إلى المحتوى الرئيسي
العرض وإمكانية الوصول
الوضعية القاتمة
تكبير النص
deutschland.de in sign language
قاعة الجلسات العامة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مكتظة بالحضور
قاعة الجلسات العامة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف © UN Photo/Elma Okic

ما الذي يمكن أن يحققه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؟

اعتباراً من عام 2027، ستشغل ألمانيا مجدداً مقعداً في الهيئة الأممية المعنية بحماية حقوق الإنسان على مستوى العالم، وهي هيئة تواجه في عملها حدوداً معينة. قد يؤدي الإصلاحٌ ما إلى تغيير ذلك.

22.10.2026فريدريكه باورFriederike Bauer

ما هو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وما هي مهامه؟

مجلس حقوق الإنسان هو هيئة دولية تابعة للأمم المتحدة، ومقره في جنيف. تتمثل مهمته الأساسية في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها على مستوى العالم. ولهذا الغرض، يقوم بمراجعة أحوال حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بانتظام، ويقدم توصيات لتحسينها. كما يمكنه أيضاً تشكيل لجان تحقيق. وقد حدث ذلك، على سبيل المثال، في أوكرانيا في سياق حرب العدوان التي تشنها روسيا -وهي حرب تنتهك القانون الدولي- وذلك بهدف توثيق الانتهاكات المرتكبة ضد الحقوق الأساسية أثناء النزاع؛ أو في إيران، بهدف تقصي الحقائق حول القمع العنيف للاحتجاجات.

Dieses YouTube-Video kann in einem neuen Tab abgespielt werden

YouTube öffnen

محتوى ثالث

نحن نستخدم YouTube، من أجل تضمين محتويات ربماتحتوي على بيانات عن نشاطاتك. يرجى التحقق من المحتويات وقبول الخدمة من أجل عرض هذا المحتوى.

فتح تصريح الموافقة

Piwik is not available or is blocked. Please check your adblocker settings.

منذ متى يوجد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؟ 

تأسس مجلس حقوق الإنسان في عام 2006؛ وقد حلّ محل لجنة حقوق الإنسان السابقة، التي كانت قائمة في الفترة من 1946 إلى 2006. وقد تم استبدالها لأنها اعتُبرت ضعيفة للغاية وعانت من نقص في المصداقية. حصل المجلس الجديد على تفويض أقوى؛ ومنذ ذلك الحين، تخضع جميع الدول لعمليات مراجعة دورية، في حين لم تكن اللجنة السابقة قادرة على القيام بذلك إلا في حالات فردية. كما وُجِّه إلى تلك اللجنة اتهامٌ باتباع نهجٍ انتقائيٍّ سياسيٍّ في التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان. 

كيف يتشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؟ 

يضم المجلس 47 عضواً تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات. وقد تم تخصيص 13 مقعداً لكل من الدول الأفريقية والآسيوية، وثمانية مقاعد لدول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وستة مقاعد لدول أوروبا الشرقية، وسبعة مقاعد لدول أوروبا الغربية ودول أخرى. في تشرين الأول/أكتوبر 2026، انتُخبت ألمانيا لعضوية مجلس حقوق الإنسان، للمرة السادسة، حيث حصلت على 163 صوتاً، متجاوزةً بذلك بكثير عدد الأصوات اللازم، والذي يبلغ 97 صوتا. وتمتد هذه العضوية من عام 2027 إلى عام 2029.

كيف يعمل مجلس حقوق الإنسان؟ 

من بين أهم أدواته «آلية المراجعة الدورية الشاملة»، التي يتعين على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وعددها 193 دولة، الخضوع لها على فترات محددة، تبلغ تقريباً أربع سنوات ونصف السنة. تخضع كل دولة للتقييم بشأن مدى التزامها بحقوق الإنسان، وتتلقى ملاحظات حول أوجه القصور أو التجاوزات. خلال عملية المراجعة في جنيف، تقدم دول أخرى أعضاء في الأمم المتحدة توصيات محددة. ترافق مجريات هذه العمليةَ مجموعةٌ مكوّنة من ثلاث دول يتم اختيارها عن طريق القرعة. ويتعين على الدولة حينئذٍ اتخاذ موقف إزاء كل توصية من هذه التوصيات. وتعود لها مسألة اتخاذ القرار حول تبني أو تنفيذ أي من هذه التوصيات. وقد خضعت ألمانيا للمراجعة أربع مرات حتى الآن، كان آخرها في عام 2023. وضمن إطار التقييم الإيجابي بشكل عام، فقد حث المجلس ألمانيا، من بين أمور أخرى، على اتخاذ إجراءات لمواجهة العنف المنزلي ضد النساء.

ما هو الأثر المترتب على توصيات المجلس؟   

تُنفِّذ الدول التوصيات بطرق متفاوتة للغاية. تأخذها بعض الدول على محمل الجد، فتقوم بتعديل القوانين أو إدخال إصلاحات. بينما تتجاهل دول أخرى هذه المطالب الصادرة من جنيف. بإمكان المجلس ممارسة ضغوط سياسية وتوثيق الانتهاكات - لا سيما من خلال قاعدة بيانات متاحة للجمهور - لكنه لا يملك سلطة فرض تنفيذ قراراته. يعتمد ذلك بشكل حاسم على مدى استعداد الدولة المعنية. 

ما هي الإصلاحات المطروحة للنقاش؟ 

ينتقد المعارضون، قبل كل شيء، انتخاب دولٍ ذات سجلٍ حقوقيٍّ مشكوكٍ فيه -أو سيئٍ بشكلٍ مثبت- لعضوية المجلس. فعلى سبيل المثال، كانت المملكة العربية السعودية عضواً في عدة مناسبات، رغم أنها تتخذ إجراءات صارمة للغاية ضد منتقدي الحكومة. وينطبق أمرٌ مماثل على مصر أو الصين أو كوبا أو فنزويلا. ولهذا السبب يوجد ثمة مقترح إصلاحي يدعو إلى إيلاء اهتمام أكبر لسجل حقوق الإنسان عند إجراء الاختيار. وثمة إجراء آخر يتمثل في الدفع دائماً بمرشحين منافسين، وهو أمرٌ لم يكن يحدث دائماً حتى الآن. علاوة على ذلك، ثمة مطالبات بالارتقاء بمكانة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتحويله من هيئة فرعية إلى هيئة رئيسية. هذا الأمر قد يضفي عليه أهمية أكبر ويمنحه صلاحيات أوسع في الإشراف على التحسينات.

ما هو الدور الذي تلعبه ألمانيا في مجلس حقوق الإنسان؟ 

تُعد ألمانيا، منذ تأسيس المجلس، واحدةً من أهم داعميه، على الصعيدين السياسي والمالي. حيث تعتبر ثاني أكبر جهة مانحة للتمويل في مجال حقوق الإنسان في جنيف، وترى أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة وأنها تتمتع بصلاحية عالمية. وخلال فترة عضويتها القادمة في المجلس، سوف تسعى ألمانيا إلى التركيز بشكل خاص على تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وإلى مناهضة عقوبة الإعدام على مستوى العالم. بصفتها مناصرةً عنيدة للتعددية، ترى ألمانيا أن النظام الدولي القائم على القواعد أمرٌ لا غنى عنه لحماية حقوق الإنسان على مستوى العالم.