التنقل بالدراجة أو القطار أو السيارة الكهربائية

تتطلع ألمانيا إلى تحول جذري على صعيد النقل. تعرّف هنا على دور السيارة الكهربائية وشبكة القطارات الحديثة ومبدأ السيارات التشاركية.

Robert Habeck
Robert Habeck picture alliance/dpa

يعتبر المستشار الاتحادي أولاف شولتس التحول على صعيد النقل من "الموضوعات الجوهرية" في السياسة المتعلقة بالمناخ. "سوف نعمل خلال السنوات القادمة على جعل النقل أسهل وأكثر راحة وأكثر صداقة للمناخ، على أن يبقى مع كل هذا بأسعار معقولة"، حسبما وعد المستشار في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2021 في أول بياناته الوزارية، بعد انتخابه رئيسا للحكومة الاتحادية. الحكومة الاتحادية وضعت نصب عينيها مجموعة من الأهداف: من التوسع في اعتماد النقل بالقطارات في ألمانيا إلى دعم التنقل اعتمادا على الطاقة الكهربائية، ومبدأ القيادة الآلية الذاتية.

مزيد من السيارات الكهربائية على الطرقات الألمانية

تريد الحكومة الاتحادية أن تجعل ألمانيا "السوق الرائدة على مستوى السيارات الكهربائية". حيث أنه من المفترض أن يصل عدد السيارات الكهربائية في البلاد إلى 15 مليون سيارة على الأقل بحلول العام 2030. في ذات الوقت سيتم تعزيز شبكة محطات الشحن الكهربائي في مختلف أنحاء البلاد – الهدف هو: نشر مليون محطة شحن كهربائي للسيارات بحلول العام 2030. موضوع رئيسي آخر يتجلى في الأبحاث المتعلقة بالبطاريات المستدامة التي تعتبر عنصرا حاسما في التحول على صعيد النقل. على أية حال يبدي المواطنون استعدادا كبيرا للتحول إلى التنقل بالاعتماد على الطاقة الكهربائية: حسب إحدى الدراسات التي أجراها بنك التنمية الحكومي BfW فإن نصف العائلات في ألمانيا يمكنها أن تتصور امتلاك سيارة كهربائية خلال السنوات العشر القادمة.

تعزيز التنقل بالقطارات

توسيع وتحديث شبكة السكك الحديدية والنقل العام يعتبر أيضا من الشروط الأساسية لجعل عملية النقل أكثر استدامة. ومن المفترض على سبيل المثال زيادة اعتماد النقل على السكك الحديدية ليصل إلى 25 في المائة بحلول العام 2030. يجب أن يصبح ركوب القطار أكثر جاذبية للناس وأكثر راحة. المفتاح إلى ذلك يكمن في توسيع الشبكة الألمانية، حيث يكون الهدف: برنامج حركة قطارات موحد لكامل ألمانيا، تنطلق فيه القطارات دوما في ذات الوقت الموحد.    

من طرقات الدراجات الحديثة إلى عروض السيارات التشاركية

سواء في الطريق إلى العمل أو إلى التسوق أو حتى للمتعة خلال عطلة نهاية الأسبوع: ركوب الدراجة يتمتع بشعبية كبيرة، ويسهم في حماية البيئة. لهذا السبب تسعى الحكومة الألمانية الاتحادية إلى الاستمرار في توسيع شبكة طرقات الدراجات، كما تعمل العديد من البلديات والدوائر المحلية على تعزيز الاعتماد على الدراجة. باستمرار تزداد أعداد الناس الذين يفضلون الاستفادة من عروض السيارات التشاركية. وحسب بيانات التجمع الاتحادي للسيارات التشاركية فقد تم في مطلع العام 2022 تسجيل حوالي 3,4 مليون مشترك لدى شركات السيارات التشاركية في البلاد، التي يقترب عددها من 250، وذلك بزيادة مقدارها 18 في المائة عن العام السابق. الحكومة تدعم بدورها هذا التوجه، نحو أساليب حديثة في التنقل، وقد جاء في اتفاق تشكيل الائتلاف الحكومي المكون من ثلاثة أحزاب، هي SPD والخضر وFDP: "سوف يتم دعم خدمات النقل الرقمية والحلول المبتكرة في النقل والسيارات التشاركية، ودمجها ضمن استراتيجية طويلة الأجل للقيادة الذاتية والتشبيك في مجال النقل العام".

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here