"تقدير قيمة المواد الغذائية"

مازالت أطنان من المواد الغذائية تنتهي في النفايات. سيمونة فيلتة من منظمة مساعدة الجوع العالمية، تشرح كيف يمكن تغيير هذا الأمر. 

ثمين: تفاح بعد الحصاد
ثمين: تفاح بعد الحصاد picture alliance/dpa

السيدة فيلتة، ما حجم الهدر في المواد الغذائية على المستوى العالمي، وفي ألمانيا؟
بالنسبة لألمانيا نعتقد أن مقدار الهدر يصل إلى 75 كيلوغرام من المواد الغذائية في السنة لكل فرد. على المستوى العالمي  يصل تقدير الهدر في المواد الغذائية إلى 1,3 مليار طن سنويا. ويفترض على المرء أن يعرف دوما أن المسألة ليست رمي تفاحة على سبيل المثال. حيث أن الحصول على هذه التفاحة يتطلب الماء، وربما مواد حماية النباتات، كما أنه لابد أحيانا من تبريد التفاحة ونقلها من أجل التصدير. وكل هذا ينطوي أيضا على كميات من غاز CO2، وهو الأمر الذي يجعل من مسألة الهدر في المواد الغذائية من العوامل المؤثرة في التحول المناخي.

ما الذي يمكن أن ينجم عن تخفيف الهدر في المواد الغذائية؟ 
خفض التبذير والهدر إلى النصف فقط، يمكن أن يؤدي إلى تخفيض كبير في كمية انبعاثات غاز CO2. وهذا الغاز "CO2" هو المؤثر الفاعل الأكبر في التحول الحراري، وتحت تأثير هذا التحول والاحتباس الحراري يكون الناس في البلدان النامية أشد تأثرا. حيث تؤدي موجات الجفاف أو الفيضانات مثلا إلى تخريب محاصيل زراعية بأكملها، أو إلى تخريب الزراعة بشكل كامل.

ما الذي ينتهي حاليا في النفايات بشكل رئيسي؟
الجزء الأكبر، بما يزيد عن 30 في المائة هو الفاكهة والخضار. إلا أنه يتم أيضا رمي الكثير بسبب الطبخ بكميات أكبر من الحاجة، أو بسبب ما يتبقى زيادة من الأطعمة في المطاعم. مشتقات الحليب تشكل نسبة تصل إلى حوالي عشرة في المائة فقط. لقد أدرك الآن كثير من الناس أن اللبن مثلا يبقى صالحا للاستهلاك غالبا لمدة تزيد عن أسبوع بعد انتهاء تاريخ الحد الأدنى من الصلاحية.

كيف يمكن تقليص الهدر في المواد الغذائية؟
تقوم الأسر في الواقع برمي الجزء الأكبر من المواد الغذائية. لهذا السبب يمكن أن تكون التوعية هناك هي الوسيلة الأكثر فعالية. لقد تم تعليمنا وتقييدنا لسنوات عديدة بأن الطعام الجميل والجيد هو وحده المقبول. إلا أنه يتوجب علينا الإيمان أكثر بما نشمه ونراه ونتذوقه. كل من كسر بيضة فاسدة يعرف كيف تكون رائحتها. هناك حاجة لمعرفة قيمة المواد الغذائية. علاوة على ذلك فإن ما ينتهي في النفايات هو في محصلة الأمر نقودنا أيضا.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here