المادة 10: حماية سرية الرسائل

طالبة الحقوق باولين غير: كي تبقى الأفكار حرة، حتى في عصر الاتصالات الرقمية.

باولين غير تدرس الحقوق
باولين غير تدرس الحقوق privat

أعترف أن المادة العاشرة من الدستور الألماني (القانون الأساسي) ليست الحق الأساسي المحبب إلى قلبي. أشعر أن هناك حقوق أخرى أقرب إلى قلبي. ربما يعود ذلك إلى الإنترنت وإلى ثورة الاتصالات التي نشهدها اليوم: ففي هذا الخضم يبدو مصطلح "حماية سرية الرسائل" غريبا قد أكل عليه الدهر وشرب، وهو بالنسبة لي غير واقعي فعليا. لهذا السبب يحتاج الأمر إلى نظرة واسعة، للتأكد من أن المادة العاشرة لم تخسر شيئا من أهميتها، على الرغم من أن العالم اليوم بات مختلفا كليا.

 لا يجوز انتهاك سرية الرسائل والبريد والاتصالات عن بعد

دستور جمهورية ألمانيا الاتحادية، المادة العاشرة

من الناحية القانونية الصرفة تبدو المسألة واضحة: عندما يتواصل اثنان أو أكثر مع بعضهم البعض لابد من حماية خصوصية وسرية مضمون هذا التواصل وكذلك الظروف المحيطة. لا يحق للدولة خرق هذه السرية إلافي حالات توفر ظروف وشروط خاصة تسمح قانونا بهذا الخرق.

أكثر ما يؤثر بي في هذا الحق الأساسي هو الأهمية الكبيرة التي خص بها آباء وأمهات الدستور الألماني حماية النقل البسيط للمعلومات، حتى في الجمهورية الاتحادية الفتية آنذاك. حيث أن لدينا ما يحمي الخصوصية الشخصية في المادة 13 (لا يجوز اقتحام المنزل). هذا الأمر يتيح للفرد حرية حقيقية. والحرية هي شيء عالي الشأن.

لو كانت رسائلي تخضع للقراءة أو الرقابة أو الاستماع بشكل منتظم، لما تمكنت من إرسال أي رسالة بالبريد الإلكتروني دون الشعور بالخضوع للمراقبة. فمن خلال الاتصالات لا نتبادل أو ننشر فقط المعلومات، وإنما نتشارك أيضا في الأفكار ونعبر عن شعورنا. الاتصالات إذا هي شيء خاص جدا، يكاد يكون حميميا، ولابد أن يكون محميا من كافة أنواع وآليات رقابة الدولة، وخاصة في عصر البريد الإلكتروني ورسائل ماسنجر ودردشة الفيديو وغيرها من وسائل وخدمات الاتصالات.  

"لابد من حماية الاتصالات من كافة أنواع وآليات رقابة الدولة، في عصر البريد الإلكتروني ورسائل ماسنجر.

طالبة الحقوق باولين غير

وهذا يزيد من أهمية التمييز في الإنترنت بين الاتصالات السرية الخاصة والاتصالات العامة المفتوحة: ما نضعه على إنستغرام أو فيسبوك هو عبارة عن رأي ونظرة عامة وبالتالي يمكن أن تكون مفتوحة ومتاحة للجميع. وهذا ما يجب على كل فرد أن يدركه. أما الرسائل المرسلة عبر ماسنجر فهي ذات طبيعة شخصية، ولهذا السبب يجب أن تكون محمية مثل حماية الرسائل البريدية التي ينقلها البريد. هنا يقع على المُشَرّع ذات المسؤولية والواجب كما كان قبل 70 عاما، ويجب عليه تحمل المسؤولية بغض النظر عن التطور التقني. 

دستور جمهورية ألمانيا الاتحادية، المادة العاشرة: حماية سرية الرسائل

1- لا يجوز انتهاك سرية الرسائل والبريد والاتصالات عن بعد.

2- لا يحق للدولة وضع القيود إلا في حالات توفر ظروف وشروط خاصة تسمح قانونا بذلك.  إذا كان فرض هذه القيود يخدم حماية النظام الأساسي الديمقراطي الحر أو وجود أو أمن الدولة الاتحادية أو إحدى الولايات، فيمكن أن يقرر القانون عدم إبلاغ صاحب العلاقة، على أن يتم استبدال الطرق القانونية بالفحص والتدقيق الذي تجريه هيئات وسلطات مساعدة يتم تكليفها بذلك من قبل هيئة منتخبة شعبيا.

Pauline Gihr studiert Jura
باولين غير، تدرس الحقوق في لايبزيغ وكانت قد عملت قبل الدراسة كمتطوعة لمدة سنة في جمهورية الدومينيكان.

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here: