف شاب وشابة في مختلف أنحاء ألمانيا مجموعةً واسعةً من الموضوعات في المدارس المُشارِكة، بأسلوبٍ يُركِّز على الحلول ويحترم الآخرين. علاوةً على ذلك، يشارك آلافُ الطلاب الذين يتعلَّمون اللغةَ الألمانية من نحو 40 دولةً حول العالم في مسابقةٍ دولية. يُلخِّص الرئيسُ الاتحاديُّ فرانك فالتر شتاينماير بإيجازٍ الهدفَ الديمقراطيَّ للبرنامج التعليمي المدعوم من الحكومة الاتحادية: "نحن بحاجة إلى نقاشاتٍ نزيهة وحيوية بدلاً من الأخبار الكاذبة".
نوادي المناظرات: الجدال كبطولةٍ مُنظَّمة
سيجد الراغبون في مواصلة شغفهم بالمناظرة بعد التخرُّج من المدرسة الثانوية فرصًا وفيرةً في الجامعات الألمانية، ضمن ما يقرب من 70 ناديًا للمناظرات تُنظِّم العديدَ من البطولات. وهنا أيضًا، تتبع المناقشاتُ قواعدَ راسخة: يرتكز الأمرُ على البنية المنطقية، والردود البلاغية المتقنة، وفي النهاية، على أن يكون المحاورُ أكثرَ إقناعًا من الطرف الآخر. وتُعدّ بطولة المناظرات السنوية باللغة الألمانية الحدثَ الأبرز. لكن المشهد لا يقتصر على اللغة الألمانية: تُجري العديدُ من النوادي مناظراتٍ باللغة الإنجليزية أيضًا، وتشارك بفرقها في مسابقاتٍ دولية مثل بطولة العالم للمناظرات الجامعية (WUDC).