"التعاطف يخدم الديمقراطية"
ما الذي يجعل المدرسةَ جيدةً اليوم؟ تتحدَّث المُعلِّمة المُكرَّمة زيمونه ڤيندهوس عن الذكاء الاصطناعيّ، والتوقُّعات الجديدة، والتعليم الديمقراطيّ في الحياة اليومية.
كُرِّمت زيمونه ڤيندهوس بلقب "مُعلِّمة مُتميِّزة" من جائزة المُعلِّم الألمانيّ في عام 2025. وأشاد طلابُها بمعرفتها الواسعة، وتواضعها، وقدرتها على تحفيز الآخرين. تتحدَّث مُعلِّمةُ الرياضيات والأحياء في مدرسة لاندفِرمان الثانوية في دويسبورغ بمنطقة الرور في هذه المقابلة عن هذا التكريم والتحدِّيات التي تواجهها حاليًا.
سيدة ڤيندهوس، هل تغيَّرت حياتُكِ كمُعلِّمةٍ منذ حصولكِ على الجائزة؟
أصبحتُ أكثر حماسًا للذهاب إلى المدرسة منذ ذلك الحين. تُعدّ الجائزة بمثابة تقدير، لا يُمنَح يوميًا. وما أسعدني بشكلٍ خاص هو تواصل العديد من طلابي السابقين معي بعد ذلك. إحداهن كانت طالبةً لديّ قبل 20 عامًا. وهي نفسُها الآن مُعلِّمةٌ، وتُدرِّب أيضًا مُعلِّمين جدد. شكرتني، قائلةً كم كان الأمر رائعًا في ذلك الوقت.
ماذا يعني أن تكوني مُعلِّمةً اليوم؟
لقد ازدادت متطلبات الدعم الفرديّ بشكلٍ ملحوظ. وهذا ما يتوقَّعه المجتمعُ، والآباءُ، والأطفال على حدٍ سواء. وهذا يختلف اختلافًا واضحًا عما كان عليه الحال قبل 20 أو 30 عامًا. يجب أن يكون المُعلِّمون أكثر مرونةً في تصميم الدروس وأن يُقدِّموا المزيدَ من الخيارات. كما أن التوقُّعات المطلوبة من المُعلِّمين تتجه كذلك بشكلٍ متزايد نحو تربية الأطفال.
أيُّ دورٍ يؤدِّيه الذكاءُ الاصطناعيّ؟
هذا تحدٍّ حقيقيّ. لقد أصبحت الواجباتُ المنزلية، في الواقع، غير ضرورية. وبصفتنا مَدرسة، علينا الآن إعادة النظر في كيفية تنظيم دروسنا من الناحية الهيكلية. ويمكن للذكاء الاصطناعيّ أن يساعدنا في ذلك أيضًا. آمل أن يساعدنا في تلبية الاحتياجات الفردية للأطفال وتولِّي المهام التي كانت تقع سابقًا على عاتقنا نحن المُعلِّمين. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعيّ المساعدة في إنشاء دعم فردي من حيث المحتوى. وبذلك، يتسنَّى توفير مهام تعليمية مُصمَّمة خصيصًا لكل طفل. يضمن هذا أن يحظى الجميعُ بالدعم والتحدّي المناسبين لمستواهم الحاليّ.
ما مكانة المدرسة في تعزيز الديمقراطية؟
بما أن الأطفال يقضون جزءًا كبيرًا من حياتهم في المدرسة، أرى أنه من الضروريّ غرس القيم الديمقراطية فيها. وأعتقد أن هذا يحدث بالفعل. هناك عددٌ لا يُصدَّق من المواقف اليومية الصغيرة، التي تحدث في المدرسة. يبدأ الأمرُ باستماع الأطفال الآخرين إلى طفلٍ يُلقي للتو عرضًا تقديميًا. وعندما ينتهي الطفلُ من عرضه، تُجرى مناقشةٌ حول ذلك باحترامٍ وموضوعية. هذا إسهامٌ بالغةُ الأهمية في تعزيز الديمقراطية. نُعلِّم التعاطفَ حيال الآخر، وثقافة تواصل مناسبة، وحل النزاعات بشكلٍ بنَّاء، وهذا -بلا شك- يخدم الديمقراطية.
100,000 يورو لأفضل مدرسة: يسرّ مدرسة بيرتا فون سوتنر في مورفيلدن-ڤالدورف في هيسن، أن تعلن فوزَها بالمركز الأول في جائزة المدارس الألمانية لعام 2026. وتضمَّن بيانُ لجنة التحكيم إشادةً باستخدام المدرسة المتميِّز للذكاء الاصطناعيّ كأداةٍ تعليمية، مع تشجيع التفكير النقدي. وحصلت خمسُ مدارس أخرى على 30,000 يورو لكلٍ منها. وتمنح مؤسسة روبرت بوش ومؤسسة هايديهوف هذه الجائزة للمدارس المتميِّزة منذ 20 عامًا. وفي عام 2026، سلَّم المستشار فريدريش ميرتس الجوائزَ للمدارس الفائزة.