تجاوز الأزمات مع التنوع الحيوي

مفوض البيئة في الاتحاد الأوروبي سينكفيشيوس يتحدث عن التنوع الحيوي والاستدامة وضرورة التعاون العابر للحدود.

Biodiversity
christian-haidl.de - stock.adobe.com

 

السيد سينكفيشيوس، ما سبب أهمية حماية أصناف الحياة بالنسبة لنا نحن البشر؟
أصناف الحياة والتنوع الحياتي ليست فقط مسألة جمالية. مجتمعنا واقتصادنا وصحتنا ترتبط بهذا التنوع ارتباطا وثيقا. عندما تكون الطبيعة صحيحة سليمة، تقوم بحمايتنا والعناية بنا. وعندما تكون الطبيعة معرضة للدمار، نشعر بآثار ذلك بشكل مباشر. التنوع الحيوي والأنظمة العضوية الطبيعية تقدم لنا الغذاء وتوفر لنا الحماية الصحية، وتقدم لنا الدواء والمواد الأخرى، كما تساعدنا على الراحة والاستجمام. إنها تقوم بتنقية الهواء والماء، وتنظم المناخ وتعالج النفايات وتحولها إلى موارد وثروات طبيعية.

ما سبب أهمية التعاون على مستوى الاتحاد الأوروبي؟ أليس من الممكن لنا التعامل منفردين مع هذه المسألة؟
هذا يعود إلى طبيعة سياسة البيئة. الدانوب نهر أوروبي بامتياز، ينتمي إلى عدة بلدان، ألمانيا والنمسا وسلوفاكيا وهنغاريا وكرواتيا وبلغاريا ورومانيا، إنه مورد مشترك لكل هذه البلدان. لهذا السبب نحتاج إلى تعاون أوروبي ومعايير أوروبية مشتركة. الاتحاد الأوروبي من خلال تطبيق السياسات والإجراءات المناسبة ومن خلال ما يتخذه من خطوات عملية على مستوى البلدان يمكنه تأدية دور مهم في مواجهة المشكلات البيئية العالمية.

 

كيف تبدو استراتيجية التنوع الحيوي للاتحاد الأوروبي لعام 2030؟
تتبع الاستراتيجية ثلاثة أهداف رئيسية. الأول هو حماية الطبيعة وإيقاف تدهور النظم البيئية. الهدف الثاني هو بناء القدرة على المقاومة ومواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، مثل تحول المناخ وانتشار الأمراض. والهدف الثالث يتمثل في دعم "الصحوة الخضراء"، حيث من المهم جدا أن يفهم الناس الدور الكبير والمهم الذي يمكن أن تلعبه الطبيعة لمساعدتنا في الخروج من هذه الأزمات.

يجب تحقيق غالبية الالتزامات بحلول العام 2030. وحتى ذلك الحين نريد بناء شبكة كبيرة من مناطق المحميات الطبيعية تكون شاملة لكافة بلدان الاتحاد الأوروبي. كما نريد أيضا وضع وتنفيذ خطة لاستعادة الطبيعة في الاتحاد الأوروبي، تتضمن التزامات محددة وواضحة من أجل استعادة الأنظمة الطبيعية والحيوية المتضررة، على سبيل المثال من خلال تخفيض اعتماد المبيدات، والعمل على زراعة 3 مليار شجرة. 

ما هو دور حماية البيئة وأصناف الحياة في الوقاية من الأوبئة والجائحات؟
يتكون التنوع الحيوي دوما من أنظمة هائلة معقدة، تطورت عبر ملايين السنين. الإنسان والطبيعة والفيروسات يشكلون جميعا أجزاء من هذه الأنظمة الحيوية. وعندما نقوم بتدمير هذه الأنظمة، مثلا من خلال إزالة الغابات أو تجريف التربة أو اعتماد أساليب الزراعة غير المستدامة فإن كل هذا سوف يزيد من احتمالات عدم الاستقرار والتعرض للمخاطر. التحول المناخي خير مثال على ذلك، وانتشار الفيروسات القادمة من الطبيعة يشكل مثالا آخر.

ما الذي يستطيع كل فرد القيام به من أجل دعم حماية أصناف الحياة؟
تقدير قيمة البيئة والطبيعة المحيطة بنا، اعتماد المواد الغذائية الصحية والمغذية، وخاصة التي يتم إنتاجها بالأساليب المستدامة، تقليص بصماتنا البيئية وتأثيراتنا على البيئة إلى أقصى الحدود الممكنة. وهذا يستطيع كل منا القيام به.

فيرجينيوس سينكفيشيوس، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والبحار والثروة السمكية.
فيرجينيوس سينكفيشيوس، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والبحار والثروة السمكية picture alliance/dpa

© www.deutschland.de

You would like to receive regular information about Germany? Subscribe here