إلى المحتوى الرئيسي

إذا غرقت دولةٌ في البحر، فهل تبقى دولة؟

قد تختفي دولٌ جُزرية مثل توفالو قريبًا. ماذا يعني ذلك من منظور القانون الدوليّ، هذا أيضًا ما يعكف عليه تحالفُ مواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر والتهديدات الوجودية التابع للأمم المتحدة.

هيلين سيبومHelen Sibum, 05.03.2026
شريطٌ أرضيٌّ طويلٌ وضيّقٌ في البحر
صورةٌ جويةٌ لإحدى جزر توفالو. © Shutterstock

ما هو تحالف مواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر والتهديدات الوجودية (C-SET)؟ 

يُهدِّد ارتفاعُ منسوب مياه البحر دولاً جُزرية بأكملها. أخذت ألمانيا وتوفالو بزمام المبادرة معًا للفت الأنظار لهذه القضية. أسّستا معًا في عام 2003 تحالف مواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر والتهديدات الوجودية في الأمم المتحدة بنيويورك، والمعروف بالاختصار (C-SET). يقول تيمو شتوم، السكرتير الأول لشؤون المناخ والبيئة في البعثة الدائمة لألمانيا لدى الأمم المتحدة: "إنه أولُ تحالفٍ في سياق الأمم المتحدة يتناول تحديدًا ارتفاع منسوب مياه البحر". تشارك عشرُ دولٍ أخرى – بلدانٌ متضررةٌ وحلفاؤها – في التحالف:  

  • أنتيغوا وبربودا
  • بنغلاديش
  • كوستاريكا
  • الدنمارك
  • مالطا
  • المغرب
  • نيوزيلندا
  • بالاو
  • رومانيا
  • كوريا الجنوبية 

لماذا تلتزم ألمانيا ببذل جهودها في هذا الصدد؟ 

يقول تيمو شتوم: "إنها مسألة عدالة مناخية، ومصداقية، وتضامن، أن نساعد تلك الدول التي لم تساهم في تغيُّر المناخ إطلاقًا، ولكنها تشعر الآن بآثاره بشكلٍ حادٍ للغاية. وفي نهاية المطاف، يؤثر ارتفاعُ منسوب مياه البحر علينا في ألمانيا أيضًا، حتى وإن لم يصل بعد إلى هذا الحد". 

كيف يعمل تحالف مواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر والتهديدات الوجودية؟ 

ينظِّم التحالفُ قممًا ويرفع مستوى الوعي بالخطر من خلال البيانات والفعّاليات الجانبية، مثل مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات. يعمل التحالفُ على أربعة مجالاتٍ رئيسية: 

  • حمايةُ المناخ، والتكيُّف معه، وخفضُ الانبعاثات
  • توافر البيانات وإمكانية الوصول إليها، ونقل المعرفة
  • قضايا القانون الدوليّ
  • الحفاظ على الثقافة 

ستُناقَش هذه الموضوعات أيضًا في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر في سبتمبر/أيلول 2026 في نيويورك. ومن المُتوقَّع أيضًا صدور تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة حول هذا الموضوع في الأسابيع المقبلة.   

ما المسائل القانونية التي يثيرها ارتفاعُ مستوى سطح البحر؟ 

يقول تيمو شتوم: "ثمة نقاشٌ مُكثَّف حول كيفية حماية القانون الدولي للدول المُهدَّدة بالغرق". ويشمل ذلك أيضًا مسألةَ ما يُسمَّى باستمرارية الدولة: هل يمكن لدولة أن تستمر في الوجود بموجب القانون الدوليّ حتى لو لم تعد أراضيها موجودةً فعليًا أو لم تعد صالحةً للسكن؟ ويضيف شتوم أن ألمانيا تتخذ موقفًا تقدُّميًا في هذا الشأن. "نفترض وجودَ هذه الاستمرارية".

وإلى جانب المسائل القانونية والسياسية، تؤدِّي المسائلُ الثقافيةُ دورًا مهمًا أيضًا. إلى أيِّ مدى؟ 

يُهدِّد ارتفاعُ منسوب مياه البحر كذلك التراثَ الثقافيَّ للدول المتضررة، مثل توفالو. لذا، يدعم المعهدُ الألمانيُّ للآثار توفالو في رقمنة تراثها الثقافيّ الماديّ وغير الماديّ. وتُموِّل وزارةُ الخارجية الألمانية هذا المشروع.